صحيفة أمريكية: الخلافات الطائفية في العراق بدأت تخف

MOSUL, IRAQ - JANUARY 25 : Workers are seen at bridge construction site in Mosul, Iraq after 9 months long anti Daesh operations on January 25, 2018. (Photo by Hemn Baban/Anadolu Agency/Getty Images)

جاء في تقرير نشرته جريدة وول ستريت جورنال الأمريكية، حول انتخابات 12 أيار النيابية في العراق، أن من الممكن لمس علامات في كثير من أنحاء العراق تدل على تخفيف المشاكل والتوترات الطائفية في البلد.

وذكرت الجريدة أن من الممكن مشاهدة صور على طريق الفلوجة الرئيس لعدد من الشخصيات السياسية السنية ترشحوا ضمن قوائم ذات غالبية شيعية.

وتقول الجريدة إن عدداً كبيراً من الساسة الذين كانوا يحثون على الوقوف في وجه حكومة الأغلبية الشيعية، بدأوا يتحدثون عن وحدة العراق، لأنهم يريدون كسب أصوات الذين أرهقتهم السياسات الطائفية لسنوات.

ويقول محمد، الذي يملك متجراً في مدينة الفلوجة: “لقد نال منا التعب، لا يهمنا من الذي يتولى السلطة، ما نريده هو حياة طبيعية”.

يدرك الساسة السنة أن شعبهم منهك، وكان الحزب الإسلامي العراقي من بين القوى الرئيسة التي كانت وراء مظاهرات العام 2013، ثم استغلها داعش باعتبارها فرصة سانحة. يقول أحد السياسيين المعروفين في ذلك الحزب، محمد ياسين، المرشح ضمن قائمة العبادي: “أثبتت لنا التجربة السابقة أن على العراقيين أن يتحدوا”.

بعد العام 2003، اجتاحت العراق ظروف سيئة حفلت بالتفجيرات وأعمال العنف التي كان آخرها تدمير المناطق السنية بسبب الحرب بين القوات العراقية ومسلحي داعش.

ويقول بعض الساسة السنة إن على السنة أن يدركوا حقيقة انتهاء دورهم في العراق في العام 2003.

ويقول مشعان الجبوري، الشخصية السنية المعروفة: “توصل السنة إلى قناعة بأنهم أتباع وأعوان للسلطة، وقد هزموا تماماً”.

ويقول محمود المشهداني: “لقد اصطدمنا بعقبة كبيرة، ويجب أن ننسى تولي السلطة مرة أخرى”.

وتكتب الجريدة الأمريكية، إن هذه المساعي الجديدة تعني أن الساسة الشيعة لن يعودوا قادرين على استخدام “تهديد السنة” كوسيلة لجمع أصوات الشيعة.

لكن هناك الكثير من الساسة السنة يرون بأن ما يجري ليس ضعفاً وتخفيفاً للاختلافات الطائفية، بل هو مزيد من إضعاف السنة.

ويقول هؤلاء الساسة، إن الحشد الشعبي متواجد في كثير من المناطق السنية، ويحاول سياسيوه الآن الاستحواذ على أصوات الناخبين السنة أيضاً لإضعاف تمثيل المكون السني في مجلس النواب.