قطر تردُّ على مراسلات ودفع ملايين الدولارات لتحرير مختطفيها في العراق

فنّد مشعل بن حمد آل ثاني سفير دولة قطر لدى واشنطن المزاعم حول تحرير الرهائن القطريين في العراق.

وأكد في مقال نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تحت عنوان «قطر لم تدفع فدية» أن مزاعم دفع قطر فدية للإرهابيين مقابل الإفراج عن الرهائن القطريين في العراق أكذوبة اختلقتها إحدى الحكومات.

وأوضح آل ثاني أن تكرار المزاعم يستهدف تشويه سمعة قطر مقابل تجاهل اختطاف الإرهابيين ٢٦ من القطريين الأبرياء. ونفى دفع دولة قطر أي فدية لتحرير هؤلاء المختطفين رغم المحاولات التي جرت من كثير من الأطراف للابتزاز المالي.

وأكد أن قطر نجحت في تحرير الرهائن بالتعاون مع الحكومة العراقية.

وقال: صحيح أن العديد من الأطراف أتت إلى قطر وحاولت استغلال الاختطاف للابتزاز المالي ولكن قطر لم تدفع فدية كما أننا لم نقدم أي تمويل للمجموعات الإرهابية.

وأضاف: لقد أمنت قطر بنجاح إطلاق سراح هؤلاء المختطفين بالعمل مع الحكومة العراقية ونحن ممتنون لعودة مواطنينا بسلام ونأمل ألا تتكرر تلك المأساة مطلقاً مع أي دولة أخرى.

وقال رداً على مقال نشرته الصحيفة: المقال المذكور قدم رواية كاذبة اختلقتها إحدى الحكومات الأجنبية، وبدلاً من أن يتم الإشارة والرجوع إلى الحقائق والتصريحات الرسمية فإن المقال ارتكز على نقل مواد تم تزويده بها بواسطة إحدى الحكومات الأجنبية المجهولة.

وتساءل عن سبب عدم مشاركة تلك الحكومة تلك المواد والمعلومات خلال حادث الاختطاف .. وقال: فإذا كان لدى تلك الحكومة قلق بشأن تصرفات قطر فلماذا لم تقم بطرح تلك المسائل مع حكومتنا؟

وقال: في يونيو عام ٢٠١٧ وبعد أيام من حصار قطر طلبت إحدى دول الحصار من مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التحقيق بشأن ما إذا كانت قطر قد قامت بدفع فدية من أجل إطلاق سراح المختطفين القطريين .. ولم يتبين مجلس الأمن الدولي تلك المزاعم التي لا أساس لها ولم تقدم أي دولة دليلاً على الأمر».

ونوّه بتشكيك مسؤول بالاستخبارات الأمريكية في روايات وسائل الإعلام بشأن موضوع الفدية القطرية، حيث أكد ذلك المسؤول أنه من الصعب أن يكون أي شيء تداولته وسائل الإعلام حول موضوع الفدية القطرية صحيحاً.

وكانت صحيفة “واشنطن بوست” قد نشرت نهاية شهر نيسان الماضي فحوى مراسلات قطرية مسربة بخصوص دفع أموال لميليشيات عراقية وسورية ولبنانية.

واظهرت المراسلات أن السفير القطري في بغداد تذمر من صفقة إطلاق الرهائن القطريين ووصفها بالسطو على بلاده.

وقالت واشنطن بوست “يبدو أن قطر دفعت 275 مليون دولار لتحرير الرهائن”، مشيرة الى ان الحرس الثوري الإيراني وحزب الله العراق كانوا من ضمن الوسطاء.

ونوهت الصحيفة ان “الدفعات القطرية شملت إيرانيين والحكومتين التركية والعراقية وحزب الله اللبناني وجبهة النصرة”، لافتة الى ان مجموع قيمة صفقة الافراج عن الرهائن القطريين وصل إلى مليار دولار.

واظهرت المرسلات أن قطر قامت بسلسلة من الدفعات تراوحت ما بين 5 إلى 50 مليون دولار لمسؤولين إيرانيين وعراقيين، ودفع 25 مليون دولار لزعيم ميليشيا حزب الله العراق.

وقالت الصحيفة يبدو أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإيراني تلقى 50 مليون دولار من قطر خلال الصفقة، مشيرة الى ان قاسم سليماني كان عنصرا مهما في صفقة الرهائن القطريين.