استمرار الحملة الأمنية في البصرة ومفاوضات مع العشائر لتسليم سلاحها

دخلت الحملة الأمنية في محافظة البصرة، المطلة على مياه الخليج العربي جنوبي العراق، أسبوعها الثاني، مسجّلة نجاحاً كبيراً على مستوى الإيقاع بشبكات المخدرات وتهريب النفط وعصابات الجريمة المنظمة، وفقاً لمصادر محلية وأمنية.
وكشفت المصادر ذاتها، أن المرحلة الثانية من الحملة تستهدف سلاح العشائر المتوسط والثقيل، في القرنة والفاو، والعشار ومناطق أخرى خارج مركز البصرة، تكون بداية عبر مفاوضات لتسليم طوعي. وفي حال الفشل، سيصار إلى تنفيذ حملات دهم وتفتيش.
وأطلقت الحكومة العراقية، نهاية الشهر الماضي، حملة سمّتها “فرض القانون”، بمشاركة أكثر من 20 ألف عنصر أمن استقدمتهم من بغداد إلى البصرة لاستعادة الأمن في المحافظة، بعد مناشدة لحكومتها المحلية قالت إنّ “الملف الأمني في البصرة منهار”.

وبلغ معدل الجرائم الشهرية في البصرة أكثر من 140 جريمة بين عمليات سرقة وسطو مسلح واختطاف واغتيال ونزاعات قبلية وعمليات تهريب مخدرات وتجاوز على أنابيب النفط وتهريب كميات من النفط الخام إلى إيران عبر مافيات متخصصة.
وعن سير العملية الأمنية، قال العقيد من قيادة شرطة البصرة، أحمد الفتلاوي، لـ”العربي الجديد”، إنّ “القوات العراقية تمكّنت من اعتقال أكثر من 119 مطلوبا للقضاء بتهم مختلفة، فضلاً عن تفكيك 4 شبكات ترويج وتهريب مخدرات منذ بدء الحملة”.
ولفت الفتلاوي إلى أنّ “هناك أكثر من 1400 هدف تم رصدها تتلاعب بأمن البصرة، والعملية ستتواصل حتى القضاء عليهم”، مضيفاً أن “هناك تعاونا من قبل أهالي البصرة بمختلف طوائفهم مع قوات الأمن، وهو ما يؤكد حتمية نجاح العملية الأمنية فيها”.
من جهته، أوضح مسؤول محلي في مجلس مدينة الزبير جنوب غربي البصرة، لـ”العربي الجديد”، أنّ “المطلب الأول هو القضاء على المليشيات التي تنتحل صفة الحشد الشعبي، كونها جزءا لا يتجزأ من ماكينة الجريمة في البصرة”.
ولفت إلى أنّ “المرحلة الثانية ستشهد التحرك لنزع سلاح العشائر المتوسط والثقيل، لكن سيتم التفاوض من قبل الجيش مع تلك العشائر لتسليمه طوعاً، وفي حال رفضت سيصار إلى تنفيذ حملة تفتيش ودهم لمناطقهم وانتزاع تلك الأسلحة بشكل كامل”.
بدوره، اعتبر عضو التيار الصدري في البصرة، مالك حسين العبيدي، الحملة العراقية التي تنفذها قوات قادمة من بغداد في البصرة، بأنها “عملية إنقاذ لسمعة المدينة”.
وأشار إلى أن “بقاء الوضع في البصرة على هذا الوضع الأمني المزري يعني مغادرة جميع الشركات النفطية والاستثمارية الأجنبية، وشلل الموانئ، وانهيار اقتصاد المحافظة ككل. لذا فإن الحملة يجب أن تنجح، ولا حصانة لأي حزب أو فصيل مسلّح أو عشيرة في ملف حفظ أمن البصرة، ويجب على الجميع أن يخضع للقانون”، وفقاً لقوله.