” التدهور البيئي في العراق و تأثيره على صحة المواطن العراقي”

بيان,, جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة
” التدهور البيئي في العراق و تأثيره على صحة المواطن العراقي”
عن المؤتمر العلمي

نظمت جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة مؤتمرا علميا تحت عنوان ( التدهور البيئي في العراق وتأثيره على صحة المواطن العراقي) لمدة يوم واحد في جامعة UCL في لندن, و بمشاركة السفارة العراقية. حضر المؤتمر عدد كبير من الاكاديميين و الخبراء و الباحثين العراقيين وممثلي الجمعيات العراقية في المملكة المتحدة وطلاب الدكتوراه المبعوثين. بدأ المؤتمر في الساعة العاشرة والنصف صباحا وبعد وقوف دقيقة واحدة حدادا على أرواح شهداء الشعب العراقي من أجل الحرية والديمقراطية والإصلاح وضد الحرب والفساد والإرهاب, افتتحت الدكتورة جيهان بابان, رئيسة جمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة, المؤتمر رسميا. و أكدت في كلمتها على أهمية هذا المؤتمر بعناوينه و محتواه العلمي كما ثمنت جهود الأساتذة الذين شاركوا في التحضير و الاعداد له من المتطوعات والمتطوعين الذين اسهموا في نجاحه كما ورحبت بالمبعوثين و طلبة الدراسات العليا المشاركين في المؤتمر الذي أغنوه ببحوثهم القيمة , واكدت على أهمية التعاون المشترك بما يخدم الشعب العراقي والعملية التعليمية و التربوية. واشارت أيضا الى التطور في عمل الجمعية الداخلي ومنها تسجيلها رسميا في بريطانيا كمنظمة اكاديمية علمية رصينة واكدت صدور الكتاب الأول للمؤتمر الأول للجمعية وهو الان مصدر علمي للباحثين خزن في مكتبة بودلن في جامعة اوكسفورد و مكتبة جامعة كيمبرج و المكتبة العالمية الاسكتلندية و المكتبة البريطانية و المكتبة العالمية الويلشية و مكتبة ترنتي كولج في دبلن . و شكرت الدكتورة جيهان سعادة السفير و السفارة العراقية بدعمهم المتواصل, و شكرت أيضا طلاب الدكتوراه من المبعوثين و المشاركين في البوسترات العلمية وعلى انتسابهم للجمعية كأعضاء مساندين لها . و صرحت ان حلم جمعيتنا الكبير هو رؤية بيئة نظيفة صحية خضراء خالية من التلوث والامراض الوبائية و السرطانية في العراق .
و تضمنت جلسة الافتتاح كلمة سعادة سفير الجمهورية العراقية في لندن الدكتور صالح حسين التميمي الذي شكر فيها رئيسة و أعضاء الجمعية لجهودهم التي أثمرت عن عقد مثل هذا المؤتمر الهام . وذكر سعادة السفير ان الحروب المتعاقبة على العراق و الخراب البيئي من قبل عصابات داعش الإرهابية شكلت تحديا كبيرا للبيئة العراقية والقطاع الصحي بشكل عام , مبينا ان الحكومة العراقية اتخذت العديد من الإجراءات للحد من التلوثات البيئية التي تساهم في تدهور الواقع الصحي للمواطن العراقي, مشددا على أهمية الخطط التي يطبقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالتعاون مع الحكومة العراقية من اجل وضع خطط طويلة الأمد لتحسين الوضع البيئي و الصحي في العراق. و في ختام كلمته اعلن عن دعمه المستمر لجمعية البيئة والصحة العراقية في المملكة المتحدة و عملها الإنساني و الطوعي المتواصل لخدمة الشعب العراقي.
وبعده كلمة الدكتور ناهي يوسف ياسين الركابي، الملحق الثقافي العراقي في لندن الذي نقل تحيات وزارة التعليم العالي و البحث العلمي في العراق الى جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة و نجاحها في عقد هذا المؤتمر العلمي المهم, مؤكدا أيضا ان التحديات البيئية تواجه كل العالم وان الحفاظ على بيئة امنه و سليمة هي مهمة الجميع. و تناول بعدها اشكال و مخاطر التلوث البيئي خاصة تلك التي تؤثر على التركيب الجيني للإنسان. و أشار الى وجود معاهد بحثية في العراق متخصصة بالبيئة تعمل من اجل الوصول الى معالجات فعالة للتلوث البيئي في العراق مؤكدا على أهمية تواصل جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة مع هذه المعاهد و الجامعات العراقية و بناء جسور للتعاون المثمر و الفعال. و اختتم كلمته بمقترحات منها أهمية عرض الحلول و المعالجات للمشاكل البيئية و ضرورة التوعية الجماهيرية حول التصدي للتلوث و تحسين البيئة في العراق.

