٣٠ حالة اعتداء شهريا يتعرض لها الاطباء والممرضون في العراق..

اكدت نقابة الاطباء ان معدل الاعتداءات التي يتعرض لها الاطباء والممرضون في البلاد تتجاوز الـ30 حالة شهريا، بينما كشفت عن هجرة ما بين 25 الى 30 الف طبيب خارج البلاد خلال السنوات الاخيرة.
وحصل مؤخرا اعتداء بحق مدير مستشفى الجملة العصبية في بغداد، بينما وجهت وزارة الداخلية على اثر ذلك بفتح التحقيق للتحري عن الحادث.
وذكر نقيب الاطباء الدكتور عبد الامير الشمري في تصريح لـ”الصباح”، ان ظاهرة الاعتداء بحق الملاكات الطبية والصحية في المستشفيات والمراكز الصحية باتت تتفاقم بشكل واضح، اذ تكون ما بين اعتداء لفظي وجسدي وابتزاز، مبينا ان 90 بالمئة من تلك الحالات تحصل في المؤسسات الصحية الحكومية، اذ تسجل النقابة شهريا اكثر من 30 حالة اعتداء.
واضاف، ان الازمة المالية وتراجع تخصيصات المستشفيات اديا الى عدم وجود منظومة صحية متكاملة من ضمنها الادوية والتحاليل، فضلا عن عدم توفر اماكن مناسبة للمرضى في الردهات او صالات العمليات وبالتالي فان الطبيب او الممرض قد يتعرض للاعتداء بسبب ذلك، مشيرا الى ان الاعتداءات باتت تحصل لاي سبب كان بغض النظر عن الاخطاء الطبية او الوفاة اثناء العملية.
وتابع، ان النقابة تعمل حاليا على اعداد قاعدة بيانات لاحصاء تلك الاعتداءات سواء على الاطباء او الممرضين في مؤسسات حكومية وخاصة وعيادات في بغداد والمحافظات، بما في ذلك الشهداء منهم، موضحا ان عدد الاغتيالات في صفوف الاطباء تقترب من 300 طبيب.
وكشف الشمري عن وجود تنسيق عال مع شيوخ عشائر ومنظمات مجتمع مدني من اجل انشاء منظومة توعية تخلق علاقة جيدة بين الطبيب والمواطن، معلنا في الوقت نفسه هجرة ما بين 25 الى 30 الف طبيب الى الخارج من احسن الكفاءات، بينما تحاول النقابة التواصل معهم بشكل دائم بغية عودتهم الى البلاد.
وفي ما يتعلق بوضع الاطباء في البلاد، اوضح نقيب الاطباء، ان الطبيب في كل دول العالم لا يقوم بفحص اكثر من 15 الى 20 مواطنا يوميا، عكس ما يحصل في العراق، اذ يتجاوز عدد المراجعين يوميا حدود الـ(200 ) مراجع، بالمقابل يذهب المريض الى المستشفى او العيادة حسب ارادته وليس وفقا للحاجة الطبية، مبينا ان ذلك يعد مؤشر خلل بنظام الاحالة كونه بمثابة ضياع لجهد الطبيب وحق المريض فيما تتساوى الحالة المعقدة بالبسيطة وبالتالي يحصل زخم كبير في العيادات.
وذكر الشمري أن النقابة اتخذت خطوات لتحسين النظام الصحي في البلاد مع العمل على خلق بيئة آمنة للطبيب والمريض على حد سواء، كون الخلل يؤدي الى لجوء المواطن الى تلقي العلاج في الخارج وبالتالي ضياع الاموال، مفيدا بأن هناك مسؤولية كبيرة امام الجهات ذات العلاقة في البلاد بفرض ادارات صارمة داخل المستشفيات لحماية الطبيب والمواطن، لأن بعض الاشخاص يلجؤون الى العشيرة في حال لمسوا ضعفا في الاجراءات الامنية الرادعة داخل المؤسسات.