العراق… ميدان جديد لصراع التسليح بين موسكو وواشنطن !

تمارس الولايات المتحدة الأميركية ضغوطاً كبيرة على الحكومة العراقية لمنع شراء طائرات وصواريخ روسية متطورة، خوفاً من سحب البساط من بين يدها وتغليب الجانب الروسي، ولكي يصبح العراق ساحة مفتوحة أمامها لتنفيذ مخططاتها، لهذا حذرت واشنطن الحكومة العراقية من عواقب توسيع التعاون العسكري مع روسيا والصفقات المتوقعة لشراء الأسلحة المتطورة، وخاصة أنظمة الدفاع الصاروخية “سطح – جو” من طراز (إس-400).

تلوح باستخدام قانون “كاستا”..

كانت الناطقة باسم الخارجية الأميركية، “هيذر نويرت”، قد حذرت العراق ودولاً أخرى، يوم الخميس الماضي، من “تبعات” عقد صفقات لشراء أسلحة روسية، وذلك وفقاً لقانون “مواجهة أعداء أميركا عبر العقوبات”، (CAATSA).

وأشارت إلى احتمال أمتلاك بغداد منظومات (إس-400) الروسية للدفاع الجوي، إن “الولايات المتحدة تتحادث مع دول كثيرة، ومنها العراق، لتشرح مغزى القانون المذكور والتبعات الممكنة لعقد هذه الدول صفقات دفاعية مع روسيا”. وأضافت “نويرت” أنها لا تعلم هل تم توقيع الصفقة بين العراق وروسيا حول منظومات (إس-400) أم لا.

وفي 2 آب/أغسطس 2017، وقع الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، قانوناً بفرض عقوبات على إيران وكوريا الشمالية وروسيا.

منافسة غير نزيهة..

وصف وزير الخارجية الروسي، “سيرغي لافروف”، العقوبات الأميركية الموجهة ضد قطاع الصناعات العسكرية الروسي بـ”المنافسة غير النزيهة”؛ التي هدفها إبعاد الأسلحة الروسية عن الأسواق بطريقة الإبتزاز.

موضحاً “لافروف” أن واشنطن تسعى في الوقت ذاته لإقناع دول “أميركا اللاتينية وآسيا وإفريقيا” بالتخلي عن شراء أسلحة ومعدات عسكرية روسية مقابل تعويضها ببدائل أميركية.

تقارير تفيد بإعتزامها شراء المنظومة..

جاءت هذه التصريحات بعد أيام قليلة من ذكر صحيفة (الوطن) العربية السعودية أن بغداد تعتزم شراء نظام صواريخ “أرض – جو” من طراز (إس-400) من موسكو.

كما تفيد تقارير بأن رئيس الوزراء العراقي، “حيدر العبادي”، كلف فريقاً من المستشارين من وزارة الدفاع العراقية ومجلس الأمن القومي للتفاوض بشأن شراء أنظمة الصواريخ مع المسؤولين الروس.

وهو ما أكدته وكالة أنباء (sura)؛ بأن العراق أرسل وفداً إلى روسيا لمناقشة إبتياع نظام الدفاع الجوي (إس-400).

وكان العراق قد أبرم صفقة أسلحة تبلغ قيمتها 4.7 مليار دولار مع روسيا، وقد تسلم شحنات من الأسلحة والمعدات العسكرية الروسية.

ولم تتضمن الصفقة شراء أنظمة الدفاع الجوي. وأخيراً أرسل العراق وفداً إلى روسيا لمناقشة إبتياع نظام الدفاع الجوي المتطور (إس-400).

تغيير أولويات العراق..

بحسب الوكالة تغيرت الأولويات بالنسبة للعراق، الذي اهتم في الفترة الأخيرة بالحصول على الأسلحة الضرورية لمكافحة تنظيم “داعش” الإرهابي. أما الآن فيريد العراق مواكبة الجيران الذين يملكون أنظمة الدفاع الجوي المتطورة، ويتطلع إلى توفير أقصى قدر من الحماية لأجوائه.

وذكرت صحيفة (روسيسكايا غازيتا)، التي نقلت الخبر الصادر عن وكالة (sura)، أن نظام (إس-400) يستطيع ضرب الطائرات المطلوب تدميرها على مسافة تصل إلى 400 كيلومتر، والصواريخ “الباليستية” التي تطير بسرعة تبلغ 4.8 كيلومتر في الثانية على مسافة تصل إلى 60 كيلومتراً، ويقدر على قصف 36 هدفا بـ 72 صاروخاً في آن واحد.

موسكو مستعدة لبيع الأنظمة لأي بلد..

فى وقت سابق من هذا الشهر، عين رئيس لجنة الدفاع بمجلس الاتحاد الروسي الكولونيل الجنرال، “فيكتور بونداريف”، “سوريا والعراق والسودان ومصر” كمشترين محتملين لنظم الدفاع في الأسبوع الماضي.

الرئيس التنفيذي لشركة “روستيك”، الشركة المملوكة للدولة في روسيا لتعزيز تطوير وإنتاج وتصدير المنتجات الصناعية ذات التقنية العالية، قال أن موسكو مستعدة لبيع أنظمة الدفاع الجوي إلى أي بلد مع المخاوف الأمنية.