واشاد السيد اياز الراشدي مدير المكتب الصحي في السفارة العراقية في لندن بانعقاد المؤتمر في الوقت الذي تواجه العراق والعالم تحديات بيئية تترك اثرها على صحة المواطنين و أشار أيضا الى ان 20% من الوفيات في العالم سببها التلوث واكد على ضرورة التعاون مع المنظمات الدولية و الأكاديميين و العلماء و الأطباء في وضع السياقات الوطنية للتصدي للتلوث البيئي موكدا على دعم الملحقية الصحية ووزارة الصحة و البيئة العراقية الى جمعية البيئة و الصحة العراقية في المملكة المتحدة .
والقى الدكتور عبد الحميد الصائح تحية الهيئة الاستشارية العراقية للأعمار والتطوير في المملكة المتحدة الى المؤتمر لتناوله واحدا من ابرز المخاطر التي تواجه شعبنا العراقي وهو التلوث البيئي في بلادنا اليوم أمرا لا يقل خطورة عن التهديد الامني و المعيشي وخطر التطرف والارهاب كما واكد على الظروف الحرجة التي يعقد فيها المؤتمر نتيجة اثار الاهمال والفساد وضعف معالجة الازمات الكبيرة كأزمة المياه والتلوث الى جانب الاثار الناجمة عن استخدام الاسلحة المحرمة دوليا. وأشار أيضا الى أهمية ان ينجح المؤتمر ببحوثه وتوصياته وان يكون بمستوى موضوعه في تشخيص عوامل هذا التهديد البيئي وتوفير مستلزمات التخطيط والمعالجة العلمية الصحيحة واعداد الكوادر الكفوءة في مجال حماية البيئة ، والتنسيق مع وسائل الاعلام للتثقيف الصحي واطلاع المواطنين على جدية الآثار التي يحدثها التلوث البيئي , و وضع تشريعات تتصل بمخاطر ذلك على المجتمع والاسرة والاطفال تحديدا.
و شارك في المؤتمر أيضا الوزير المفوض الأستاذ نزار مرجان محمد والدكتور احمد الصفار من السفارة العراقية .
كما تسلم المؤتمر أيضا تحيات من شخصيات ومنظمات في داخل العراق وخارجه، فمن العراق الدكتور عبد الأمير المختار المستشار في وزارة الصحة العراقية , وأيضا من المركز الوطني الريادي لبحوث السرطان. ومن منضمات المجتمع المدني في المملكة المتحدة، مثل , جمعية الكندي للمهندسين، المنتدى العراقي، جمعية رعاية العراقيين، الجمعية الطبية العراقية الموحدة، الجمعية الطبية العراقية، رابطة المرأة العراقية، الجمعية العراقية الاسكتلندية وجمعية المدارس العربية التكميلية.
بدأت في الساعة الحادية عشر الجلسة الصباحية وادارها الدكتور باسل الساعاتي والدكتور صلاح الدهش وقدمت فيها محاضرات بالتسلسل التالي:
الأستاذ البروفيسور عادل شريف ,أستاذ هندسة المياه و مدير مركز CORA في جامعة سري في لندن, كمتكلم رئيسي وكانت محاضرته بعنوان ” مشكلة المياه في العراق، الأسباب و بعض الحلول المقترحة ” تناول فيها أولا مشكلة المياه من منظور عالمي ومن ثم الابعاد السياسية لمشاكل المياه في الشرق الأوسط انتقل بعدها الى التحديات المائية التي تواجه العراق من ندرة و شحة موارد المياه وانعكاسها على الامن الغذائي والجوانب البيئية المتعلقة بتلوث المياه اعقبها تفصيلات واحصاءات حول ذلك واختتمت المحاضرة بجملة من المقترحات لمعالجة مشكلة العراق المائية وتطوير منظومات البزل و الري ومنظومات تحلية المياه و اختتم بمناقشة لدور التكنولوجيات الحديثة في حل إشكالات شحة المياه.
محاضرة السيد ويم زويجنبرج وهو مدير مشروع نزع السلاح PAX في هولندا وكان عنوان محاضرته ” لماذا التلوث نتيجة النزاعات مهم في العراق” تناولت دور داعش في تخريب ابار النفط و المنشئات الصناعية و النفطية و المناطق العمرانية والأبنية مع عرض امثلة ملموسة للتخريب واثارها الصحية على المواطنين كما تناول التقديرات الدولية لحجم الدمار نتيجة النزاعات و قدم بعدها جملة من المقترحات تتناول دور الحكومة و المجتمع الدولي والعلماء و الاكاديميين لمعالجة هذا الخراب البيئي الجسيم.
