عقد شركة سيركو والمستقبل الواعد لأجواء العراق 

 

بقلم : مراقب جوي متقاعد

الحلقة الاولى

يتحدث بعض الجهلة والأميين اللذين ساقتهم ظروف غير منطقية ليتحكموا بوزارة النقل العراقية عن عقد شركة سيركو البريطانية وكأنه يمس سيادة العراق.

ويتناسى اصحاب چنابر بيع الأحجار الكريمة ممن تواطؤوا مع عبطان ومن بعده الوزير البليد فنجان لحلب ايرادات الخطوط الجوية العراقية من خلال عقد أطلس جت الفاسد يتناسى هؤلاء الجانب الفني والتجاري الإيجابي في عقد سيركو للمشاركة في تعزيز ايرادات عبور الأجواء العراقية.

واني أجزم ان الذي يتسبب في استمرار الحظر الاوربي على الخطوط الجوية العراقية يعرف نفسه جيدا وقام عن سبق اصرار بسرقة ايرادات عبور الأجواء العراقية منذ عام ٢٠١٤ ولغاية نهاية عام ٢٠١٧ وتسبب بضياع واختلاس ملايين الدولارات من الجباية اليدوية لإيرادات عبور الأجواء والتي ضبط جزء منها محققوا هيئة النزاهة في نهاية عام ٢٠١٧ في فضيحة تسابق صاحبها على تلافيها وسدد مبلغ قدره ٣ ملايين دولار خلال ساعات بقيت في جيبه لمدة سنتين دون حسيب او رقيب بعد ان انكشف الموضوع.

للبليد الاخوث فنجان الحمامي الذي وافق بنفسه على عقد الشراكة مع شركة سيركو ولدي وثيقة بتوقيع يده وتوقيع المدير العام السابق المرحوم حسين محسن يطلب فيها من مجلس الوزراء الموافقة على الشراكة مع سيركو ! نقول : كفاك ضحكاً على نواب الصدفة من أعضاء مجلس النواب فقد سبق لك  ان أعلنت ان الحظر الاوربي قد تم رفعه في مناسبتين واتضح كذبك لاحقا وهاهي الخطوط تترنح تحت وطأة كلفة عقد أطلس جت الفاسد بوجودك أيها الوزير التعبان الذي يضحك على تصرفاتك الجميع ولكنك ان كنت لا تستحي فافعل ما شئت.

عوداً على بدء، فشركة سيركو البريطانية نحن بحاجة اليها وليست بحاجة لنا في مجال الرقابة الجوية فالشركة تدير اجواء البحرين منذ ٥٠ عاماً ولديها عقد شراكة مع سلطة الطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ١٠ سنوات تم توقيعه في العام ٢٠٠٩ وبفضل هذا العقد انتزع مطار دبي الصدارة كونه اكثر المطارات تدفقاً جوياً من مطار لندن هيثرو وعقد الشراكة هذا لايختلف عن عقد الشراكة الذي تصبوا اليه حكومة العبادي.

حيدر العبادي الذي يتحرك بعقلية رجل الدولة القائد لايمكن ان يتوافق ويتفق مع عقلية مرشد بحري خريج المدرسة المهنية الذي جاءت به أقدارنا الى هرم وزارة النقل التي أحالها ركاماً.

ان حديث بعض الكُتاب مثل أياد السماوي عن السيادة في هذا العقد يظهر بعض الكتاب مدفوعي الأجر بتدوريهم نفس الأسطوانة المشروخة التي تتحدث عن علاقة وجود سايركو بسيادة الدولة على أجواءها والذي لا يفهمه هؤلاء ومن خلفهم من حديثي العهد بالطيران ان سيادة الدولة على أجواءها هي عبارة عن اجراءات يمارسها تحديداً قسم النقل الجوي في سلطة الطيران وتحديدا شعبة التسهيلات وهي التي تقرر الموافقة من عدمها على دخول الطائرات او استخدامها للأجواء العراقية فقط اما قسم الرقابة الجوية فواجباته تنحصر في تقديم خدمات ملاحية للطائرات العابرة او الهابطة حصرا اضافة الى الى تواجد ضابط ارتباط من الدفاع الجوي على مدار الساعة في برج الرقابة الجوية في مطار بغداد الدولي.

