من هم أعمدة الفساد في الخطوط الجوية العراقية (الجزء الثاني)

بدأ المنع الأوربي على الخطوط الجوية العراقية تحديداً يوم ٣١ تموز ٢٠١٥ بقرار سلطة الطيران البريطانية بمنع رحلات العراقية من دخول الأجواء البريطانية فوراً ثم تلتها السويد في ٦ آب ٢٠١٥ والتحقت بها الدنمارك بعد يوم واحد ومن ثم ألمانيا يوم ١٣ آب ٢٠١٥.
اضطرت الخطوط الجوية العراقية الى تأجير طائرات من شركات أوروبية للإيفاء بالتراماتها مع المسافرين واستمر الحال لحين استلام عبد الحسين عبطان وزارة النقل بالوكالة بعد استقالة باقر صولاغ في تموز ٢٠١٦ وكانت هناك لجنة تعمل في الخطوط لمعالجة المنع الأوربي مع بعض الموظفين الإسبان.
عمد عبطان حينها وهو صديق قديم وحميم لعقيل الربيعي الوكيل المحلي لشركة أطلس جت التركية على الاتفاق مع شريكه على التعاقد مع شركة أطلس جت ونقل بعض مسؤوليات العراقية كمشغل الى أطلس جت لتغطية عجز العراقية في موضوع شهادة مشغل البلد الثالث والتي تسبب في المنع الأوربي.
العقد مع أطلس جت تم بدون منافسة وتم تهديد أعضاء مجلس إدارة الخطوط في حال عدم توقيعهم بان يتم نقلهم. وهكذا تم توقيع عقد أطلس جت بسعر مضخم جدا خارج سوق الطيران وجميع الحسابات المنطقية فان الفساد في هذا العقد تتراوح قيمته بين ٤ الى ٦ ملايين دولار سنويا تدخل جيوب عقيل الربيعي وَعَبَد الحسين عبطان كعمولات.
العقد تم توقيعه لمدة سنة كاملة في حزيران ٢٠١٦ ويشمل ثلاثة طائرات. ثم جاء فنجان على رأس وزارة النقل وتحت إشراف عبد الحسين عبطان وعقيل الربيعي وليث الصدر وهم موجهين من محسن الحكيم لإدامة استمرار عقد أطلس جت ولذلك ألغى الحمامي لجنة معالجة وضع المنع الأوربي في الخطوط والتي اوشكت على إنجاز شيء يساعد الخطوط في رفع المنع وبذلك وبإلغاء هذه اللجنة التي سُميت بلجنة ال TCO انتهى اَي أمل في إنهاء المنع الأوربي لتجد إدارة الخطوط نفسها مُرغمة على استمرار عقد أطلس جت الفاسد لانه مصدر رزق الفاسدين عقيل الربيعي و عبد الحسين عبطان وليث الصدر واحمد الفتلاوي و من خلفهم والذي يُؤْمِن الدعم والغطاء لهم المدعو محسن الحكيم ( شقيق عمار الحكيم ) وليستمر نزف موارد الخطوط الجوية العراقية بدون حسيب او رقيب وصت صمت مطبق من رئيس الوزراء حيدر العبادي الذي أغمض عينيه عن فساد كاظم فنجان وَعَبَد الحسين عبطان والعبادي يعلم ولديه معلومات مفصلة عن كيفية نهب الخطوط الجوية العراقية وهي شركة عامة والهدر في مواردها هو في الحقيقة هدراً للمال العام.
وقد اثبت تقرير استشاريي الاياتا ما ذهبنا اليه في تقريرهم الذي صدر في آب ٢٠١٧ والذي ثبت بوضوح توقف عمل لجنة ال TCO مما يثبت المؤامرة التي يؤدي استمرارها ضماناً لاستمرار عقد أطلس جت الفاسد.

الثابت والمؤكد ان جهود إدارة الخطوط قد توقفت تماماً لرفع المنع الأوربي وهذا معناه استمرار عقد أطلس الجن لصالح المستفيدين منه.

المنع الأوربي ضد الخطوط الجوية العراقية مضى عليه امر من سنتين ونصف الى الان دون اَي بارقة أمل تلوح في الأفق ولذلك بدا لِزاماً على رئاسة الوزراء ان تضع حداً لهذه المهزلة التي تتسبب في ضياع الأموال العامة في جيوب الفاسدين.