الأربعاء, ديسمبر 12, 2018
الرئيسية #00Push00# “سائرون” تقترب من تشكيل الكتلة الأكبر و”الفتح” يتراجع عن ترشيح العامري

“سائرون” تقترب من تشكيل الكتلة الأكبر و”الفتح” يتراجع عن ترشيح العامري

بغداد: يس عراق

بعد مرورنحو 90 يوماً على الانتخابات البرلمانية ومع إعلان مفوضية الانتخابات البديلة (القضاة المنتدبون) نهاية العد والفرز يدوياً للنتائج، يبرز محوران رئيسان يعملان على نحو متوازٍ لتشكيل الكتلة الأكبر التي ستسمّي رئيس الوزراء الجديد الذي تتداول في بورصته ثلاثة أسماء، فيما انسحب رابع من المنافسة.

ويبدو المحور الذي يقوده “سائرون” المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والمتحالف مع تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم وعدد من القوى السُنية، هو الأقرب من حيث العدد لتشكيل الأغلبية في البرلمان الجديد المتوقع أن يعقد أولى جلساته في نهاية أيلول أو بداية تشرين الأول المقبلين، فيما ينافسه محور (العامري- المالكي) الذي ضمّ أيضا قوىً سُنية.
وستتأخر ولادة الحكومة، على وفق المعطيات، إلى شهرين أو ثلاثة قادمة، فيما لايزال الجزم بتشكيل الكتلة الأكبر غير ممكن، خصوصاً أن كتلاً كبيرة مثل “ائتلاف النصر” بزعامة رئيس الوزراء حيدر العبادي والقوى الكردية، لم يحسموا أمرهم بشكل نهائي باتجاه أيٍّ من المحورين.
وكانت المرجعية العليا في النجف قد دعت قبل الجمعة الأخيرة إلى تشكيل “حكومة قوية”، فيما ازدحم المشهد السياسي بعد ذلك بالمبادرات كالتي طرحها الصدر وتضمنت نحو 40 نقطة، وإعلان “الفتح” بزعامة هادي العامري شروطه للدخول في الحكومة المقبلة، ومحاولة العبادي الذي تراجعت شعبيته، إظهار نفسه حازماً بعد سحب يد وزير الكهرباء والتلويح بنشر أسماء مسؤولين متّهمين بقضايا فساد.
أمس، ذكر التلفزيون الرسمي، انتهاء عملية العد والفرز يدوياً التي بدأت في تموز الماضي. وبعد إعلان أسماء الفائزين بشكل رسمي، سنحتاج الى أسبوعين لحين المصادقة عليها من قبل القضاء، في حال لم يعترض على النتائج.
وعن تلك التوقيتات يقول القيادي في تيار الحكمة فادي الشمري إن إعلان النتائج النهائية للانتخابات والمصادقة عليها “سيتحاج الى شهر من الآن، فيما سيضطر رئيس الجمهورية، بسبب التجاذبات السياسية، الى استنفاد المدة القانونية المتاحة له في دعوة البرلمان الى الانعقاد وهي أسبوعيان كحدّ أقصى، وهنا سنكون قد شارفنا على الدخول في شهر تشرين الأول”.

