الكشف عن اموال فلكية تنفق على دعايات الانتخابات العراقية

سلط تقرير اليوم الضوء على مبالغ أقل ما يمكن القول عنها بأنها ‹فلكية› للإنفاق الانتخابي والدعاية للمرشحين والكتل في العاصمة العراقية بغداد.

وترى صحيفة ‹المدى› الإخبارية، بأن القوائم والكيانات الكبيرة أحكمت سيطرتها الكاملة على الساحة الانتخابية، مستغلة نفوذها في الاستحواذ على الأماكن الستراتيجية بالمدن في نشر ملصقاتها وشعاراتها على حساب القوائم الأخرى بعدما أمنت حجز هذه المواقع قبل انطلاق مواعيد الحملة الدعائية.

 

وما يعزّز حظوظ هذه القوائم والكيانات في الانتخابات المقبلة هو استغلالها لنظام الإنفاق الانتخابي الذي أقرته مفوضية الانتخابات والذي حدد السقف الأعلى للمرشح الواحد في العاصمة بغداد بمليون دولار وللكيان أو القائمة بـ144 مليون دولار.

وتقول الصحيفة، إن هذه الأنظمة التي بالإمكان التحايل والتلاعب بها من قبل القوائم والكيانات الكبيرة حددت نسب الإنفاق للمرشح في محافظة البصرة بـ350 ألف دولار وللقائمة الانتخابية 16 مليون دولار.

وتهدف هذه الانظمة إلى إيجاد فرص متساوية بين كل المرشحين من خلال ضبط عملية تمويل الحملات الانتخابية.

في هذه الأثناء تعترف أمانة العاصمة بوجود الكثير من الخروق والمخالفات الانتخابية التي ارتكبتها العديد من الكيانات والمرشحين تسببت بأضرار في الأبنية ومنظمومة الرش في الجزر الوسطية، هددت الامانة باللجوء للقضاء مالم ترفع هذه التجاوزت.
ويصف الخبير في الشأن الانتخابي عادل اللامي حجم سقوف الإنفاق الانتخابي للدعاية الانتخابية للقوائم والكيانات والمرشحين بـ «العالي جداً»، مؤكداً «إحكام الكتل الكبيرة الماسكة والمسيطرة على زمام الأمور في السلطتين التنفيذية والتشريعية قبضتها على الساحة الانتخابية».

 

وأعلنت مفوضية الانتخابات أول من أمس السبت عن انطلاق الحملات الإعلامية للائتلافات والأحزاب السياسية المشاركة في العملية الانتخابية.

ويشير اللامي إلى أن «الأنظمة التي أصدرتها مفوضية الانتخابات مؤخراً حددت السقف الأعلى للإنفاق بمعدل أقصاه (250) ديناراً مضروبة في عدد الناخبين المسجلين للدائرة الانتخابية الواحدة»، موضحا أن «سقف الإنفاق الانتخابي للكيان يتكون من نفس المبلغ المخصص للمرشح مضروبا بعدد المرشحين لقائمة الكيان السياسي في الدائرة الانتخابية الواحدة».

وبيّن الخبير في الشأن الانتخابي، أن «سقف الإنفاق الأعلى للمرشح في محافظة بغداد سيكون مليون دولار لكل مرشح باعتبار أن عدد ناخبي العاصمة (5) ملايين ناخب مضروباً بـ (250) ديناراً”»، معتبراً أن «تحديد مبلغ مليون دولار كسقف أعلى لإنفاق كل مرشح في العاصمة بغداد كبير جداً».

 

ويتابع اللامي، أن «هذه المعادلة الرياضية حددت نسب الإنفاق الأعلى لكل قائمة من قوائم العاصمة بغداد بـ144 مليون دولار»، موضحاً أن«نسبة الإنفاق لكل مرشح هي مليون دولار مضروبة في عدد مرشحي كل قائمة من قوائم محافظة بغداد المحددة بـ (138) مرشحاً».

وتحاول مفوضية الانتخابات بإصدارها هذه اللوائح والأنظمة إيجاد فرص متساوية بين مرشحي الكيانات من خلال التأكد من مصادر أموال الدعاية الانتخابية وتحقيق الشفافية والقضاء على ظاهرة شراء الأصوات والفساد في العملية الانتخابية.

ويعتبر اللامي الذي شغل في عام 2006 موقع رئيس مفوضية الانتخابات المبالغ التي حددتها مفوضية الانتخابات لحملات القوائم والمرشحين للانتخابات البرلمانية مبالغاً فيها.

وبيّن اللامي، أن طنظام الإنفاق الذي صادقت عليه المفوضية حدد نسب الإنفاق الأعلى للمرشح في محافظة البصرة بـ 350 ألف دولار، وللقائمة أو الكيان الانتخابي الواحد 16 مليون دولار، في حين ستصل في محافظة نينوى الى 22 مليون دولار للكيان الواحد».

وأوضح أن «عملية الإنفاق في العمليات الانتخابية السابقة لم تتجاوز أكثر من 90 مليون دولار للكيانات الكبيرة»، مبيناً أن «أنظمة الإنفاق التي تحتم على الكيانات تقديم وصولات عن مصروفاتها لمفوضية الانتخابات بالإمكان التحايل عليها من قبل القوائم».

وألزم نظام الحملات الانتخابية رقم (11) لسنة 2018 الذي صادقت عليه المفوضية في المادة (4) كل الكيانات والقوائم الانتخابية بضرورة الالتزام بضوابط الإنفاق في حملاتهم الواردة في نظام الإنفاق رقم (1) لسنة 2013.