القيادة المركزيّة: جهود تحرير العراق أنجزت أسرع مما توقّعنا

شهد معهد السلام الأميركي أمس اجتماعا لمسؤولين من الإدارة الاميركية وقادة عسكريين أميركان مع ممثلين من كبار القادة العراقيين وخبراء إقليميين تبادلوا وجهات نظرهم حول الاستقرار في العراق وسوريا .
وقال قائد القيادة المركزية الاميركية الجنرال جوزيف فوتيل، في تصريحات له نقلها موقع البنتاغون الرسمي انه “كان باعتقاد المسؤولين ان يكون موعد انتهاء جهود إلحاق الهزيمة بداعش بفترة تبعد ستة إلى ثمانية اشهر من الآن. النجاح الذي تحقق عبر هذه الحملة في إلحاق الهزيمة بداعش كان استثنائياً بحق .”
وأضاف الجنرال فوتيل، إن معارك المدن الكبرى ضد داعش قد انتهت، وما تبع ذلك من جهود وخصوصا في العراق كانت تسير بخطوات سريعة أكثر مما هو متوقع، وإن الجهود الآن تتركز على تطهير المناطق مما تبقى فيها من فلول داعش وتحقيق الاستقرار في المنطقة .
وأضاف الجنرال قائلا “بينما كنا جاهزين للذهاب الى الموصل قبل 18 شهراً مضت كنا نحاول الضمان والتأكد من أن تخطيطنا العسكري كان يتطابق عن قرب جداً مع جهودنا المرسومة لخطط الاستقرار والجوانب الإنسانية المرافقة للحملة، وكذلك مع التخطيط السياسي المتوقع حدوثه .”
وقال فوتيل أنه بمساعدة التحالف الدولي مع الجهد الكبير المبذول من قبل العراقيين، فإن الجيش العراقي الذي فرّ أمام زحف داعش عام 2014 قد أصبح الآن بعد انتهاء الخريف الماضي قادراً على تنفيذ عمليات عسكرية كبرى على مستوى فرق وفيالق .وقال إن القوات الامنية العراقية تمكنت بسرعة من تعزيز نجاحاتها بتنفيذ عمليات عسكرية متنوعة أخرى، البعض منها بإسناد من التحالف وكثير منها من دون إسناد من التحالف وذلك لإكمال تحرير العراق من داعش الذي أعلنه رئيس الوزراء حيدر العبادي في كانون الأول الماضي .
وقال الجنرال فوتيل إنه منذ ذلك الحين استمر العراقيون بتنفيذ عمليات عسكرية إضافية متنوعة لتعزيز مكاسبهم التي حققوها وملاحقة ذيول تنظيم داعش المتبقية .
وأضاف القائد الاميركي قائلا انه “بعد تحرير الاراضي العراقية لم يعد أي مكان لداعش يتحكم فيه الآن ولم يعد قادراً على الابتزاز وأخذ الضرائب ولم يعد يبسط نفوذه الإداري كما كان في السابق، ولكن ما يزال له وجود ولهذا السبب فإن القوات العراقية تعير تركيزا أكثر في هذا الجانب”.
وقال الجنرال فوتيل إن العراقيين بدأوا ينتقلون الآن من العمليات القتالية الكبرى الى العمليات الامنية لمناطق واسعة مفتوحة أكثر، وهذا التحول يتطلب منهم تطوير مهارات عسكرية متنوعة لديهم تسمح لهم بالتعامل مع تقنيات حرب الشوارع التي من المتوقع أن يواجهوها من داعش في هذه المرحلة .
وقال الجنرال إن الولايات المتحدة والتحالف سيعملان عن قرب مع القوات العراقية لمساعدتها في التعافي والرجوع الى الوضع الطبيعي.
وأضاف فوتيل بقوله “أتوقع أن نرى استمرار جهود جهاز مكافحة الارهاب حيث انه أحد العناصر الأساسية في القتال… كانوا أقوياء منذ البداية وسنستمر برؤية ذلك بينما ستتهيّأ القوات العراقية للقيام بتنفيذ هكذا مهام في المستقبل”، مشيرا الى العراق يركز الآن أكثر على تطوير قواته الحدودية لأن تصرفات داعش لا تحجبها حدود ومسلحوهم لا يعترفون بالحدود الدولية بين البلدان .
وأشار فوتيل: “على أية حال فإن التحالف الدولي وكذلك الولايات المتحدة سيستمران بتوفير الدعم الذي تطلبه منّا الحكومة العراقية، وهذا أمر قد ناقشناه مع الحكومة منذ فترة هنا، ولذلك سنبقى في موقفنا الداعم للعراق لمساعدته في تطوير مهنية ومهارات قواته المسلحة لحماية العراق وشعبه مستقبلاً .”
وقال فوتيل إنّ الجانب العسكري هو الجزء السهل، ولكن ما بعد ذلك من تحقيق استقرار سيكون ذا تحدٍّ أكبر. ورغم انه ما يزال هناك تواجد لداعش فإن الأمن في العراق أفضل بكثير الآن.
 عن: موقع وزارة الدفاع الأميركية