اسم رئيس الوزراء المقبل
ولم تطرح كتلة سائرون/ الحكمة التي انضمت إليها كتلة إياد علاوي (الوطنية) واتحاد القوى، بحسب ما يقوله القيادي في كتلة الحكيم، اسماً محدداً لرئاسة الوزراء، وإنما اتفقت على أن يكون المرشح “مستقلاً وحكومته من التكنوقراط”.
ويؤكد الشمري في حديث مع (المدى) أمس أن هذا المحور”يناقش الاتفاق على برنامج حكومي، وبعده سنبحث عن الشخص الذي ينفذه”. وينتظر هذه المحور الذي تصل مقاعده الى نحو 125 مقعدا حتى الآن، أي أنه يحتاج إلى 41 مقعداً لإعلان الكتلة الأكبر (166 مقعداً)، انضمام أطراف أخرى مثل القوى الكردية أو تحالف النصر الذي مازال متردداً.
وتشكل القوى الكردية مجتمعة أكثر من 60 مقعداً، بينها 40 مقعداً للحزبين الرئيسين (الديمقراطي والاتحاد الوطني)، فيما تؤثر عقدة “الولاية الثانية” للعبادي على انضمامه الى محور “الصدر-الحكيم” الذي يدعم المرشح غير الحزبي، أو الانضمام إلى المحور الذي يضم الفتح ودولة القانون وقد يلتحق بهم “تحالف القرار”.
وكخطوة استباقية وانسجاماً مع مطالب المرجعية، كان النائب السابق المقرب من العبادي، علي العلاق، قد كشف عن إمكانية “تجميد” العبادي عضويته في حزب الدعوة، بشرط أن يكون توزيع جميع المناصب الأخرى على أساس غير حزبي.
وكان فالح الفياض، المتحالف مع العبادي، قد قرر قبل أيام انسحابه من قائمة المنافسين لشغل منصب رئيس الوزراء، وقال في تصريحات صحفية إن “العبادي هو مرشح النصر للحكومة المقبلة”. وطرح اسم الفياض، وهو مستشار الأمن الوطني ورئيس هيئة الحشد الشعبي، بعد خطبة المرجعية الأخيرة التي فهمت بأنها ضد العبادي.
وبحسب معلومات فإن دولة القانون يطرح اسم طارق نجم، كمرشح قوي لرئاسة الحكومة، والفتح هادي العامري، على الرغم من أن الطرفين لا يعلنان ذلك بشكل صريح، كما يفيد القيادي في الحكمة الذي يقول إن “المباحثات مع كل القوى السياسية لم تطرح بشكل رسمي اسم مرشح لرئاسة الحكومة”.

الفتح يتراجع عن مرشّحه
ويبدو أنّ “الفتح” قد تراجع عن موقفه السابق بطرح اسم العامري مرشحاً لرئاسة الحكومة المقبلة، فيما تسربت أنباء عن اتفاق إيراني –أمريكي غير معلن على إبعاد العامري.
بدوره يؤكد كريم النوري، القيادي في منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري: “لم نطرح اسم العامري كمرشح لرئاسة الوزراء، ونحن لم نبحث في تحالفاتنا حتى الآن عن اسم المرشح”، وأوضح في اتصال مع (المدى) أمس أن الفتح “لن يشترك بحكومة طائفية، وملتزم بتعليمات المرجعية”.
ولم يصمد تحالف الصدر- العامري الذي أعلن في حزيران الماضي، سوى أيام، فيما تسربت أنباء أفادت بأنّ سبب الخلاف كان حول تسمية رئيس الوزراء المقبل. وكان القيادي في التحالف أحمد الأسدي، قد قال في تصريحات سابقة إن “العامري مرشح الفتح الوحيد لرئاسة الحكومة”.
ولنفس الأسباب تتحفظ دولة القانون على طرح اسم مرشحها لرئاسة الحكومة المقبلة. ويقول عبد الهادي السعداوي النائب السابق عن الكتلة “هناك أكثر من شخصية مطروحة- أتحفظ على ذكر أسمائهم- ولكننا نبحث عن البرنامج الحكومي قبل بحث اسم المرشح”.
ويؤكد النائب السابق في تصريح لـ(المدى) أمس أنه، لدى كتلته “تفاهمات مع قائمة الفتح والنصر، ومع أطراف سنية وكردية”، مرجحاً أن تتضح صورة التحالفات بعد المصادقة على الأسماء النهائية للفائزين.
وأمس أعلن عباس الموسوي، المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، عن عقد تحالف سياسي مع “النصر” و”الفتح” بزعامة هادي العامري. وقال الموسوي في تغريدة على “تويتر”، إن “التحالفات الحقيقية لا تحتاج إلى مؤتمر صحفي، دولة القانون، تحالف النصر، تحالف الفتح”. وأضاف المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون، إن “القلوب تبقى مفتوحة لمن يرغب بالالتحاق”.