تزايد حالات تزوير الجوازات الأوربية في العراق 

ضبط عشرة جوازات مزورة لمسافري رحلة بغداد لندن على الخطوط الجوية العراقية
افادت مصادر في مكتب جوازات مطار بغداد الدولي ان ضباط جوازات المطار احبطوا محاولة صعود مسافرين على رحلة الخطوط الجوية العراقية المتوجهة الى مطار لندن كاتويك يوم الخميس الماضي. واضافت المصادر ان عشرة مسافرين يحملون جوازات فرنسية و إسبانية مزورة حاولوا اجتياز نقطة الجوازات بمساعدة احد موظفي المطار الذي يعمل لدى احدى الشركات الامريكية كموظف استقبال. وأفاد احد ضباط جوازات مطار بغداد ان هؤلاء المسافرين كانوا قادمين على احدى رحلات أربيل بغداد وهي رحلة داخلية صباح يوم الخميس ١٠ أيار واستغلوا نظام الحجز للخطوط الجوية العراقية في عدم تثبيت معلومات جوازاتهم و قطعوا تذاكر على رحلة بغداد لندن بشكل منفصل لإخفاء مكان قدومهم الى مطار بغداد الدولي وقد قامت مجموعة من الموظفين المشرفين على هذه الرحلة وبالتعاون مع ضباط الجوازات بضبط المسافرين في منطقة تدقيق العفش وقام مكتب جوازات المطار بمصادرة الجوازات المزورة و احالة المسافرين الى مركز شرطة مطار بغداد الدولي.
القانون العراقي يساعد على استشراء هذه الظاهرة
واشارت المصادر انه من المرجح انه قد تم إطلاق سراح المسافرين الذين قاموا باستخدام الجوازات المزورة وذلك لكون القانون العراقي لا يعتبر تزوير او محاولة استخدام وثائق اجنبية مزورة لا يعتبر وفق القانون العراقي جريمة يحاسب عليها مرتكبها بل يتم اعتبارها استغفال !!! وهو ما يصفه مراقبون انه ثغرة كبيرة في القانون الجنائي العراقي مما يساعد على انتشار عصابات تزوير الجوازات في العراق.
وفِي موضوع اخر فقد وصل الى مطار لندن كاتويك أربعة مسافرين قادمين من مطار السليمانية على رحلة الخطوط الجوية العراقية الأسبوع الجاري. وافادت معلومات من احد منتسبي دائرة الجوازات في المطار ان احد ضباط جوازات مطار السليمانية قام بمساعدة احد المسافرين الذي استخدم جوازا غير عائدا له وسمح له بالسفر على رحلة الخطوط الجوية العراقية الى لندن مقابل مبلغ من المال.
ويبدو ان وزارة الداخلية العراقية وإدارة المنافذ الحدودية و دائرة الجوازات العامة تقف جميعها عاجزة وبشكل واضح لإيقاف هذا النوع من الجرائم واستشراء حالات الرشوة وعدم محاسبة موظفي المطارات الذين يسيؤون لسمعة العراق والخطوط الجوية العراقية. وتنتشر في بغداد واربيل و السليمانية شبكات عصابات تزوير الجوازات للعراقيين الذين يقصدون طلب اللجوء الى دول أوربا وتزايد أيضا عدد الإيرانيين اللذين يستخدمون العراق كمحطة للعبور الى أوربا بعد ان انقطعت بهم السبل في تحقيق ذلك من ايران مباشرة.