الخطوط الجوية العراقية تنتظر قرارا بإعادة الهيكلة و تجميد مجلس ادارتها 

افادت مصادر مطلعة في مجلس الوزراء ان المجلس بصدد اتخاذ اجراءات حاسمة تخص شركة الخطوط الجوية العراقية بعد فشل إدارة الشركة في الإيفاء بمتطلبات مشغل البلد الثالث TCO المطلوب لرفع الحظر الاوربي عنها بالرغم من الدعم الذي حظي به المدير العام من مجلس الوزراء ويبدو ان المجلس توصل الى قرار سيعلن قريباً جدا بعد ثبوت قصور إدارة الخطوط و مديرها العام في إنجاز اَي تقدم في رفع الحظر الاوربي. وقالت المصادر ان الوضع المالي للخطوط يثير الدهشة وهو احدى العوامل التي أدت بالمجلس الى التحرك سريعا لإنقاذ شركة حكومية صرفت الدولة عليها وعلى طائراتها و معداتها مليارات الدولارات خلال سنوات طوالخلاصة ان الشركة تمتلك ٣٠ طائرة وايراداتها لا تتجاوز ال ٣٦٠ مليون دولار بينما المصاريف تقترب من هذا الرقم دون اضافة عامل اندثار الطائرات الذي يصل بمجمله الى حوالي ١٨٠ مليون دولار عدا رواتب الموظفين واجور المكاتب وديون العراقية للمطارات. وهذه الخلاصة بحد ذاتها تمثل بشكل واضح ان الشركة بإداراتها المتعاقبة اعتمدت على الدعم الحكومي بشكل كبير ولذلك فهي الان ضمن أولويات عملية الإصلاح الاقتصادي وتعتبر شركة خاسرة بكل المقاييس.
واشارت نفس المصادر ان الفساد في إدارة الشركة وصل الى مستويات لايمكن للشركة ان تنهض معها بضمنها شبهات فساد تم تثبيتها تخص مدير عام الحالي للشركة. واعتمد القرار أيضا على تقرير استشاريي الاياتا الذي قدمه الاستشاريون في آب ٢٠١٧ والذي شخص بشكل واضح وصريح زيادة التدخل الحكومي من قبل وزارة النقل في إدارة الشركة والذي نتج عنه هدر في الإيرادات يصل الى مئات ملايين الدولارات.
واكدت المصادر ان الاتجاه لادارة الشركة من قبل هيكل استشاري من اتحاد النقل الجوي الاياتا مقابل اجور تعتمد على الإنجاز مع تخويل الاستشاريين بصلاحيات كاملة اصبح ضروريا لابعاد الشركة عن اَي تأثير حكومي غير مهني في تشغيل الشركة وتهيأتها لاجتياز شهادة التشغيل ال IOSA هو الاتجاه الأقرب للقرار المرتقب في حين يتم دراسة تكليف احد اصحاب الخبرة من العراقيين الذين يعملون خارج العراق في قطاع الطيران بمهمة إدارة الشركة بعقد كخبير مع الاستشاريين لضمان نقل الخبرات والمهارات لكوادر الشركة خلال فترة عمل الهيكل الاستشاري ولضمان عدم وجود اَي تأثير حكومي في إدارة الشركة لضمان النهوض بها وجعلها شركة مرموقة تتناسب مع تاريخها و موقع العراق الجغرافي. و بستند القرار أيضا الى تعمد إدارة الخطوط في اغفال التزامات تعاقدية مع شركات عالمية قد يعرض الشركة الى خسائر في حال لجأت هذه الشركات الى القضاء او التحكيم التجاري بسبب سوء الادارة وقصر النظر بالرغم من توجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بالالتزام بهذه العقود الذي تم مواجهته من قبل إدارة الخطوط بالمزيد من الإصرار في الاسفاف بحقوق تعاقدية لهذه الشركات وأشار المصدر الى ان هذا الموضوع بحد ذاته يمثل تخطيطا مسبقاً لهدر المال العام يوجب المسائلة لاحقاً.
وكان مجلس الوزراء قد قرر فصل سلطة الطيران المدني العراقي عن وزارة النقل وإلحاقها بمجلس الوزراء لدفع مخاطر حظر جوي شامل على التسجيل العراقي بسبب التدخل الحكومي المباشر من قبل وزارة النقل في الرقابة على سلامة التشغيل للطائرات مما قد يؤدي استمرار ذلك الى حظر شامل على التسجيل العراقي. وفِي سياق متصل قالت مصادر قريبة من قرار مجلس الوزراء بخصوص فصل سلطة الطيران عن وزارة النقل ان موضوع الفصل استند الى تقرير استشاري من منظمة الايكاو يعود آلى العام ٢٠٠٦ يوصي بفصل سلطة الطيران عن وزارة النقل كأحد المعايير الدولية المطلوبة.