هابتون يكشف عن لقاءات تكتم عليها قادة شيعة بالعراق..

بغداد: يس عراق

كشف السفير البريطاني لدى طهران، نيكولاس هابتون، عن لقاءات عقدها برفقة سفير بلاده لدى بغداد، جوناثان بوول ويلكس، مع ثلاثة من القادة الشيعة البارزين في العراق.
ونشر هابتون على حسابه في “تويتر”، صورا تجمعه برفقة ويلكس مع نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، وزعيم تحالف “الفتح” هادي العامري، ورئيس التحالف الوطني الشيعي عمار الحكيم.
وعلق السفير البريطاني في طهران على الصور الثلاث، بالقول إنه “أجرى مناقشات مفيدة في بغداد مع بعض المرشحين في الانتخابات العراقية القادمة”.
وما لفت الانتباه، هو تكتم الشخصيات العراقية عن اللقاءات، باستثناء نائب الرئيس العراقي، نوري المالكي، الذي أعلن أنه استقبل بمكتبه الرسمي، الخميس، سفيرا بريطانيا في العراق جوناثان بوول ويلكس وفي طهران نيكولاس هابتون.
وأعلن المالكي في بيانه أنه “جرى خلال اللقاء بحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في العراق والمنطقة، ومستقبل العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين”.
وأكد المالكي أن “الشعب العراقي مصمم على إجراء الإصلاح وتدعيم أسس الديمقراطية، لاسيما أنه يستعد لخوض الانتخابات التشريعية بداية الشهر المقبل، وأن المرحلة القادمة ستكون مرحلة إعمار وخدمات وتجاوز الإشكاليات التي أفرزتها المحاصصة”.
وشدد على أهمية “تجاوز الطائفية السياسية والمحاصصة وتشكيل أغلبية سياسية وطنية تنتج حكومة قوية متماسكة برؤية اقتصادية منفتحة قادرة على تهيئة بيئة استثمارية آمنة جاذبة لرؤوس الأموال والشركات الاستثمارية الكبرى وفي مقدمتها الشركات البريطانية”.
وبحسب بيان مكتب المالكي، فقد أعرب السفيران البريطانيان عن استعداد حكومة بلادهما لدعم العراق وإعادة قدرته الاقتصادية ومكانته الإقليمية والدولية.
وترأس المالكي حكومتين عراقيتين لفترتين متعاقبتين منذ عام 2006 إلى 2014، حيث واجهتها اتهامات بصفات فساد كبيرة، والسماح لتنظيم الدولة بالسيطرة على ثلث مساحة العراق.
وكان السياسي والمفكر العراقي حسن العلوي قد كشف، الأحد، أن السفيرين الأمريكي والبريطاني لعبا دورا مهما في تطويع نتائج الانتخابات الديمقراطية عام 2010 لصالح تشكيل حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الثانية.
وقال العلوي إن “سفيري أمريكا وبريطانيا قدما إلى إياد علاوي بعد ظهور نتائج الانتخابات عام 2010 حيث فازت القائمة العراقية التي كان يتزعمها بأعلى الأصوات، وكان لا بد أن تشكل الحكومة، وطلبا أن يخفف احتقانه وتشنجه ويترك الأمور، بمعنى أن يتخلى عن حقه الدستوري في تشكيل الحكومة”.
وأضاف السياسي العراقي في حديث نقلته صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية أن “علاوي أبلغ السفيرين بأنه يستغرب أن أهل الديمقراطية يريدون منه التنازل عن حق ديمقراطي كفله الدستور له”.