الرئيسية #00Push00# تقرير أميركي: العراق بحاجة لأكثر من 250 مليون دولار لإزالة المتفجرات عن...

تقرير أميركي: العراق بحاجة لأكثر من 250 مليون دولار لإزالة المتفجرات عن البنى التحتية

بغداد: يس عراق

أفاد تقرير أميركي رسمي حديث، بأن العراق بحاجة لأكثر من 250 مليون دولار، لإزالة مخاطر المتفجرات عن البنية التحتية الرئيسية وحدها، من غير شمول تكلفة إزالة المناطق السكنية.

وذكرت الحكومة الأميركية، على موقعها الرسمي أن “الولايات المتحدة استثمرت أكثر من 381 مليون دولار في العراق منذ عام 2003 من أجل إزالة الألغام الأرضية، والتخلص الآمن منها، والذخائر غير المنفجرة، والأجهزة المتفجرة المرتجلة (IEDs)، والأسلحة التقليدية والذخائر الزائدة”.

وأضافت أن “التمويل دعم تقديم محاضرات عن مخاطر المتفجرات ومساعدة الضحايا، حيث حققت هذه المساعدة، التي تم توجيهها من خلال المنظمات غير الحكومية الدولية والمقاولين، تقدمًا كبيرًا نحو حماية المجتمعات من التهديدات المحتملة، بما في ذلك المخاطر المتزايدة الناجمة عن الأنشطة المتعلقة بتنظيم داعش في العراق وسوريا، واستعادة الوصول إلى الأرض والبنية التحتية، وتطوير القدرة العراقية على التخفيف بشكل مستقل من المخاطر التي تشكلها المتفجرات على المدى الطويل”.

ولفتت الحكومة الأميركية، بحسب موقعها الرسمي، إلى أن “العراق ملوث بما يقدر بـ 10 إلى 15 مليون لغم أرضي مستمر، ذخائر غير منفجرة، وكذلك مخلفات الحرب المتفجرة (ERW) الناتجة من النزاعات التي يعود تاريخها إلى الأربعينيات”.

وتابعت: “لاتزال العديد من حقول الألغام الحاجزة والقذائف غير المنفجرة على طول الحدود الإيرانية العراقية نتيجة لصراع الثمانينيات بين البلدين”، مبينة أن “حروب 1990-1991 والصراع الذي بدأ عام 2003 أدى إلى تشريد أعداد كبيرة من الذخائر غير المنفجرة في جميع أنحاء البلاد، حيث تركزت غالبية التلوث في الجنوب”.

وأوضحت أن “في ضوء التلوث الجديد والتشريد السكاني الذي تسبب فيه تنظيم داعش، تلقت وحدة مساعدة تدمير الأسلحة التقليدية CWD للعراق ضرورة ملحة، وبعيداً عن الإصابات البشرية، فقد قدرت الأمم المتحدة أن هناك حاجة إلى أكثر من 250 مليون دولار لإزالة مخاطر التفجير من البنية التحتية الرئيسية وحدها. هذا التقدير لا يشمل تكلفة إزالة المناطق السكنية”.

وأكدت الحكومة الأميركية في تقريرها أن “واشنطن زادت بشكل كبير من مساعدات وحدة مساعدة تدمير الأسلحة التقليدية CWD إلى العراق، بعد أن حققت المكاسب الإقليمية ضد تنظيم داعش عمليات تطهير عاجلة في المناطق المحررة”.

وبينت أن “منذ عام 2016، قدم مكتب إزالة ومنع الأسلحة التابع لمكتب الشؤون السياسية التابع لوزارة الخارجية أكثر من 112 مليون دولار لدعم جهود CWD في العراق”، مشيرة إلى أن “منذ السنة المالية 2016، حققت WRA وشركاؤها التنفيذيون النتائج التالية:

– إزالة الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة والعبوات البدائية الصنع من أكثر من 57.6 مليون متر مربع من الأراضي في جميع أنحاء العراق، مما سهل إعادة البنية التحتية الحيوية والتنمية الاقتصادية والزراعية المنشطة في جميع أنحاء البلاد؛

– إزالة أكثر من 30،600 لغم أرضي وعبوات ناسفة وقطع من الذخائر غير المنفجرة والذخائر المتروكة؛

– توفير التوعية بالمخاطر لأكثر من 161،000 من الرجال والنساء والأطفال العراقيين، وتعليمهم حول المخاطر المحتملة من الألغام الأرضية، والعبوات بدائية الصنع، والقذائف غير المنفجرة في مجتمعاتهم؛

– عملت بشكل وثيق مع السلطات العراقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لدعم إزالة المتفجرات من البنية التحتية الحيوية بما في ذلك المستشفيات والمدارس والمصانع والطرق ومحطات الطاقة وخطوط أنابيب المياه ومرافق تخزين الحبوب في المناطق المحررة من داعش إلى مزيد من الأهداف لتحقيق الاستقرار.