قدمت الاستاذة الدكتورة جيهان بابان محاضرة بعنوان” كارثة التصحر في العراق الأسباب و التبعات” أوردت فيها التعريف العلمي للتصحر و اختلافه عن الأراضي الجافة وحددت سببين مهمين أولا التغير المناخي ودور البشر نتيجة الاستخدام غير السليم للأرض ولتقنيات الزراعة وشحة المياه وأكدت ان العواصف الرملية والترابية الخطرة هي احد تجليات التصحر التي تسبب تلوثا خطيرا للبيئة و تدمر النظام البيئي و تؤدي الى عواقب صحية وخيمة , حادة ومزمنة كما قدمت جملة من الإحصائيات العالمية عن العراق و عرضت التجربة الصينية في التصدي للتصحر عبر بناء السور الأخضر الكبير من زراعة الأشجار والذي يعتبر النموذج العالمي الأفضل للتصدي للتصحر ثم تطرقت الى ثلاث دراسات علمية اكاديمية من العراق و اشارت الى اشكال من المعالجات للتقليل من خطر التصحر في العراق.

اما الدكتورة ميس رحيم، وهي أستاذة باحثة في جامعة امبريال في لندن مركز WHO Collaborating Centre فتناولت في محاضرتها بعنوان ” ما هو الذي لا نعرفه عن الخدمات الصحية النفسية في العراق ” تأثير النزاعات و الحروب على الصحة النفسية للمواطن العراقي وعدم وجود خدمات ترتقي الى هذه التحديات وقد قامت الباحثة بدراسة وتقييم كل ما نشر ما بين2003 الى 2010 من دراسات و بحوث علمية ومن ضمنها ما نشرته المنظمات الدولية وأيضا معلومات ميدانية من العراق وبالتحديد من البصرة و الناصرية .
وتناول النقاش والأسئلة والاستفسارات جوانب عدة من الموضوعات التي تطرق اليها المحاضرون.
وبعد استراحة وفترة غداء بدأت جلسة الظهر التي ادارها الدكتور سعد الخلف والدكتورة سناء العمار ، وتحدث فيها:
الأستاذ البروفيسور سلمان الرواف, مدير مركز WHO Collaborating Centre في جامعة الإمبريال في لندن وكان المتكلم الرئيسي في الجلسة، ومحاضرته بعنوان ” البيئة و الصحة في العراق , ماذا بعد ؟” قدم فيها استعراضا و تحليلا للكوارث البيئية التي تعرض لها العراق منذ الثمانينات وما شهده من حروب و نزاعات و حصار اقتصادي شديد و تأثيرات ذلك على صحة المواطن العراقي كما وشدد على الترابط بين الحروب والتدهور البيئي والصحة محددا ثلاثة أسباب لتدمير البيئة ,الطبيعي والمتعمد والإهمال وقدم امثلة توضيحية حول ذلك وأيضا حول المعدل الواطئ لتقديرات عمر الانسان العراقي وثقل الامراض على المواطنين للفترة من 2003-2016 معززا ذلك بالإحصائيات والأمثلة واختتم بحزمة من المقترحات و التوصيات.
ومن ثم جاء دور الدكتور مارك سالتر وهو طبيب استشاري في الصحة الدولية و خبير في الامراض المتنقلة في وزارة الصحة البريطانية و مديرية الصحة العامة قدم فيها تحليلا للعلاقة بين تلوث المياه و الامراض الوبائية و نسبها العالمية ومعدلات الوفاة بسببها و انتقل بعدها الى حوادث التلوث الكيمياوي أنواعها و أسبابها و سياقات التعامل معها حسب المعايير الدولية و كيفية الاستجابة لها وطنيا و إقليميا و دوليا ومنها القدرات الوطنية للتعامل مع حوادث كيمياوية قد تسبب تلوثا بيئيا خطيرا.
وقدم الأستاذ البروفسور سعد طاهر، الطبيب الاستشاري في الامراض السرطانية في جامعة انكليا رسكن في بريطانيا، محاضرة بعنوان ” السرطان في العراق قديما و حاضرا ” لمحة تاريخية عن مرض السرطان في العصور القديمة اعقبها احصائيات عن الإصابات السرطانية في العالم وبريطانية والعراق، كما استعرض أيضا خدمات علاج مرض السرطان منذ السبعينات من أطباء ومراكز متخصصة مشخصا النجاحات وأيضا القصور والتحديات التي تواجه هذا التخصص الطبي الهام .
