بعد توجه العراق الى السعودية للحصول على الطاقة .. ايران تدافع عن موقفها من قطع التيار

بغداد: يس عراق

دافعت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، عن قطع الطاقة الكهربائية التي تصدرها الى العراق بموجب اتفاقية بين البلدين وجاء الموقف الرسمي الايراني غداة الكشف عن تكليف  رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، وزيري الكهرباء والتخطيط بالتوجه إلى السعودية  لتوقيع مذكرة تعاون بمجال الطاقة.

وكان وزير الكهرباء العراقي سليمان الجميلي  قد أفاد، في وقت سابق، بأن بلاده أخفقت في إقناع إيران، باستئناف تزويدها بالطاقة الكهربائية، بعد قطعها نتيجة تراكم الديون على بغداد.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العديد من مناطق ومحافظات العراق تظاهرات، لاسيما في المحافظات الجنوبية، بسبب الانخفاض في مستوى تقديم الخدمات للمواطنين، ومنها الطاقة الكهربائية.

وساهم قطع الخط الإيراني، في زيادة ساعات قطع التيار الكهربائي عن محافظات في جنوب العراق، ما يعد أحد أسباب انطلاق الاحتجاجات.

وقال وزير الطاقة الإيراني، رضا أردكانيان للصحفيين على هامش حفل توقيع خطة عمل مشتركة بين وزارتي الكهرباء والاتصالات الايرانيتين، ان “إيقاف تزويد العراق بالكهرباء، لأننا عملنا وفقا للاتفاقية، بإعطاء الأولوية لسد احتياجات البلاد الضرورية من الكهرباء”.

واضاف أردكانيان ان “كل عقود الطاقة والاتفاقيات تحتوي على أطر ومتطلبات، بما في ذلك أن الدولة المصدرة وعندما تكون بحاج شديدة، عليها أولا ان تلبي احتياجاتها الداخلية”.

وتابع إن “العراق بحاجة كبيرة الي الكهرباء خاصة في فصل الصيف والذي يتم توفير جزء منه عبر ايران من خلال خطوط نقل الطاقة”.

واشار الى إننا “على اتصال دائم بالجانب العراقي، ووزير الكهرباء العراقي كان في ايران مؤخرا واطلع علي حاجاتنا للكهرباء”.

ولفت الى أن “إيران ولتوسيع مبادلاتها مع دول الجوار، تسعى لإنشاء خط نقل آخر مع تركمانستان وخط نقل مع جمهورية أرمينيا،” مبينا “عندما يتم إنشاء هذه الخطوط سوف تتوفر إمكانية زيادة الواردات، وستزداد التزاماتنا تجاه الدول التي تتلقي الطاقة منا”.

ويستورد العراق الكهرباء من إيران، لتغطية جزء من نقص الطاقة في البلاد منذ سنوات طويلة، حيث تعرضت البنى التحتية للطاقة إلى التدمير والإهمال، جراء عقود من الحروب والحصار.

 

ووفقا لأرقام رسمية فإن العراق ينتج 15.7 ألف ميغاواط من الكهرباء، فيما يحتاج إلى أكثر من 23 ألف ميغاواط، لتلبية احتياجات البلاد