ان عقد الشراكة مع شركة سيركو البريطانية هو ضمان لمستقبل المراقبين الجويين وتطوير قابلياتهم وتحسين ايرادات الأجواء العراقية وفِي الحقيقة ان المشكلة السابقة في إدارة الأجواء العراقية كانت ترتكز في كوّن المراقبين الجويين ضمن سلم رواتب الدولة وان اجراءات تحسين وضع الأجواء العراقية وايراداتها كان يعتمد تماما على سلطة الطيران المدني التي لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لتسويق الأجواء فالعملية تجارية بحتة ولذلك فان عقد الشراكة سيقلص من تخصيصات الدولة لعقد الخدمة ويربط اجور شركة سيركو بتحسين ايرادات عبور الأجواء وهي مخاطر وتحدي قبلته الشركة البريطانية التي ستربط أجورها بجهودها التسويقية مع شركات الطيران وسلطات الدول لإقناعها بتغيير مساراتها لاستخدام الاجواء العراقية والنتائج واضحة للعيان فبعد ان كان عدد الطائرات في عام ٢٠١٧ لايتجاوز ال ٤٠ طائرة عابرة يوميا وصل عددها منذ قرار مجلس الوزراء بتاسيس الشركة العراقية للخدمات الملاحة الجوية وبشراكة مع شركة سيركو الى اكثر من ٤٠٠ طائرة يومياً الان بفضل طريقة الشراكة التي لا يريدها المتخلفون الذي أدمنوا على عقد الخدمة لكي تبقى قطاعات عديدة عبئا على ميزانية الدولة وليستمر نهبهم للمال العام.

نقطة اخيرة نقولها للذين يتحدثون عن موضوع السيادة : اذا كان الموضوع الذين تتحدثون عنه يمس فعلا سيادة العراق ( وهو ليس كذلك بالتأكيد ) فما هو سبب دعوتكم لدعوة شركات اخرى منافسة ؟ ولنفرض حدث ذلك وفازت سيركو او غيرها من الشركات الأجنبية بالشراكة مثلا فكيف سيكون الموضوع لا يمس سيادة العراق ويمسها فقط الان ؟ الاستنتاج واضح جدا وهو ؛ الموضوع برمته لا يعدو كونه تنافس تجاري لان فلان الفلاني وذاك العلاني لديه شركة ورقية كارتونية من استراليا ! والآخر لديه شركة تركية ليسلم الاجواء وفق نفس منظور السيادة الى دولة جارة لكي ينفذ حلم الأتراك بمد مجالهم الجوي الى الخليج العربي أقول كلامي هذا وانا اخاطب أهل العقول والمنطق وليس أهل الچنابر والبسطات ولي عودة اخرى.

بقلم : مراقب جوي متقاعد

الحلقة الاولى

يتحدث بعض الجهلة والأميين اللذين ساقتهم ظروف غير منطقية ليتحكموا بوزارة النقل العراقية عن عقد شركة سيركو البريطانية وكأنه يمس سيادة العراق.

ويتناسى اصحاب چنابر بيع الأحجار الكريمة ممن تواطؤوا مع عبطان ومن بعده الوزير البليد فنجان لحلب ايرادات الخطوط الجوية العراقية من خلال عقد أطلس جت الفاسد يتناسى هؤلاء الجانب الفني والتجاري الإيجابي في عقد سيركو للمشاركة في تعزيز ايرادات عبور الأجواء العراقية.

واني أجزم ان الذي يتسبب في استمرار الحظر الاوربي على الخطوط الجوية العراقية يعرف نفسه جيدا وقام عن سبق اصرار بسرقة ايرادات عبور الأجواء العراقية منذ عام ٢٠١٤ ولغاية نهاية عام ٢٠١٧ وتسبب بضياع واختلاس ملايين الدولارات من الجباية اليدوية لإيرادات عبور الأجواء والتي ضبط جزء منها محققوا هيئة النزاهة في نهاية عام ٢٠١٧ في فضيحة تسابق صاحبها على تلافيها وسدد مبلغ قدره ٣ ملايين دولار خلال ساعات بقيت في جيبه لمدة سنتين دون حسيب او رقيب بعد ان انكشف الموضوع.

للبليد الاخوث فنجان الحمامي الذي وافق بنفسه على عقد الشراكة مع شركة سيركو ولدي وثيقة بتوقيع يده وتوقيع المدير العام السابق المرحوم حسين محسن يطلب فيها من مجلس الوزراء الموافقة على الشراكة مع سيركو ! نقول : كفاك ضحكاً على نواب الصدفة من أعضاء مجلس النواب فقد سبق لك  ان أعلنت ان الحظر الاوربي قد تم رفعه في مناسبتين واتضح كذبك لاحقا وهاهي الخطوط تترنح تحت وطأة كلفة عقد أطلس جت الفاسد بوجودك أيها الوزير التعبان الذي يضحك على تصرفاتك الجميع ولكنك ان كنت لا تستحي فافعل ما شئت.