وكان المتحدث الأخير في هذه الجلسة الدكتور اثير الكيليدار طبيب الاسنان المتخصص في تجميل و تقويم الاسنان في مركز UK Smile في لندن والذي كان عنوان محاضرته ” تأثير تلوث الهواء على صحة و تطور الفم ” تناول فيها تأثير التلوث البيئي على الجهاز التنفسي و الفم و الاسنان وتأثيراته المرضية على الأطفال و البالغين وأيضا حالات توقف التنفس في النوم والشخير وتشوه عظام الفك السفلية كما وقدم شرحا للطرق العلاجية الحديثة و مقترحات عملية للوقاية والعلاج.
وتناولت المداخلات والأسئلة والاستفسارات موضوعات حول مختلف جوانب المحاضرات التي قدمت .
كانت الجلسة الأخيرة مكرسة لتقديم البوسترات العلمية التي عرضت في معرض البوستر و ادارت الجلسة الدكتورة جيهان بابان و شارك فيها كل من:
الدكتورة هبة عبد الله الدهيمي, السيدة هديل خلف البكلة, الانسة شمس علي, السيد محمد الداركزالي, الدكتور حسنين التيار, السيدة انتظار السعدي, السيد حسن الراشدي, السيدة نادية جبريل, السيد محمد سعيد اليامي, الدكتور ياسر الزبيدي, السيد احمد عكلة, الدكتور هلال وهاب, السيد خالد اليوداوي, السيد سالم العيدي, الدكتورة نغم سعيد و الدكتور رياض الزهيري .

كما أقر المؤتمر عددا من القرارات والتوصيات التي تم طرحها من خلال النقاش , وهي ما يلي:
1. بسبب واقع الموارد المائية وانخفاض معدلات وصول حصة المياه من دول الجوار و التصريحات الحكومية التي تنذر بحالة جفاف شديدة تهدد بخطر نزاعات داخلية خاصة وان هناك تباينا في وجهات النظر بين ما يطرح في الاعلام و ما يصدر من تصريحات رسمية في وزارة الموارد المائية العراقية, يوصي المؤتمر بتنظيم جلسة حوارية نقاشية مكرسة لدراسة هذا الموضوع البيئي الحيوي يسهم إيجابيا في تسليط الاضواء عراقيا وعالميا على هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد الامن المائي و الغذائي و الوطني و يساعد في طرح حلول و معالجات علمية رصينة .
2. الاستمرار في دراسة متابعة تأثير النزاعات الداخلية على البيئة سواء كنتاج للتخريب الإرهابي وأيضا الجوانب البيئية في محاولات الحكومة العراقية لإعادة إعمار المناطق المحررة .
3. تكريس جلسات عمل مستقبلية في المؤتمرات القادمة لدراسة ابعاد ظاهرة التصحر والعواصف الترابية و الرملية و كيفية معالجتها و سيكون مؤتمر 2019 حول التصحر و الامن الغذائي.
4. الاهتمام بالجوانب الثقافية والفنية ذات العلاقة بالبيئة والصحة وتناولها بشكل مناسب في المؤتمرات القادمة.
5. تناول القضايا المتعلقة بالطب النفسي وذات العلاقة بالبيئة والنزوح وتكون احد موضوعات المؤتمر العلمي في 2019.
6. التعاون مع المؤسسات الصحية العراقية و معاهد الدراسات و الأبحاث في الجامعات العراقية المتخصصة في قضايا البيئة و الصحة في العراق لدراسة و تقييم المسوحات حول التلوث البيئي والأمراض السائدة في العراق ذات العلاقة بالبيئة وبالتعاون مع المعاهد البريطانية المتخصصة ووزارة الصحة البريطانية.
7. تشكيل لجنة تنظيمية من أعضاء اكاديميين ومتطوعي الجمعية للمساعدة في تنظيم المؤتمرات القادمة.
8. تنظيم لجنة علمية تضم شخصيات أكاديمية وطبية لإغناء عناوين ومحتويات المؤتمرات القادمة .
9. التعاون مع الكفاءات الطبية العراقية المتخصصة بالعلوم السرطانية ومع المركز الوطني الريادي لبحوث السرطان في العراق لتنظيم فعاليات علمية وأكاديمية تتعلق بالإصابات السرطانية في العراق , حجمها ، مسبباتها البيئية و الامكانات العلاجية المتوفرة و سبل تعزيز القدرة و تمكين المؤسسات المهتمة بالشؤون البحثية و العلاجية للأمراض السرطانية .
