حنان الفتلاوي

حفل تاريخ العراق بالعديد من النسوة اللواتي تركن بصمة في تاريخ العراق القديم والمعاصر، لم لا وهنَّ اقتحمن عالم السياسة المليء بالصدامات في بلد طالما عرف بأزماته المشتعلة واحتكار الرجال للمناصب المهمة، كون النساء نادراً ما يستطعن تحمل ضغوطات هائلة التعامل مع مجتمع صعب المراس.

ومن بين نسوة العراق اللواتي ذاع صيتهن في العراق والمنطقة هي، حنان الفتلاوي، النائبة التي طالما عرفت بمواقفها الجريئة وصوتها العالي تحت قبة البرلمان، زد على التصريحات الإعلامية النارية التي طالما شغلت الرأي العام في مختلف القضايا العراقية بعد عام 2003.

واسمها الكامل، حنان سعيد محسن الفتلاوي، ولدت في محافظة بابل عام 1968، وحصلت على بكالوريوس في الطب من جامعة بغداد عام 1992 ودبلوم عالي للاختصاص بالأمراض الجلدية من كلية الطب بجامعة بغداد عام 1999.

وتجيد الفتلاوي اللغتين العربية والانكليزية، وتشغل حاليا منصب عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي ونائب عن محافظة بابل، كما رأست لجنة شؤون الأعضاء والتطوير في البرلمان السابق، وعضو هيئة المستشارين في مكتب رئيس الوزراء مدير مكتب الأقاليم والمحافظات، 2006 – 2010، ورئيس لجنة الأقاليم والمحافظات في الجمعية الوطنية العراقية عام 2005، وعضو لجنة الصحة والمرأة في المجلس الوطني العراقي المؤقت عام 2004.

وشغلت مهنة طبيبة اختصاص في الأمراض الجلدية في دائرة صحة بابل للفترة 1999 – 2004، وطبيبة تدرج في دائرة صحة بابل وكربلاء للفترة 1992 – 1998.

تم انتخابها للمرة الأولى عام 2004 في الانتخابات الجزئية التي حصلت في المحافظات لترشيح 1000 شخصية للمؤتمر العام ليتم انتخاب 100 شخصية فقط كأعضاء في المجلس الوطني العراقي المؤقت، حيث انتخبت لتكون الممثلة الوحيدة لمحافظة بابل من بين 28 مرشحاً من المحافظة.

والفتلاوي حاصلة على الكثير من الشهادات التقديرية داخل العراق وخارجه، كما حضرت عددا كبيرا من المؤتمرات، ومثلت العراق في الكثير من المحافل الدولية، وقدمت فيها أوراقا ومحاضرات عن الوضع في العراق.

وحصلت على ٩٠ ألف و٧٨١ صوت في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام ٢٠١٤ لتكون أعلى المرشحين في بابل من النساء والرجال وأعلى النساء على مستوى العراق والمرأة الوحيدة ضمن أعلى عشر مرشحين في العراق.

وهي أول امرأة تترشح لمنصب رئيس الجمهورية حيث ترشحت عام 2014 ضمن أكثر من مائة مرشح واجتازت المرحلة الأولى للوصول الى المرحلة الأخيرة ضمن أعلى مرشحين اثنين منافسة للرئيس الحالي فؤاد معصوم، لكنها تنازلت بعد طلب التحالف الوطني على لسان رئيسه آنذاك الدكتور إبراهيم الجعفري حفاظا على مبدأ التوافقية الذي تشكلت على أساسه الرئاسات الثلاث.

وأسست بتاريخ (9 كانون الثاني 2015)، حركة “إرادة”، لتكون أول امرأة عراقية تقود حركة سياسية وتعتزم الدخول في الانتخابات المقبلة بجميع محافظات العراق.