العراق.. لماذا لم تجذب عقود استكشاف النفط الشركات الكبرى؟

فشل العراق في اجتذاب استثمارات من شركات نفط كبرى في عطاء لترسية عقود للاستكشاف والتطوير للنفط والغاز أمس الخميس، مع عدم فوز أي عروض من شركات نفطية كبيرة وتقديم إيني الإيطالية لعرض واحد.

وعقدت وزارة النفط عطاء لترسية عقود على شركات الطاقة العالمية، مع عرض 11 رقعة قرب الحدود مع إيرانوالكويت ورقعة بحرية في مياه الخليج.

وقال وزير النفط جبار اللعيبي قبل العطاء “قررنا تسريع تطوير الحقول الحدودية بعد خمسة عقود من غياب الاستثمارات. تركها دون استثمارات يعني إهدار الثروة النفطية”.

وأضاف “أقول للشركات (التي ستقدم عروضا) شكرا لكم لأن هذا يعني الوثوق بالعراق.. ويعني خدمات وتعليم للمواطنين الذين يعيشون في المناطق التي ستعملون فيها”.

وفشلت خمس رقع استكشافية في استدراج أي عروض. وجرت ترسية ثلاث رقع على نفط الهلال ذات الملكية العراقية والتي تتخذ من الإمارات مقرا، ورقعتين على جيوجيد الصينية ورقعة على يونايتد إينرجي جروب ومقرها الصين أيضا.

وقدمت إيني عرضا لم يحقق نجاحا، بينما لم تتقدم شركات نفط كبرى أخرى بعروض.

وقالت الوزارة في 14 أبريل/نيسان الحالي إن 14 شركة أبدت اهتماما بالعقود، واشترت حزمة تشمل وثائق وشروط المزايدة للـ 11 رقعة.

وقال المدير التنفيذي لنفط الهلال عبد الله القاضي لرويترز “نحن كشركة عراقية المسألة بالنسبة لنا ليست تجارية بل هي استثمارات وتطوير لثروة العراق النفطية”.

أسباب الفشل
وأكد مدير دائرة العقود والتراخيص بوزارة النفط عبد المهدي العميدي أن مجموعة من العوامل تكمن وراء فشل الرقع الخمس في استدراج عروض.

وأوضح العميدي أن بعضها يمتد فوق ساحات معارك سابقة، والبعض من الصعب الوصول إليه، في حين ينقص الرقعة البحرية المزيد من البيانات.

وأضاف أن “حقول ورقع مناطق الفاو والخليج العربي وجبل سنام وزرباطية والشهابي لم تحظ بقبول الشركات المتنافسة لأمور تتعلق بعدم توفر معلومات وافية وبعضها كانت مناطق قتال في الحرب العراقية الإيرانية” وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.

وقال أيضا إن وزارة النفط ستوقع بالأحرف الأولى مع الشركات الفائزة في العاشر من مايو/أيار المقبل، ومن ثم ترسل العقود إلى الحكومة للمصادقة عليها بشكل نهائي.

وأشار العميدي إلى أن جولة أخرى قد تُعقد للرقع الخمس، لكنه لم يقدم مزيدا من التفاصيل.

وتستثني العقود المعروضة المنتجاتِ النفطيةَ الثانوية وتؤسس ارتباطا بين الأسعار السائدة للنفط والمقابل الذي تتلقاه الشركات، كما تطبق رسوما للامتياز.

وتتلقى شركات النفط العاملة بالعراق حاليا رسوما من الحكومة ترتبط بزيادات الإنتاج التي تتضمن الخام والمنتجات النفطية الثانوية مثل غاز البترول المسال.

وقررت بغداد تغيير العقود بعد أن أدت تخمة في المعروض إلى انهيار أسعار النفط عام 2014، وهو ما قلص قدرتها على دفع تلك الرسوم.

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط بمنظمة أوبك بعد السعودية، وينتج نحو 4.5 ملايين برميل يوميا.