10. الاهتمام بتأثير التلوث البيئي على صحة الأسنان و الفم في العراق وان يكون احد محاور المؤتمرات القادمة .
11. التعاون المشترك مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين والمختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة وتأثيرات التلوث على صحة وسلامة المواطن العراقي.
12. يدعو المؤتمر الحكومة العراقية والأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر دولي عن التلوث البيئي في العراق وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين المختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة داخل وخارج العراق.
13. التعاون مع الأجهزة و المؤسسات الإعلامية في العراق لتنظيم حملة إعلامية للتثقيف الجماهيري و الشعبي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 مايس 2018.

مؤتمر البيئة و الصحة المنعقد في لندن بتاريخ 18 شباط 2018

اما الدكتورة ميس رحيم، وهي أستاذة باحثة في جامعة امبريال في لندن مركز WHO Collaborating Centre فتناولت في محاضرتها بعنوان ” ما هو الذي لا نعرفه عن الخدمات الصحية النفسية في العراق ” تأثير النزاعات و الحروب على الصحة النفسية للمواطن العراقي وعدم وجود خدمات ترتقي الى هذه التحديات وقد قامت الباحثة بدراسة وتقييم كل ما نشر ما بين2003 الى 2010 من دراسات و بحوث علمية ومن ضمنها ما نشرته المنظمات الدولية وأيضا معلومات ميدانية من العراق وبالتحديد من البصرة و الناصرية .
وتناول النقاش والأسئلة والاستفسارات جوانب عدة من الموضوعات التي تطرق اليها المحاضرون.
وبعد استراحة وفترة غداء بدأت جلسة الظهر التي ادارها الدكتور سعد الخلف والدكتورة سناء العمار ، وتحدث فيها:
الأستاذ البروفيسور سلمان الرواف, مدير مركز WHO Collaborating Centre في جامعة الإمبريال في لندن وكان المتكلم الرئيسي في الجلسة، ومحاضرته بعنوان ” البيئة و الصحة في العراق , ماذا بعد ؟” قدم فيها استعراضا و تحليلا للكوارث البيئية التي تعرض لها العراق منذ الثمانينات وما شهده من حروب و نزاعات و حصار اقتصادي شديد و تأثيرات ذلك على صحة المواطن العراقي كما وشدد على الترابط بين الحروب والتدهور البيئي والصحة محددا ثلاثة أسباب لتدمير البيئة ,الطبيعي والمتعمد والإهمال وقدم امثلة توضيحية حول ذلك وأيضا حول المعدل الواطئ لتقديرات عمر الانسان العراقي وثقل الامراض على المواطنين للفترة من 2003-2016 معززا ذلك بالإحصائيات والأمثلة واختتم بحزمة من المقترحات و التوصيات.
ومن ثم جاء دور الدكتور مارك سالتر وهو طبيب استشاري في الصحة الدولية و خبير في الامراض المتنقلة في وزارة الصحة البريطانية و مديرية الصحة العامة قدم فيها تحليلا للعلاقة بين تلوث المياه و الامراض الوبائية و نسبها العالمية ومعدلات الوفاة بسببها و انتقل بعدها الى حوادث التلوث الكيمياوي أنواعها و أسبابها و سياقات التعامل معها حسب المعايير الدولية و كيفية الاستجابة لها وطنيا و إقليميا و دوليا ومنها القدرات الوطنية للتعامل مع حوادث كيمياوية قد تسبب تلوثا بيئيا خطيرا.
وقدم الأستاذ البروفسور سعد طاهر، الطبيب الاستشاري في الامراض السرطانية في جامعة انكليا رسكن في بريطانيا، محاضرة بعنوان ” السرطان في العراق قديما و حاضرا ” لمحة تاريخية عن مرض السرطان في العصور القديمة اعقبها احصائيات عن الإصابات السرطانية في العالم وبريطانية والعراق، كما استعرض أيضا خدمات علاج مرض السرطان منذ السبعينات من أطباء ومراكز متخصصة مشخصا النجاحات وأيضا القصور والتحديات التي تواجه هذا التخصص الطبي الهام .
وكان المتحدث الأخير في هذه الجلسة الدكتور اثير الكيليدار طبيب الاسنان المتخصص في تجميل و تقويم الاسنان في مركز UK Smile في لندن والذي كان عنوان محاضرته ” تأثير تلوث الهواء على صحة و تطور الفم ” تناول فيها تأثير التلوث البيئي على الجهاز التنفسي و الفم و الاسنان وتأثيراته المرضية على الأطفال و البالغين وأيضا حالات توقف التنفس في النوم والشخير وتشوه عظام الفك السفلية كما وقدم شرحا للطرق العلاجية الحديثة و مقترحات عملية للوقاية والعلاج.
