“القطاع الزراعي” في العراق يلفظ أنفاسه الأخيرة

أكد مزارعون من مدينة الحلة (مركز محافظة بابل) على أن قطاع الزراعة في العراق يواجه منعطفاً خطيراً ويلفظ أنفاسه الأخيرة، مؤكدين أن شحة المياه وارتفاع اسعار البذور أصاب القطاع في مقتل .

وقال المزارع عبود سامي : “لديمومة الزراعة نحن بحاجة إلى المياه والبذور والتي نحاول الحصول عليها باسعار باهضة من السوق السوداء”.

أوصت وزارة الزراعة العراقية مطلع العام الحالي، بالشروع الفوري والمباشر بإزالة كافة التجاوزات على الحصص المائية، سواء كانت للأغراض الزراعية أو الاستخدامات الأخرى، المنزلية، الصناعية، الخدمية وغيرها، ومحاسبة المتسببين بالتجاوزات .

فيما قال المزارع مازن علي : “تنعدم الزراعة حالياً في مناطقنا بسبب شحة المياه التي تسببت بموت المحاصيل الزراعية”.

وتحدثت رئيس اللجنة الزراعية بمجلس محافظة بابل سهيلة عباس قائلة ، “هناك مافيات تتحكم في القروض، فمثلا إذا أردت الحصول على قرض بمليار دينار، لن يصلني هذا المليار كاملا بل سيصلني نصفه او ثلاثة أرباعه بسبب قادة المافيات في وزارات الزراعة والتجارة والمالية، حيث لا يمكن لأي معاملة أن تنجز بسهولة وانسيابية وتنتهي وتأتي للمصرف، لكي أسحب المليار دينار وأشغل الخطوط الإنتاجية لمشروعي”.

وبينت أيضاً “مع كل الأسف، العراق عبارة عن مافيات سياسية. فقدنا الوطنية، وانتهت ضمائرنا، لأنه لو لدينا ضمير لحاسبنا أنفسنا وقلنا: هذا وطني وهذا الشخص يريد أن ينتج لوطني فلماذا أمد يدي لمافيات الإستيراد حتى آخذ المستورد المصاب بالأمراض المسرطنة لمجتمعي وشعبي”.

وأضافت عضو مجلس بابل بالقول: أنتم تعلمون بالاصابات التي انتشرت في مجتمعنا من أمراض مسرطنة وجرب في الجلد وأشكال من كافة الأمراض التي أصبح العراق حقلا لتجاربهم”.

وسجلت المحافظات الجنوبية العراقية هجرة واسعة للمزارعين على إثر جفاف مياه الأنهار وانعدام الزراعة ونفوق الثروة الحيوانية.