الرئيسية #00Push00# محافظات الجنوب تُعلن “الاعتصام” بعد تلكّؤ السلطات في تلبية مطالب التظاهرات

محافظات الجنوب تُعلن “الاعتصام” بعد تلكّؤ السلطات في تلبية مطالب التظاهرات

بغداد: يس عراق
تتواصل موجة الاحتجاجات الغاضبة التي ضربت محافظات الوسط والجنوب وتتجه نحو التصعيد حيث نصب متظاهرون في محافظة البصرة سرادق للاعتصام أمام حقول النفط في قضاء الزبير والقرنة 2، فيما توعدوا بتحويل الاعتصام إلى عصيان مدني.
يأتي هذا تزامناً مع محاولات قام بها متظاهرون آخرون للاعتصام أمام مبنى ديوان محافظة البصرة ومجلسها، لكن هدنة مع الأجهزة الأمنية أفضت إلى إرجاء الاعتصام إلى اليوم الإثنين.

ويقول رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة البصرة علي شداد لـ(المدى) إن”الاحتجاجات مستمرة في محافظة البصرة طوال

الأيام الماضية وهي تطالب بتحسين الكهرباء والماء والخدمات الأخرى”، لافتاً إلى أن”الحركة الاحتجاجية تحولت إلى اعتصامات في الكثير من مناطق ومدن محافظة البصرة”.
ويستعرض شداد أهم مناطق محافظة البصرة التي شهدت اعتصامات، قائلاً إنّ”المعتصمين نصبوا سرداقهم صباح أمس الأحد في منطقة القرنة 2 وقضاء الزبير وأمام ديوان محافظة البصرة”، مؤكداً أن”مطالبهم تركز على سوء الخدمات العامة وبخاصة الكهرباء والماء”.
ورغم مليارات الدولارات التي صرفت من قبل الحكومات المتعاقبة طوال السنوات الماضية على تحسين قطاع الكهرباء بتعاقداتها مع كبرى الشركات العالمية لكنّ أزمة الكهرباء مازالت تمثل التحدي الأكبر للعراقيين.
ويشير عضو مجلس محافظة البصرة إلى أن”الحكومة الاتحادية شكلت لجنة وزارية لتلبية مطالب المتظاهرين التي تتطلب وقتاً لتنفيذها”.
ويؤكد شداد أن”أغلب المحتجّين تواجدوا أمام مبنى ديوان محافظة البصرة، كما أن هناك محتجين أمام الحقول النفطية في الزبير والقرنة 2″، لافتاً الى أن”إجراءات تنفيذ مطالب المتظاهرين بطيئة من قبل اللجان الوزارية مما يتسبب في تصاعد الاحتجاجات”.
ويرجّح رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس محافظة البصرة”استمرار التظاهرات والحركة الاحتجاجية في محافظة البصرة خلال الأيام المقبلة بسبب تردي خدمات الكهرباء والماء”، مؤكداً أنّ”موجة الاحتجاجات لن تؤثر على إنتاج النفط أو تصديره”.
ويلفت شداد الى أن”الشركات النفطية العالمية مازالت تمارس أعمالها اليومية بشكل طبيعي من دون أي توقف ما عدا بعض الشركات العاملة التي أخذت تدابير احترازية من أجل تفادي أي مشكلة قد تحصل مستقبلاً، لكن من دون توقف عملها”.
وتعمل مئات الشركات النفطية في محافظة البصرة على وفق عقود جولات التراخيص النفطية التي أبرمت في عام 2009 حيث يعمل قسم منها في استخراج النفط وإنتاجه وتصديره، وقسم آخر يعمل في استخراج وإنتاج الغاز.
ويلاحظ المسؤول البصري أنّ”الأجهزة الأمنية اتخذت التدابير اللازمة لمنع أية عمليات شغب أو حدوث أي مشكلة قد ترافق الاعتصامات والمحتجين من أجل حماية دوائر الدولة والحقول النفطية”، مؤكداً أن”هذه الأطواق الأمنية تأتي لحماية المتظاهرين بالدرجة الأولى”.
وألقت الضائقة المالية التي واجهتها حكومة حيدر العبادي على مدار السنوات الأربع الماضية بظلالها على الأوضاع في محافظة البصرة التي زاد حجم أموالها التي بذمة الحكومة الاتحادية لتصل إلى ما يقرب من 45 مليار دولار نتيجة تلكؤ بغداد في تسديد مخصصات البترودولار والمنافذ الحدودية والموازنات الاستثمارية وتنمية الأقاليم للمحافظات المنتجة للنفط.
بدوره، يرى عضو آخر في مجلس محافظة البصرة أن”المحتجين بدأوا يأخذون طريقاً آخر للتعبير عن سوء الخدمات بالاعتصامات معتمدين على تأييد المرجعية الدينية لحركة الاحتجاجات”، مؤكدا أن”ثلاث مناطق شهدت اعتصامات للمحتجين ببناء سرادق لهم”.
وأوضح عضو المجلس كريم الشواك في تصريح لـ(المدى) أن”القوات الأمنية تفاوضت مع المحتجين الذين أرادوا الاعتصام أمام مبنى ديوان المحافظة ومجلس المحافظة بإرجاء اعتصاماتهم إلى صباح غد (اليوم) الإثنين”، كاشفاً أن”المتظاهرين أبلغوا القوات الأمنية بتحول احتجاجاتهم إلى اعتصامات مفتوحة ثم ستتحول إلى عصيان مدني”.
ويتهم الشواك الأجهزة الأمنية وقائد عمليات البصرة قائلا إن”تصريحاتهم التي انتقدوا فيها المتظاهرين هي من أزّمت الوضع في محافظة البصرة”، معتبراً أن”الحركة الاحتجاجية في البصرة منظمة ولها أهداف محددة”.
مقابل ذلك، تمكنت القوات الأمنية من فضّ الاعتصامات التي نظمها محتجو محافظة المثنى بعد الاتفاق على انسحابهم مقابل السماح لهم مساء اليوم الإثنين بالاحتجاج والتظاهر، إذ فرضت القوات الأمنية إجراءات مشددة في محيط مربع مباني الحكومة المحلية والدوائر الهامة وسط مدينة السماوة.
كما شهدت مدينة الناصرية تظاهرة صباحية أمام مبنى مجلس محافظة ذي مطالبة بإقالة الفاسدين والسارقين وتوفير الخدمات وتحسين الطاقة الكهربائية.