وتناولت المداخلات والأسئلة والاستفسارات موضوعات حول مختلف جوانب المحاضرات التي قدمت .
كانت الجلسة الأخيرة مكرسة لتقديم البوسترات العلمية التي عرضت في معرض البوستر و ادارت الجلسة الدكتورة جيهان بابان و شارك فيها كل من:
الدكتورة هبة عبد الله الدهيمي, السيدة هديل خلف البكلة, الانسة شمس علي, السيد محمد الداركزالي, الدكتور حسنين التيار, السيدة انتظار السعدي, السيد حسن الراشدي, السيدة نادية جبريل, السيد محمد سعيد اليامي, الدكتور ياسر الزبيدي, السيد احمد عكلة, الدكتور هلال وهاب, السيد خالد اليوداوي, السيد سالم العيدي, الدكتورة نغم سعيد و الدكتور رياض الزهيري .

كما أقر المؤتمر عددا من القرارات والتوصيات التي تم طرحها من خلال النقاش , وهي ما يلي:
1. بسبب واقع الموارد المائية وانخفاض معدلات وصول حصة المياه من دول الجوار و التصريحات الحكومية التي تنذر بحالة جفاف شديدة تهدد بخطر نزاعات داخلية خاصة وان هناك تباينا في وجهات النظر بين ما يطرح في الاعلام و ما يصدر من تصريحات رسمية في وزارة الموارد المائية العراقية, يوصي المؤتمر بتنظيم جلسة حوارية نقاشية مكرسة لدراسة هذا الموضوع البيئي الحيوي يسهم إيجابيا في تسليط الاضواء عراقيا وعالميا على هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد الامن المائي و الغذائي و الوطني و يساعد في طرح حلول و معالجات علمية رصينة .
2. الاستمرار في دراسة متابعة تأثير النزاعات الداخلية على البيئة سواء كنتاج للتخريب الإرهابي وأيضا الجوانب البيئية في محاولات الحكومة العراقية لإعادة إعمار المناطق المحررة .
3. تكريس جلسات عمل مستقبلية في المؤتمرات القادمة لدراسة ابعاد ظاهرة التصحر والعواصف الترابية و الرملية و كيفية معالجتها و سيكون مؤتمر 2019 حول التصحر و الامن الغذائي.
4. الاهتمام بالجوانب الثقافية والفنية ذات العلاقة بالبيئة والصحة وتناولها بشكل مناسب في المؤتمرات القادمة.
5. تناول القضايا المتعلقة بالطب النفسي وذات العلاقة بالبيئة والنزوح وتكون احد موضوعات المؤتمر العلمي في 2019.
6. التعاون مع المؤسسات الصحية العراقية و معاهد الدراسات و الأبحاث في الجامعات العراقية المتخصصة في قضايا البيئة و الصحة في العراق لدراسة و تقييم المسوحات حول التلوث البيئي والأمراض السائدة في العراق ذات العلاقة بالبيئة وبالتعاون مع المعاهد البريطانية المتخصصة ووزارة الصحة البريطانية.
7. تشكيل لجنة تنظيمية من أعضاء اكاديميين ومتطوعي الجمعية للمساعدة في تنظيم المؤتمرات القادمة.
8. تنظيم لجنة علمية تضم شخصيات أكاديمية وطبية لإغناء عناوين ومحتويات المؤتمرات القادمة .
9. التعاون مع الكفاءات الطبية العراقية المتخصصة بالعلوم السرطانية ومع المركز الوطني الريادي لبحوث السرطان في العراق لتنظيم فعاليات علمية وأكاديمية تتعلق بالإصابات السرطانية في العراق , حجمها ، مسبباتها البيئية و الامكانات العلاجية المتوفرة و سبل تعزيز القدرة و تمكين المؤسسات المهتمة بالشؤون البحثية و العلاجية للأمراض السرطانية .
10. الاهتمام بتأثير التلوث البيئي على صحة الأسنان و الفم في العراق وان يكون احد محاور المؤتمرات القادمة .
11. التعاون المشترك مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين والمختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة وتأثيرات التلوث على صحة وسلامة المواطن العراقي.
12. يدعو المؤتمر الحكومة العراقية والأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر دولي عن التلوث البيئي في العراق وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين المختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة داخل وخارج العراق.
