ضياع الاف فرص العمل للشباب وهدر المال العام بسبب الفساد في وزارة النقل

تقرير من دبي
اشارت مصادر في الأمانة العامة لمجلس الوزراء ان وزارة النقل قد اضاعت الاف فرص العمل الجديدة في مطارات بغداد والموصل والبصرة بسبب تلكوء الوزارة و عدم تنفيذها عقداً أبرمته مع احدى اكبر شركات الخدمات الارضيّة في العالم.
وكان العقد قد تم توقيعه عام ٢٠١٤ بين شركة منزيس البريطانية و الخطوط الجوية العراقية بطريقة الاستثمار بناءا على عطاء دولي لإنشاء شركة عراقية مختلطة تختص بتقديم الخدمات الارضيّة  أعلن في مجلة الإيكونومست البريطانية وشاركت فيه كبرى الشركات المتخصصة في العالم بهذا المجال وفازت به الشركة البريطانية وقرر طرفي العقد التريث للبدء بالتنفيذ بسبب سقوط مطار الموصل حينها ويتوقع لهذا العقد ان يخلق اكثر من ٢٥٠٠ فرصة عمل للعراقيين في المطارات الثلاثة في حال تنفيذه.
و تمضي الشركة البريطانية المتعاقدة مع وزارة النقل والخطوط الجوية العراقية بأجراءات طلب تحكيم دولي قد يكلف خزينة الدولة اكثر من ١٦٠ مليون دولار تعويضات للشركة المذكورة بسبب تنصل الجانب العراقي المتمثل بوزارة النقل والخطوط الجوية العراقية عن التنفيذ خصوصا في فترة استيزار الوزير كاظم الحمامي.
وذكرت مصادر في دبي مقربة من مقر شركة منزيس افييشن البريطانية المتخصصة بخدمات المناولة الارضيّة و الشحن الجوي ان فريقاً من القسم القانوني للشركة التي مقرها في بريطانيا قد وصل الى دبي اليوم الثلاثاء وسينضم الى الفريق استشاريين دوليين في التحكيم التجاري الدولي من استراليا و نيوزلندا اضافة الى محامين عراقيين تم انتدابهم من قبل الشركة البريطانية التي أعدت ملفا متكاملا مدعوماً بالوثائق يثبت تنصل و تلكوء وزارة النقل والخطوط في تنفيذ العقد لتقديمه الى مركز DIFA LACIA الدولي في دبي وفق ما مثبت في العقد نفسه وهو مركز تحكيم دولي للنزاعات التجارية قرارته ملزمة لطرفي النزاع ويتمتع بمصداقية دولية مع جميع المحاكم التجارية في العالم وقرارات هذا المركز غير قابلة للنقض او التمييز.
وتشير مصادر مطلعة في وزارة النقل ان السيد ان السيد رئيس الوزراء سبق وان وجه الوزارة في شهر تشرين الاول من العام ٢٠١٧ بضرورة تفعيل عقد الخدمات الارضيّة مع شركة منزيس البريطانية وعدم إضاعة المزيد من الوقت ولكن الوزارة وبضغط من الفاسدين وعلى رأسهم محمد بحر صهر الوزير وكذلك يعقوب الموسوي المدير القانوني في الوزارة يتعمدون عدم تنفيذ أمر السيد رئيس الوزراء في تحدٍ سافر ولمصلحة احد أعمدة الفساد في الوزارة المدعو عقيل الربيعي الذي يدفع باتجاه جلب شركة تركية مغمورة للتعاقد معها مما يعرض خزينة الدولة لهدر عشرات ملايين الدولارات وضياع الاف فرص العمل للعاطلين من الشباب من حملة الشهادات وهي احدى مطالب المتظاهرين الحانقين على الحكومة.
ويمكن للمشروع في حال البدء بتنفيذه خلق الاف فرص العمل الجديدة للعراقيين وسيحول مطار بغداد الدولي الى نقطة ترانزيت مهمة في المنطقة وسيؤدي الى احياء مطار بغداد الدولي ويحقق ايرادات تقدر بأكثر من ٩٠ مليون دولار سنويا لخزينة الدولة من خدمات ركاب الترانزيت فقط و التي يقدمها المطار.
وذكرت مصادر مطلعة ان مكتب السيد رئيس الوزراء يعي جيداً حقائق الفساد التي تقوم بها مجموعة من الفاسدين وبعلم الوزير لتخريب تنفيذ هذا العقد. وذكرت المصادر ان الفرصة الاخيرة التي سيمنحها رئيس الوزراء لوزارة النقل قد تكون لتنفيذ العقد و ستكون في حال عدم تنفيذه سببا واضحا وسهلا لرئيس الوزراء لسحب يد وزير النقل من وزارته أسوة بوزير الكهرباء .