طرق تحديد جنس الجنين

ليس هناك طبيب أو طبيبة نساء لم تُسأل من أحد مرضاها عن المساعدة في تحديد جنس الجنين، فمثل هذا السؤال أصبح دارجًا، كما أن البعض حاول اتباع عدة طرق لإنجاب مولود بالجنس الذي يرغب به، ومثل هذا الأمر أصبح من الممكن تحقيقه بأحدث الأساليب العلاجية.
“سيِّدتي وطفلك” تسلط الضوء على تفاصيل مهمة حول هذا الموضوع يطرحها الدكتور محمد البقنة، استشاري علاج العقم والمساعدة على الإنجاب في مجموعة د. سليمان الحبيب الطبية والحاصل على الزمالة الكندية.

– معتقدات خاطئة
إن طرق تحديد جنس الجنين تعود إلى العهد الفرعوني، فقد كانوا يظنون أن تحديده يعتمد على الوضع عند العلاقة الزوجية، وكذلك توقيت الجماع بالنسبة لنزول البويضة من المبيض، كما أن هناك اعتقادًا أن نوع الأكل له تأثير على نوع المولود، والحقيقة أن هذا كله ليس مبنيًا على أسس ودراسات علمية، يستدرك الدكتور محمد: “في الحقيقة هذا كله لا يحدد جنس المولود، وقد يحدث أن تقوم المرأة باتباع كافة الطرق، ثم تحمل بنوع الجنين الذي تريده، وهذا ليس دليلًا على نجاح الطريقة، وقد يحدث ذلك حتى ولو لم تستخدم أي طريقة، وهذا الأمر يسمى المصادفة، فقد يسافر الزوجان للنزهة إلى مدينة ما وتحمل الزوجة بالجنس الذي يرغبان فيه، فهل نطلب من الآخرين السفر إلى هذه المدينة؟
– تجنبي الوصفات الشعبية
قد تلجأ إليها بعض السيدات لتحديد جنس الجنين، وهي خطرة يقوم بها بعض العطَارين دون دراية، وليس لها أي أسس علمية وطبية معتمدة، وهو ما قد يعرض المرأة في بعض الأوقات لنتائج صحية كارثية تنتج عنها اضطرابات متنوعة لديها.

– الأنابيب… أفضل الطرق
إنها تلك التي تتم عن طريق أطفال الأنابيب، فبفضل من الله أصبح بالإمكان معرفة جنس الجنين قبل إرجاعه إلى رحم الأم، وذلك بأخذ خلية من خلاياه ودراسة الصبغة الكروموزومية ومعرفة إذا كان ذكرًا أو أنثى، ويستخدم هذا النوع لمعرفة الأجنة السليمة من غير السليمة الحاملة لمرض وراثي.

– الحقن الصناعي والمجهري
حيث يتم أخذ عينة من السائل المنوي للزوج بطريقة علمية في المختبر ويتم اختيار الحيوانات المنوية التي تكون فيها نوعية الجنس المراد أكثر وتحقن برحم الزوجة أثناء التبويض، وإذا صار الحمل فإن جنس الحمل المراد يكون 70%، وهذا يسمى ترجيح جنس الجنين، بينما تحديد جنس الجنين فيتم عن طريق الحقن المجهري عن طريق سحب البويضات، ثم حقنها بحيوانات الزوج، وبعد تكون الأجنة يفحص كل جنين بأخذ خلية تعبر عنه وفحصها، وعندئذ يمكن معرفة جنس الجنين إذا كان ذكرًا أو أنثى وإذا كان سليمًا أو مريضًا.

– ترجيح جنس الجنين
وعن تحديد جنس الجنين من خلال خزعة من الأجنة PGD أوضح الدكتور البقنة أن تلك الطريقة يتم فيها عمل ثقب في جدار الجنين المتكون بعد ثلاثة أيام من إجراء التلقيح المجهري خارج الرحم، وعند وصول الجنين إلى 6-8 خلايا يتم سحب خلية واحدة من دون أي ضرر على الجنين، ثم تتم دراسة الخلية من خلال طريقة Fish، وتُختار الحيوانات المنوية التي تكون فيها نوعية الجنس المراد أكثر وتُحقن في رحم الزوجة، ونسب الحمل بهذه الطريقة تتراوح بين 30-40%، وإذا صار حملٌ فإن جنس الجنين المراد يصل إلى نسبة عالية.

– استبعاد العيوب الوراثية
تتم دراسة الصفات الوراثية لاستبعاد الكثير من الأمراض والعيوب الوراثية التي قد تكون متواجدة في أحد الجنسين، وهذه الطريقة تُستخدم في أغلب الأوقات لأغراض طبية بحتة.