13. التعاون مع الأجهزة و المؤسسات الإعلامية في العراق لتنظيم حملة إعلامية للتثقيف الجماهيري و الشعبي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 مايس 2018.

مؤتمر البيئة و الصحة المنعقد في لندن بتاريخ 18 شباط 2018

اما الدكتورة ميس رحيم، وهي أستاذة باحثة في جامعة امبريال في لندن مركز WHO Collaborating Centre فتناولت في محاضرتها بعنوان ” ما هو الذي لا نعرفه عن الخدمات الصحية النفسية في العراق ” تأثير النزاعات و الحروب على الصحة النفسية للمواطن العراقي وعدم وجود خدمات ترتقي الى هذه التحديات وقد قامت الباحثة بدراسة وتقييم كل ما نشر ما بين2003 الى 2010 من دراسات و بحوث علمية ومن ضمنها ما نشرته المنظمات الدولية وأيضا معلومات ميدانية من العراق وبالتحديد من البصرة و الناصرية .
وتناول النقاش والأسئلة والاستفسارات جوانب عدة من الموضوعات التي تطرق اليها المحاضرون.
وبعد استراحة وفترة غداء بدأت جلسة الظهر التي ادارها الدكتور سعد الخلف والدكتورة سناء العمار ، وتحدث فيها:
الأستاذ البروفيسور سلمان الرواف, مدير مركز WHO Collaborating Centre في جامعة الإمبريال في لندن وكان المتكلم الرئيسي في الجلسة، ومحاضرته بعنوان ” البيئة و الصحة في العراق , ماذا بعد ؟” قدم فيها استعراضا و تحليلا للكوارث البيئية التي تعرض لها العراق منذ الثمانينات وما شهده من حروب و نزاعات و حصار اقتصادي شديد و تأثيرات ذلك على صحة المواطن العراقي كما وشدد على الترابط بين الحروب والتدهور البيئي والصحة محددا ثلاثة أسباب لتدمير البيئة ,الطبيعي والمتعمد والإهمال وقدم امثلة توضيحية حول ذلك وأيضا حول المعدل الواطئ لتقديرات عمر الانسان العراقي وثقل الامراض على المواطنين للفترة من 2003-2016 معززا ذلك بالإحصائيات والأمثلة واختتم بحزمة من المقترحات و التوصيات.
ومن ثم جاء دور الدكتور مارك سالتر وهو طبيب استشاري في الصحة الدولية و خبير في الامراض المتنقلة في وزارة الصحة البريطانية و مديرية الصحة العامة قدم فيها تحليلا للعلاقة بين تلوث المياه و الامراض الوبائية و نسبها العالمية ومعدلات الوفاة بسببها و انتقل بعدها الى حوادث التلوث الكيمياوي أنواعها و أسبابها و سياقات التعامل معها حسب المعايير الدولية و كيفية الاستجابة لها وطنيا و إقليميا و دوليا ومنها القدرات الوطنية للتعامل مع حوادث كيمياوية قد تسبب تلوثا بيئيا خطيرا.
وقدم الأستاذ البروفسور سعد طاهر، الطبيب الاستشاري في الامراض السرطانية في جامعة انكليا رسكن في بريطانيا، محاضرة بعنوان ” السرطان في العراق قديما و حاضرا ” لمحة تاريخية عن مرض السرطان في العصور القديمة اعقبها احصائيات عن الإصابات السرطانية في العالم وبريطانية والعراق، كما استعرض أيضا خدمات علاج مرض السرطان منذ السبعينات من أطباء ومراكز متخصصة مشخصا النجاحات وأيضا القصور والتحديات التي تواجه هذا التخصص الطبي الهام .
وكان المتحدث الأخير في هذه الجلسة الدكتور اثير الكيليدار طبيب الاسنان المتخصص في تجميل و تقويم الاسنان في مركز UK Smile في لندن والذي كان عنوان محاضرته ” تأثير تلوث الهواء على صحة و تطور الفم ” تناول فيها تأثير التلوث البيئي على الجهاز التنفسي و الفم و الاسنان وتأثيراته المرضية على الأطفال و البالغين وأيضا حالات توقف التنفس في النوم والشخير وتشوه عظام الفك السفلية كما وقدم شرحا للطرق العلاجية الحديثة و مقترحات عملية للوقاية والعلاج.
وتناولت المداخلات والأسئلة والاستفسارات موضوعات حول مختلف جوانب المحاضرات التي قدمت .
