أعمدة الفساد في وزارة النقل ينخرون خزينة الدولة بملايين الدولارات من التعويضات

بعد ان نشرت صفحتنا موضوع تعويضات شركة العبد التي كسبت دعوى قضائية بتغريم وزارة النقل مبلغاً قدره اكثر من ٤٦ مليون دولار وقبلها أيضا دفعت الوزارة ومن ميزانية الخطوط الجوية العراقية مبلغاً يقدر بأكثر من ٣ ملايين دولار بدأت لجنة سرية لمكافحة الفساد التي شكلها رئيس الوزراء حيدر العبادي قبل أشهر بالتحقيق في الطرق الجديدة التي ينتهجها الفاسدون وتهيئة الأدلة لإحالتهم الى القضاء لينالوا جزاءهم العادل لتسببهم وتعمدهم هدر المال العام من خلال الاخلال بحقوق تعاقدية للشركات إرضاءا بشهوات الفاسدين.
و يشير اتجاه التحقيق الى ان وزارة النقل و الدائرة القانونية فيها كان يمكن تجنب ذهاب شركة العبد الى القضاء من خلال توجيه إدارة الموانىء بالحفاظ على الحقوق التعاقدية للشركة المذكورة مما يوفر لخزينة الدولة ملايين الدولارات ولكن مدير الدائرة القانونية المدعو يعقوب الموسوي و معاونه المدعو مرتضى رحمة الموسوي لم يقوما بواجبهما الوظيفي للحفاظ على المال العام وهناك مايثبت انهم رضخوا لضغوط احد أقارب وزير النقل و مسؤول حمايته لمنح تسهيلات لشركة اخرى مقابل رشى مما أدى الى الأضرار بمصالح الشركة التي لجأت الى القضاء وكسبت الدعوى بسهولة.
و ذكرت مصادر في الأمانة العامة لمجلس الوزراء
ان الطرق الجديدة والملتوية للفساد والتي انتهجها موظفين حكوميين أمثال المدعوين أعلاه بالإخلال بالتزامات تعاقدية تمثل أحدث الطرق والاساليب للكسب غير المشروع مما يعتبر إخلالاً بالشرف والواجب الوظيفي اللذان يتطلبان حرصاً عالياً للحفاظ على المصالح العليا للدولة وتجنيب المال العام الهدر غير المبرر من خلال رأي قانوني ضعيف أدى الى خسائر بملايين الدولارات و خزينة الدولة بحاجة ماسة لها.
واشارت نفس المصادر الى توفر ادلة كافية في موضوع آخر يتمثل بلجوء احدى الشركات البريطانية المرموقة الى التحكيم الدولي نتيجة إخلال وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية بالتزامات تعاقدية واضحة وقيام كل من المدعو يعقوب الموسوي و معاونه مرتضى رحمة الموسوي بترتيب رأي قانوني ضعيف جداً وتمهيد السبل لأحد الفاسدين المقربين من وزير النقل شخصيا ومحاولة التعاقد مع شركة تركية مما يؤدي الى اصرار الشركة البريطانية للمطالبة بحقوقها التعاقديّة من خلال اللجوء الى تحكيم دولي في احد مراكز التحكيم العالمية في دبي وتطالب بتعويضات تصل الى ٢٠٠ مليون دولار عن الأضرار في عقد استثمار. ويعكف محققون على التأكد من وزارة الداخلية لتثبيت ادلة عن قيام المدعو يعقوب الموسوي بزيارات مكوكية الى تركيا بصحبة احد تجار النجف المدعو عقيل الربيعي لعدة مرات خلال فترة قصيرة لترتيب التعاقد مع الشركة التركية وذلك من خلال التأكد من سفر الاثنين معا بتدقيق ايّام و تواريخ المغادرة لهما من مديرية الجوازات العامة التي أكدت تواريخ السفر المطلوبة وتذاكر سفرهما معاً.
وذكرت المصادر الى ان السيد رئيس الوزراء يتابع بنفسه تفاصيل جريمة الفساد هذه لتقديم هؤلاء للقضاء في الوقت المناسب لكي يكونوا عبرة لموظفي الدولة من الفاسدين وفِي نفس الوقت لتجنيب خزينة الدولة خسائر بمئات ملايين الدولارات من خلال تحكيم دولي.
 هذا واكدت نفس المصادر انه وبالرغم من توجيه السيد رئيس الوزراء لوزارة النقل والخطوط الجوية العراقية وَلْكتاب رسمي بعدم إبرام اَي التزام تعاقدي بخصوص نفس العقد لحين دراسة الوضع القانوني لعقد الشركة البريطانية الا ان وزارة النقل وبشخص المدعو يعقوب الموسوي و بتواطؤ مع الفاسدين من صهر الوزير المدعو و المدعو عقيل الربيعي ومقابل عمولات يصر على تضييع ملايين الدولارات من خزينة الدولة.