عوداً على بدء، فشركة سيركو البريطانية نحن بحاجة اليها وليست بحاجة لنا في مجال الرقابة الجوية فالشركة تدير اجواء البحرين منذ ٥٠ عاماً ولديها عقد شراكة مع سلطة الطيران المدني في دولة الإمارات العربية المتحدة لمدة ١٠ سنوات تم توقيعه في العام ٢٠٠٩ وبفضل هذا العقد انتزع مطار دبي الصدارة كونه اكثر المطارات تدفقاً جوياً من مطار لندن هيثرو وعقد الشراكة هذا لايختلف عن عقد الشراكة الذي تصبوا اليه حكومة العبادي.

حيدر العبادي الذي يتحرك بعقلية رجل الدولة القائد لايمكن ان يتوافق ويتفق مع عقلية مرشد بحري خريج المدرسة المهنية الذي جاءت به أقدارنا الى هرم وزارة النقل التي أحالها ركاماً.

ان حديث بعض الكُتاب مثل أياد السماوي عن السيادة في هذا العقد يظهر بعض الكتاب مدفوعي الأجر بتدوريهم نفس الأسطوانة المشروخة التي تتحدث عن علاقة وجود سايركو بسيادة الدولة على أجواءها والذي لا يفهمه هؤلاء ومن خلفهم من حديثي العهد بالطيران ان سيادة الدولة على أجواءها هي عبارة عن اجراءات يمارسها تحديداً قسم النقل الجوي في سلطة الطيران وتحديدا شعبة التسهيلات وهي التي تقرر الموافقة من عدمها على دخول الطائرات او استخدامها للأجواء العراقية فقط اما قسم الرقابة الجوية فواجباته تنحصر في تقديم خدمات ملاحية للطائرات العابرة او الهابطة حصرا اضافة الى الى تواجد ضابط ارتباط من الدفاع الجوي على مدار الساعة في برج الرقابة الجوية في مطار بغداد الدولي.

ان عقد الشراكة مع شركة سيركو البريطانية هو ضمان لمستقبل المراقبين الجويين وتطوير قابلياتهم وتحسين ايرادات الأجواء العراقية وفِي الحقيقة ان المشكلة السابقة في إدارة الأجواء العراقية كانت ترتكز في كوّن المراقبين الجويين ضمن سلم رواتب الدولة وان اجراءات تحسين وضع الأجواء العراقية وايراداتها كان يعتمد تماما على سلطة الطيران المدني التي لا تمتلك الإمكانيات اللازمة لتسويق الأجواء فالعملية تجارية بحتة ولذلك فان عقد الشراكة سيقلص من تخصيصات الدولة لعقد الخدمة ويربط اجور شركة سيركو بتحسين ايرادات عبور الأجواء وهي مخاطر وتحدي قبلته الشركة البريطانية التي ستربط أجورها بجهودها التسويقية مع شركات الطيران وسلطات الدول لإقناعها بتغيير مساراتها لاستخدام الاجواء العراقية والنتائج واضحة للعيان فبعد ان كان عدد الطائرات في عام ٢٠١٧ لايتجاوز ال ٤٠ طائرة عابرة يوميا وصل عددها منذ قرار مجلس الوزراء بتاسيس الشركة العراقية للخدمات الملاحة الجوية وبشراكة مع شركة سيركو الى اكثر من ٤٠٠ طائرة يومياً الان بفضل طريقة الشراكة التي لا يريدها المتخلفون الذي أدمنوا على عقد الخدمة لكي تبقى قطاعات عديدة عبئا على ميزانية الدولة وليستمر نهبهم للمال العام.

نقطة اخيرة نقولها للذين يتحدثون عن موضوع السيادة : اذا كان الموضوع الذين تتحدثون عنه يمس فعلا سيادة العراق ( وهو ليس كذلك بالتأكيد ) فما هو سبب دعوتكم لدعوة شركات اخرى منافسة ؟ ولنفرض حدث ذلك وفازت سيركو او غيرها من الشركات الأجنبية بالشراكة مثلا فكيف سيكون الموضوع لا يمس سيادة العراق ويمسها فقط الان ؟ الاستنتاج واضح جدا وهو ؛ الموضوع برمته لا يعدو كونه تنافس تجاري لان فلان الفلاني وذاك العلاني لديه شركة ورقية كارتونية من استراليا ! والآخر لديه شركة تركية ليسلم الاجواء وفق نفس منظور السيادة الى دولة جارة لكي ينفذ حلم الأتراك بمد مجالهم الجوي الى الخليج العربي أقول كلامي هذا وانا اخاطب أهل العقول والمنطق وليس أهل الچنابر والبسطات ولي عودة اخرى.