أما مبادرات الشريك “يانوس” الممولة من الولايات المتحدة، فقد تابعت الحكومة الأميركية أن “تلك المبادرات مكّنَت من إجراء مسح وإزالة الألغام من مخلفات الحرب في محافظات الأنبار وكركوك ونينوى، بالتنسيق مع أصحاب المصلحة العراقيين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبرنامج الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام”.

وقالت واشنطن، إن “يانوس لعب دوراً حيوياً في إزالة الذخائر غير المنفجرة والعبوات البدائية الصنع التي خلفها داعش من البنى التحتية الحيوية المرتبطة بإيصال المياه النظيفة والكهرباء والرعاية الصحية والنقل والتعليم في المناطق المحررة، حيث قام برنامجه بتطهير 3866 عبوة ناسفة وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب وأكثر من 3.5 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة سابقا خلال السنة المالية (السنة المالية 2017)”.

في حين قامت المجموعة الاستشارية للألغام MAG وفقاً لتقرير الحكومة الأميركية، بـ”تمكين وزارة الشؤون الخارجية، العراق من إزالة أكثر من 2.1 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة وإزالة وتدمير 3506 لغماً أرضياً وغيرها من المتفجرات من مخلفات الحرب في شمال العراق خلال 2017″.

وتوقعت واشنطن أن تلعب المجموعة في المناطق المحررة “دوراً حيوياً في ضمان عودة النازحين بشكل آمن وفي الوقت المناسب عبر سهول نينوى، بالإضافة إلى ذلك، ستواصل المجموعة الاستشارية للألغام MAG نشر فرق الاتصال المجتمعية المسؤولة عن تثقيف العائدين حول المخاطر التي تشكلها المتفجرات من مخلفات الحرب”.

وفيما يخص المؤسسة السويسرية لمكافحة الألغامFSD تابعت الولايات المتحدة أن “وزارة الخارجية الأميركية، مكنت FSD من القيام بعمليات تطهير لمناطق القتال في بلدات محافظتي أربيل وكركوك التي تم تحريرها مؤخراً من داعش”.

حيث قامت FSD، بحسب التقرير الأميركي، بـ”تطهير حوالي 1.2 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة وتدمير 4522 لغم أرضي وعبوات ناسفة وقطع من الذخائر غير المنفجرة خلال العام المالي 2017″.

أما مجموعة إزالة الألغام الدنماركيةDDG، قامت الخارجية الأميركية بـ”تمويل المجموعة الدانيماركيةDDG للقيام بعمليات مسح وإزالة الألغام في جنوب العراق، بالإضافة إلى المساعدة في تطوير القدرات البرمجية للمركز الإقليمي لمكافحة الألغام في الجنوب في البصرة بالتنسيق مع المديرية العراقية لمكافحة الألغام، فضلاً عن إزالة أكثر من 10.9 مليون متر مربع من الأراضي وتدمير أكثر من 4500 لغم أرضي وقطع من الذخائر غير المنفجرة، قدمت DDG محاضرات تعليم مخاطر الألغام لأكثر من 14500 شخص خلال السنة المالية 2017″.

وبشأن المنظمة الشعبية النرويجية NPA، مكنت وزارة الخارجية الأميركية، بحسب التقرير، المنظمة الشعبية النرويجية من “توفير مستشارين فنيين لمركز RMAC-S لمساعدتها على القيام بدورها كهيئة تنظيمية قادرة على تنسيق ومراقبة أنشطة الإجراءات المتعلقة بالألغام، بالإضافة إلى تمويل أكثر من 3.6 مليون متر مربع من الأراضي ودمرت 1935 ذخيرة عنقودية وأجزاء أخرى من الذخائر غير المنفجرة، كما قدمت التوعية بمخاطر الألغام لأكثر من 5700 شخص في السنة المالية 2017”.

وخلص التقرير الأميركي، إلى أن “الولايات المتحدة هي أكبر داعم مالي في العالم للجهود الرامية إلى إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب منذ عام 1993، ساهمت الولايات المتحدة بأكثر من 2.9 مليار دولار في أكثر من 100 دولة حول العالم للحد من الآثار الضارة على مستوى العالم للأسلحة التقليدية المعرضة للخطر، والتي تنتشر بطريقة غير مشروعة، واستخدام الأسلحة التقليدية دون تمييز”.