آلاف الأكراد يحييون الذكري الثلاثين للهجوم الكيميائي على حلبجة

شارك آلاف الأكراد في إحياء الذكرى الثلاثين للهجوم الكيميائي على مدينة حلبجة شمال العراق، الذي شنته القوات العراقية على المدينة عام 1988، موقعا نحو 5 آلاف قتيل. وبهذه المناسبة، دعت حكومة إقليم كردستان الحكومة العراقية لتعويض الضحايا وإعادة إعمار المدينة الواقعة قرب الحدود الإيرانية.

أحيا آلاف السكان في مدينة حلبجة الواقعة ضمن إقليم كردستان العراق الجمعة، الذكرى الثلاثين للهجوم الكيميائي الذي شنته القوات العراقية بأمر من الرئيس السابق صدام حسين على المدينة في 16 مارس/آذار 1988، والذي أوقع نحو 5 آلاف قتيل.

وحمل الآلاف صور نساء وأطفال قتلوا في 16 آذار/مارس 1988، بقنابل الغاز التي ألقتها طائرات عراقية بأمر من نظام صدام حسين، في ما يعد أسوأ هجوم كيميائي يستهدف مدنيين في التاريخ.

وارتدى المشاركون في إحياء الذكرى الملابس السوداء وحملوا صوا أبنائهم الذي قضوا في الهجوم، وساروا في مراسم حزينة بمشاركة عععد من الناجين ومسؤولين عراقيين، عرب وأكراد، ودبلوماسيين أجانب على سجادة حمراء باتجاه النصب التذكاري، حيث وضعوا أكاليل الزهور.

بعدها توجهت عائلات الضحايا لزيارة المقبرة الكبيرة المخصصة لضحايا الهجوم المروع حيث وضع على شواهد القبور علم إقليم كردستان المميز بألوانه الأحمر والأخضر والأبيض والأصفر.

وأحيت أربيل عاصمة إقليم كردستان الذكرى بالوقوف دقيقة صمت توقفت خلالها الحركة في الشوارع، وفقا لمصور فرانس برس.

ودعت حكومة إقليم كردستان في بيان الحكومة العراقية لتعويض الضحايا وإعادة إعمار حلبجة، وناشدت العالم بان “لا يسمح بتكرار أرتكاب مثل هذه الجرائم مرة أخرى في أية بقعة من الكرة الأرضية”.

غاز الخردل والسيانيد استخدما في الهجوم الكيميائي الذي يعد الأسوأ في التاريخ

ويعود هجوم جلبجة إلى حقبة الحرب العراقية الإيرانية، حيث سيطرت قوات الاتحاد الوطني الكردستاني، بدعم من إيران على مدينة حلبجة الواقعة في المنطقة الجبلية في كردستان العراق، ما دفع الجيش العراقي بقصف المدينة بمزيج من الغازات، وفقا لخبراء دوليين.

وأدى الهجوم إلى مقتل نحو 5 آلاف كردي، بحسب مصادر كردية، وسرعان ما انتشر نبأ المجزرة وتوجه الصحافيون الأجانب إلى المنطقة.

وفي 23 آذار/مارس، نشرت الصور الأولى للقصف الكيميائي. عرضها التلفزيون الإيراني وأكد صحتها صحافيون رافقهم الجيش الإيراني الى الموقع.

وانتشرت جثث أهالي المدينة بملابسهم الكردية في الطرقات، من دون أن تظهر عليهم آثار جروح.

وفي نهاية آذار/مارس، وصل فريق من منظمة “أطباء بلا حدود” من بلجيكا وهولندا في أول بعثة طبية إلى حلبجة. وأكدت البعثة استخدام غاز الخردل، وعلى الأرجح كذلك غاز السيانيد.

وقدر فريق فرنسي من “أطباء بلا حدود” عدد القتلى بما بين الفين وثلاثة آلاف، في حين تحدثت المصادر الإيرانية عن خمسة آلاف قتيل.

وفي أيار/مايو، أكد خبير بلجيكي في السميات أن تحاليل العينات “أثبتت استخدام ثلاثة أنواع من الغازات: السيانيد، وغاز الخردل وغازات تؤثر على الأعصاب”. وقدر عدد الذين قتلوا جراء تعرضهم للغازات السامة بنحو 3800 والذين تعرضوا لها بنحو عشرة آلاف.

في كانون الثاني/يناير 2010، أعدم الفريق علي حسن المجيد ابن عم صدام حسين المعروف بلقب “علي الكيماوي” شنقاً. وتفيد التقارير أن علي حسن المجيد اعطى الأمر بشن الهجوم على حلبجة.

فرانس 24/ أ ف ب