الشهرستاني ينتقد وزارة النفط في منح تراخيص جديدة لحقول النفط ورقع استكشافية تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات

بغداد: يس عراق

انتقد وزير النفط السابق حسين الشهرستاني، توقيت فتح الوزارة جولة جديدة لمنح تراخيص لحقول نفطية ورقع استكشافية، تزامنا مع اقتراب موعد الانتخابات، فيما وصف نائب عن التحالف الوطني هذا الإجراء بـ “الغامض”.

وقال الشهرستاني في بيان له، إن “فتح جولة التراخيص قبل الانتخابات النيابية بأسبوعين، يثير تساؤلات، وكان من الأفضل القيام بذلك بعد أن يتاح لمجلس الوزراء درسها ومناقشتها قبل إقرارها”.

وأوضح أن “إحدى الشركات الفائزة في هذه الجولة كانت موضوعة في القائمة السوداء لإبرامها عقد مشاركة إنتاج مع إقليم كردستان من دون موافقة الحكومة الاتحادية”، مشدداً على ضرور إلزامها بإلغاء ذلك العقد المجحف بحق العراق قبل إبرام أي عقد معها.

وأعرب الشهرستاني، عن أمله بأن تساهم جولات التراخيص في تسريع تطوير الصناعة النفطية والغازية في البلاد، والتي تعتبر أساس النهوض بالاقتصاد الوطني، وتوفير التمويل المطلوب للإعمار والتنمية.

من جانبه وصف رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة، جولات التراخيص الجديدة للحقول النفطية والرقع الاستكشافية من قبل وزارة النفط بـ “الغامضة”، مبينا ان “إعلان جولات تراخيص جديدة مع شركات أجنبية بالتزامن مع انتهاء ولايتي الحكومة ومجلس النواب، أمر مقلق ومثير للشكوك، ويقضي على فرص تقييم ودراسة نتائج وآثار هذه الجولات من قبل السلطات الرقابية”.

وأشار طعمة، إلى أن “عملية التعاقد جاءت بطريقة مستعجلة وغامضة، بحيث أنها لم توضح تفاصيل ومضامين هذه العقود، وما يمكن أن يترتب عليها من التزامات وتكلفة تستنزف الاقتصاد العراقي، كما حصل في جولات سابقة”.

وكان العراق قد أبرم في العام 2009 أكبر صفقة لاستثمار النفط من خلال جولات تراخيص لشركات أجنبية، قوبلت حينها بانتقادات واسعة من كتل سياسية، بعدما تعرض البلد إلى خسائر كبيرة إثر انهيار أسعار النفط العالمية في 2014، حيث طالب نواب حينها، بإعادة النظر في عقود نفطية مبرمة بموجب الصفقة المذكورة.

الجدير بالذكر أن وزارة النفط أعلنت الخميس الماضي، إحالة 6 رقع استكشافية من أصل 11 إلى التأهيل والتطوير، من خلال جولة تراخيص نظمتها دائرة العقود والتراخيص البترولية، حيث تنافس على هذه العقود 14 شركة من جنسيات مختلفة عربية وأجنبية.