تقارير أمنية.. داعش سيعمل على إقامة خلافة افتراضية

أجرت فيرا ميرونوفا، باحثة في الأمن الدولي لدى مركز بلفر التابع لجامعة هارفرد، وكاترينا سيرغاتسكوفا، صحفية مقيمة في أوكرانيا، وكرم الحمد، صحفي سوري حر، لقاءات مع مقاتلين حاليين وسابقين من الناطقين بالروسية وكتبوا في مجلة “فورين آفيرز”، خلاصة ما قاله مقاتلون بشأن أسباب هروبهم من داعش، وكيف يعيشون حالياً.

قرار الرحيل
يشير الباحثون لتغير مسيرة هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين هربوا من داعش بمرور الوقت. ففي الأيام الأولى لنشأة داعش، كانت حالات الهروب قليلة ومتباعدة. ولم يهرب هؤلاء لسبب معين، بل لأن بعضهم اصطدم مع القيادة، أو أنهم سرقوا أموالاً من التنظيم. وفي معظم الأحوال، تسلم عضو في داعش مبالغ لشراء معدات عسكرية، ولكن عوضاً عنه، اختفى فجأة.

وخلال 2014- 2015، ومع اكتساح داعش مزيداً من المناطق ونمو قوته البشرية، بدأ عدد أكبر من المقاتلين الأجانب في المغادرة، وهم الذين اتهموا داعش بأنه تكفيري. وبعد 2015، وعندما بدأت العمليات العسكرية الغربية ضد داعش، وجد مقاتلون، معظمهم من جمهوريات سوفياتية سابقة، ممن رغبوا في العيش في ظل الخلافة المزعومة، بأن عيشهم بات شديد الخطورة هناك لأن “خلافتهم” المزعومة ما زالت في حالة حرب. وفي نهاية المطاف، وبدءاً من 2017، أدرك بعض القادة الأجانب، من الذين التحق معظمهم بداعش سعياً وراء السلطة، أن التنظيم لن يستعيد مناطق خسرها، وبدؤوا في مغادرة سوريا.