حصرياً : منظمة السلامة الأوربية تدرس حظراً شاملا على الطائرات المسجلة في العراق

منظمة
وردت معلومات خاصة ان منظمة السلامة الأوربية حصلت على وثائق تؤكد تدخل وزير النقل الحمامي في إجراءات السلامة على اداء شركات الطيران وهو عمل فني ومهني تختص به سلطة الطيران المدني العراقي.

واشارت المصادر ان طيارين عراقيين يعملون في احدى الشركات الأوربية سلّموا وثيقتين رسميتين على الأقل تم ترجمتها من العربية وبتوقيع وزير النقل الحمامي تتضمن احداها تعليقات وهوامش رسمية بتوقيع الوزير على احد رسائل قسم السلامة الجوية يعلِّق فيها على ملاحظات فنية بحتة يحث فيها قسم السلامة الجوية شركة الخطوط الجوية العراقية على الامتثال لقواعد التشغيل الآمن وتطبيق معايير الامتثال لمتطلبات مشغل البلد الثالث TCO المطلوبة لرفع الحظر عن الخطوط الجوية العراقية التي ترزح تحت حظر اوربي يمنعها من التشغيل لأوربا وان تعليق الوزير تدخل في اختصاص الرقابة على سلامة التشغيل مما يشير الى تدخل حكومي رسمي في منع الخطوط من الامتثال لشروط السلامة وفِي عمل فني يخص سلطة الطيران التي يجب ان تكون بعيدة عن التدخل الحكومي وفق المعايير الدولية.
واشارت المصادر ان الخطوط الجوية العراقية مدرجة في قائمة الحظر كشركة طيران وبشهادة المستثمر الجوي العائدة لها فقط وهو ما يعني ام شركات الطيران الوطنية العراقية الاخرى باستطاعتها التشغيل لأوربا شرط حصولها على شهادة مشغل البلد الثالث TCO.

وتدرس المنظمة الأوربية للسلامة EASA هذه الوثائق بعناية فائقة وإذا ما ثبت ان توجيهات وزير النقل العراقي تؤثر على عمل قسم السلامة الجوية ويمنعها من تنفيذ مهامها وفق المعايير الدولية فهذا يعني ان هناك خللا كييراً يؤشر اتجاهاً حكومياً بتجاهل المتطلبات الدولية واصراراً في عدم الامتثال لها وبالتالي يستوجب من المنظمة الأوربية إصدار قرار جديد يشمل حظراً على التسجيل العراقي ( جميع شركات الطيران المسجلة في العراق تحت الرمز YI ) وهو ما يُعِدهُ مختصون يشكل ضربة كبيرة لقطاع الطيران في العراق.

وتشير الوثيقة الاخرى الى استهزاء الوزير بصلاحيات مدير قسم السلامة الجوية الذي يعتبر الرقيب الوطني المخول دولياً للرقابة على امتثال شركات الطيران المنضوية تحت التسجيل العراقي للمعايير الدولية مما يعد خرقاً فاضحاً وخطيراً لاتفاقية شيكاغو للنقل الجوي والتي كان العراق من اول ٥٢ دولة وقعت عليها في العام ١٩٤٤ ثم وقعت الحكومات العراقية المتعاقبة على جميع ملاحقا التي تلزم الحكومة العراقية ممثلة بسلطانها المحلية بالالتزام التام والكامل بها.

ويؤشر التدخل الحكومي العراقي الرسمي خللا في الإيفاء بمتطلبات دولية مما يشير الى ضعف واضح في اداء السلطة المهني.

وأشار الطيار ح. أ الى ان ما حصل من تدخل الحكومة في منع السلطة الوطنية من الامتثال يمثل نهجاً حكوميا خطيراً يمثل بوضوح حجم الخلل الموجود في اداء الخطوط الجوية العراقية وسببه الصريح وهو ضعف قدرة سلطة الطيران المدني العراقي على فرض قواعد السلامة على الناقلين الوطنيين العراقيين.

ومضى الطيار ح. أ الذي يعمل كمدرب طيران في شركة أوربية ان المنظمة ستطلب رسمياً من الحكومة العراقية تأييد صحة هذه الوثائق والتي جاءت بتوقيع وزير النقل العراقي وتفسير هذه الحكومة لاجراءات الوزير ولكن اَي رد من الحكومة العراقية سوف لن يؤثر على عرض هذه الوثائق على لجنة الحظر الاوربي في الوكالة الأوربية بموجب تعليمات الوكالة الأوربية للسلامة ذات الرقم ٢١١١ لعام ٢٠٠٥ والأخرى ذات الرقم ٤٧٤ لعام ٢٠٠٦ وتعديلاتها اولتي ستتخذ حتماً اجراءاً يُحد من خطورة دخول الطائرات المسجلة في العراق لجميع الشركات العراقية الى اجواء أوربا. وأضاف الطيار مسترسلاً :
يجب ان يعرف الوزير ان سلطته المحلية لايجب بأي حال ان تتعرض للمتطلبات الدولية لسلامة الطيران والخطورة التي تشكلها هذه التصرفات على حياة المسافرين العراقيين ورعايا الدول الاخرى التي تحلق الطائرات العراقية في أجواءها ولذلك سوف نتأكد من إعلام المنظمة الدولية للطيران المدني ال ICAO بهذه الوثائق لتتخذ الإجراءات الكفيلة بحق الخرق الدولي الذي تمثله تصرفات وزير النقل العراقي.