منظمة السلامة الأوربية: التدخل الحكومي العراقي في عمل سلطة الطيران المدني سيؤدي الى حظر شامل على التسجيل العراقي

أكدت مصادر في المنظمة الأوربية لسلامة الطيران ان المنظمة جددت الحظر المفروض على الخطوط الجوية العراقية منذ آب ٢٠١٥ ولمدة ستة أشهر اخرى.
واوضحت المصادر انه و بالنظر لعدم اجراء اَي تحديثات من قبل الخطوط الجوية العراقية على وضعها في قائمة الحظر ولَم تمتثل الشركة لمتطلبات مشغل البلد الثالث TCO لحد الان ولذلك فان بقاءها في قائمة الحظر أمر طبيعي.
واشارت مصادر اخرى في المنظمة الأوربية لسلامة الطيران الاياسا الى ان المنظمة  تدقق في معلومات ووثائق مهمة تشير الى تدخل مباشر من وزارة النقل في عمل قسم السلامة الجوية وتعكس فهماً خاطئاً لعمل الرقابة على سلامة التشغيل وتعكس في نفس الوقت مخالفة واضحة وصريحة في العراق لالتزاماته وفق معاهدة النقل الجوي واتفاقية الإطار التي سبق للعراق ان وقع عليها وجميع ملاحقها.
واشارت المصادر الى ان المنظمة الأوربية تتثبت الان من فحوى التدخل الحكومي العراقي في صلاحيات فنية هي من صميم عمل قسم السلامة الجوية وسلطة الطيران المدني العراقي وإذا ثبتت صحة الوثائق والمعلومات فان السبب حول وضع العراقية في قائمة الحظر الاوربي سيكون واضحا وهو التدخل الحكومي غير المقبول في عمل سلطة الطيران المدني و هو مايعكس عدم وجود آلية فعالة للرقابة على السلامة و يبدو ان الدور الحكومي لوزارة النقل يعرقل آليات هذه الرقابة التي تمس حياة مواطني دول اخرى ولذلك فان المنظمة لديها المبررات الكافية لمنع التسجيل العراقي في المستقبل.
ويذكر ان العراق كان من أوائل الدول التي وقعت على اتفاقية الإطار للنقل الجوي الدولي في كانون الاول عام ١٩٤٤ في شيكاغو والتي حددت إطار المعايير الدولية للنقل الجوي ومن مبادئها ان تكون سلطات الطيران هيئات مستقلة حتى وإن كانت حكومية واهم واجباتها هو الرقابة على سلامة تشغيل جميع شركات الطيران الحاملة لتسجيل تلك الدولة. ومع ان العراق واحد من خمسة دول في العالم لم تجتاز سلطات الطيران فيها تدقيق المنظمة الدولية للطيران والمعروف اختصارا بال USOAP ولكن العراق أيضا يعاني من سوء فهم للالتزامات والمعايير الدولية المطلوبة التي تساعده على اجتياز تدقيق الايكاو.