موقف السيستاني من الانتخابات

يعد موقف المرجع الديني العراقي، علي السيستاني من الانتخابات التشريعية المقرر أن تجري في 12 مايو/ أيار الحالي مهما للغاية للغالبية من ابناء الطائفة الشيعية في العراق والذين يتبعون نهجه.

وأكد ممثل السيستاني في كربلاء، أحمد الصافي، خلال خطبة الجمعة في كربلاء الجمعة الماضية رفض التدخلات الخارجية في الانتخابات، موضحة أن الناخبين العراقيين هم الأحق بتحديد مستقبل بلادهم.

وبين عن السيستاني أنه “لن ينحاز إلى أية قائمة انتخابية مطلقاً”، مبيناً أنه “سيقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف”، محذراً من “احتمال عودة الفاسدين وسراق المال العام إلى السلطة من خلال بوابة الانتخابات”، رافضاً “الشحن والتناحر الطائفي والقومي”.

ولفت إلى أن “التعددية السياسية هي الحل الأمثل لإدارة العراق خلال المرحلة المقبلة”، مؤكداً أن “بعض التصرفات قد تؤدي إلى مهالك الحكم الفردي والنظام الاستبدادي”، رافضاً “استغلال اسم المرجعية الدينية، واستخدام ذلك خلال الدعاية الانتخابية”، داعياً إلى “الاستمرار في حركة الإصلاح التي شهدها العراق خلال السنوات الماضية”، محذراً من “تأثير بعض الجهات بشكل سلبي على عملية الإصلاح”.

وقطعت المرجعية الدينية في العراق الطريق على جميع الأحزاب والتحالفات التي روجت أنباء عن حصولها على دعمها.

وكانت “العتبة العباسية”، التي يديرها وكيل المرجعية الدينية في النجف، أحمد الصافي، قد نفت، في وقت سابق الجمعة، الأنباء التي تحدثت عن دعم السيستاني لرئيس “تحالف الفتح” النائب هادي العامري.

وأضاف الصافي أن “العتبة العباسية تنفي ما تناقلته بعض الصحف والوكالات والفضائيات بشأن حصول لقاء بين وكيل المرجعية الدينية أحمد الصافي، وبين قادة إحدى القوائم”، موضحاً في تصريح صحافي أن “هذا الأمر عار عن الصحة”.

وتابع: “الصافي لم يلتق أو يتصل بأي من قادة القوائم، ولن يقوم بذلك مع أي منهم”، معلناً “الاحتفاظ بحقه بمقاضاة وسائل الإعلام التي روجت تلك الأنباء”.

وتأتي هذه التطورات في وقت يحضر أنصار “التيار الصدري” لتظاهرة كبيرة في بغداد بالتزامن مع وصول زعيمهم إلى العاصمة العراقية.