كانت الجلسة الأخيرة مكرسة لتقديم البوسترات العلمية التي عرضت في معرض البوستر و ادارت الجلسة الدكتورة جيهان بابان و شارك فيها كل من:
الدكتورة هبة عبد الله الدهيمي, السيدة هديل خلف البكلة, الانسة شمس علي, السيد محمد الداركزالي, الدكتور حسنين التيار, السيدة انتظار السعدي, السيد حسن الراشدي, السيدة نادية جبريل, السيد محمد سعيد اليامي, الدكتور ياسر الزبيدي, السيد احمد عكلة, الدكتور هلال وهاب, السيد خالد اليوداوي, السيد سالم العيدي, الدكتورة نغم سعيد و الدكتور رياض الزهيري .

كما أقر المؤتمر عددا من القرارات والتوصيات التي تم طرحها من خلال النقاش , وهي ما يلي:
1. بسبب واقع الموارد المائية وانخفاض معدلات وصول حصة المياه من دول الجوار و التصريحات الحكومية التي تنذر بحالة جفاف شديدة تهدد بخطر نزاعات داخلية خاصة وان هناك تباينا في وجهات النظر بين ما يطرح في الاعلام و ما يصدر من تصريحات رسمية في وزارة الموارد المائية العراقية, يوصي المؤتمر بتنظيم جلسة حوارية نقاشية مكرسة لدراسة هذا الموضوع البيئي الحيوي يسهم إيجابيا في تسليط الاضواء عراقيا وعالميا على هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد الامن المائي و الغذائي و الوطني و يساعد في طرح حلول و معالجات علمية رصينة .
2. الاستمرار في دراسة متابعة تأثير النزاعات الداخلية على البيئة سواء كنتاج للتخريب الإرهابي وأيضا الجوانب البيئية في محاولات الحكومة العراقية لإعادة إعمار المناطق المحررة .
3. تكريس جلسات عمل مستقبلية في المؤتمرات القادمة لدراسة ابعاد ظاهرة التصحر والعواصف الترابية و الرملية و كيفية معالجتها و سيكون مؤتمر 2019 حول التصحر و الامن الغذائي.
4. الاهتمام بالجوانب الثقافية والفنية ذات العلاقة بالبيئة والصحة وتناولها بشكل مناسب في المؤتمرات القادمة.
5. تناول القضايا المتعلقة بالطب النفسي وذات العلاقة بالبيئة والنزوح وتكون احد موضوعات المؤتمر العلمي في 2019.
6. التعاون مع المؤسسات الصحية العراقية و معاهد الدراسات و الأبحاث في الجامعات العراقية المتخصصة في قضايا البيئة و الصحة في العراق لدراسة و تقييم المسوحات حول التلوث البيئي والأمراض السائدة في العراق ذات العلاقة بالبيئة وبالتعاون مع المعاهد البريطانية المتخصصة ووزارة الصحة البريطانية.
7. تشكيل لجنة تنظيمية من أعضاء اكاديميين ومتطوعي الجمعية للمساعدة في تنظيم المؤتمرات القادمة.
8. تنظيم لجنة علمية تضم شخصيات أكاديمية وطبية لإغناء عناوين ومحتويات المؤتمرات القادمة .
9. التعاون مع الكفاءات الطبية العراقية المتخصصة بالعلوم السرطانية ومع المركز الوطني الريادي لبحوث السرطان في العراق لتنظيم فعاليات علمية وأكاديمية تتعلق بالإصابات السرطانية في العراق , حجمها ، مسبباتها البيئية و الامكانات العلاجية المتوفرة و سبل تعزيز القدرة و تمكين المؤسسات المهتمة بالشؤون البحثية و العلاجية للأمراض السرطانية .
10. الاهتمام بتأثير التلوث البيئي على صحة الأسنان و الفم في العراق وان يكون احد محاور المؤتمرات القادمة .
11. التعاون المشترك مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين والمختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة وتأثيرات التلوث على صحة وسلامة المواطن العراقي.
12. يدعو المؤتمر الحكومة العراقية والأمم المتحدة لتنظيم مؤتمر دولي عن التلوث البيئي في العراق وبالتعاون مع المنظمات غير الحكومية المهتمة بالبيئة والصحة والمنظمات الاكاديمية خارج العراق ومع العلماء والباحثين المختصين المهتمين بشؤون البيئة والصحة داخل وخارج العراق.
13. التعاون مع الأجهزة و المؤسسات الإعلامية في العراق لتنظيم حملة إعلامية للتثقيف الجماهيري و الشعبي بمناسبة اليوم العالمي للبيئة الذي يصادف 5 مايس 2018.