الرئيسية #00Push00# إغراءات وضغوط تتنازع تحالف المحور الوطني وتدفعه إلى التفكك

إغراءات وضغوط تتنازع تحالف المحور الوطني وتدفعه إلى التفكك

بغداد: يس عراق

اكدت تقاير صحفية ان إغراءات وضغوط تتنازع “المحور الوطني” في العراق والذي يضم اكثر من 50 نائبا المكون من تجمع خمسة أطراف سياسية سنية وتدفعه إلى التفكك وسط سباق على استقطاب المحور ا في عملية تشكيل الكتلة الأكبر وتناقض مصالح قادتها وهناك مخاوف من وقوع انشقاق في المحور لتتوزع قواه بين دعم فريقين شيعيين، الأول يضم الصدر والعبادي والحكيم، والثاني يضم المالكي والعامري.

وبحسب تقرير لصحيفة العرب فقد “ادى تجمع خمسة أطراف سياسية سنية عراقية تحت مسمى “المحور الوطني” إلى خلق كتلة برلمانية كبيرة تضم أكثر من خمسين نائبا بالبرلمان، سرعان ما تحولت إلى رقم صعب في مفاوضات تشكيل الكتلة النيابية الأكبر التي ستتولى تشكيل الحكومة القادمة”.

غير أن المفاجأة أن نقطة قوة المحور الجديد شكلت في ذات الوقت عامل انفجاره وتفككه السريع، بسبب سباق الساعين لتشكيل الكتلة الأكبر ومن يقف وراءهم من قوى خارجية، على استقطاب مكونات المحور وإغراء قادته بالمناصب الوزارية، ما جعل الخلافات تدب بين هؤلاء القادة الذين يطمح كل منهم لتولي منصب مهم في الحكومة القادمة، فيما بدا التوفيق بين مصالحهم المتناقضة أمرا صعبا، بحسب الصحيفة.

واضاف التقرير، ان “ذلك كشف الهدف الحقيقي من وراء إنشاء المحور الوطني تحت يافطة براقة هي يافطة الوطنية وخدمة المكون السني، بينما الهدف المباشر هو الفوز بدور في السلطة عبر آلية المحاصصة المعمول بها في العملية السياسية الجارية في العراق منذ خمس عشرة سنة”.

واوضح ، ان “المحور الوطني لعب دورا مؤثرا في تعطيل مساعي مقتدى الصدر راعي قائمة سائرون الفائزة بالمركز الأول في الانتخابات الأخيرة لتشكيل الكتلة البرلمانية الأكبر، وهي مساع يقودها بالتعاون مع رئيس الوزراء حيدر العبادي المرشح لولاية ثانية، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، وزعيم القائمة الوطنية إياد علاوي، وكانت تلك الكتل تطمح لضم قوى سنية لإكمال نصاب كتلتها المنشودة”.

وكانت القوى المتحالفة مع الصدر اوشكت على الإعلان عن تشكيل الكتلة الأكبر مطلع الأسبوع الجاري، لكن تخلف “المحور الوطني” عن الانضمام إليها أجل هذه الخطوة.

وقد صمد تحالف المحور الوطني في وجه “ضغوط كبيرة” مورست عليه لإقناعه بدعم مشروع الصدر لتشكيل الكتلة الأكبر التي تتولى تسمية رئيس الوزراء الجديد، على حد تعبير قيادات بارزة فيه، وأقر الخنجر بوجود ضغوط خارجية لإقناعهم بدعم العبادي لولاية ثانية.

ونقل التقرير عن شخصيات سياسية شيعية في بغداد قولها، إن “بعض القوى المؤثرة في المحور الوطني، خاضعة لتوجهات تركيا وقطر بشكل واضح، على غرار خميس الخنجر وأثيل النجيفي وسليم الجبوري، وهو ما يفسر تجنبهم الإعلان عن موقف إيجابي من العبادي المدعوم من قبل الولايات المتحدة”.

وكانت مصادر قد اكدت ان إيران عرضت على قادة في تحالف المحور الوطني مناصب مغرية في حكومة عراقية جديدة يمكن أن يشكلها المالكي والعامري حيث أن طهران تواصلت، عبر وسطاء، مع قادة في التحالف، وعرضت عليهم مناصب مغرية في حكومة عراقية جديدة يمكن أن يشكلها زعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري، المدعومان من طهران”.

ونوه التقرير الى ان “العرض الإيراني، كان له وقع إيجابي في نفوس عدد من القيادات السنية، لا سيما الخنجر، الذي عُرض عليه تولي وزارة سيادية في الحكومة الجديدة، في حال دعم خط المالكي – العامري لتشكيلها”.

واضاف، أن “نقاشات بين الخنجر والكربولي، الغريمين السابقين، بشأن المناصب التي يمكن أن يحصل عليها السنة في حكومة يشكلها المالكي والعامري، تطورت إلى تلاسن حاد”.

وتقول تلك المصادر إن “الكربولي، والذي كان اكثر القيادات السنية استعدادا للعمل مع شركاء إيران في العراق، يبدو الآن أبعد القيادات السنية عن دعم المالكي والعامري في تشكيل الحكومة الجديدة”.

وتضيف أن “الكربولي يفضل دعم العبادي حاليا، لضمان علاقات عراقية مستقرة مع الولايات المتحدة والخليج”، فضلا عن “درايته بصعوبة إعادة تسويق نوري المالكي الذي بات بشكل واضح موضع نقمة الشارع العراقي بمختلف أعراقه وطوائفه نظرا لكارثية نتائج الفترة الطويلة التي قضاها في منصب رئيس الوزراء لولايتين متتاليتين، إضافة إلى أن هادي العامري موضع خلافات عميقة حتى داخل الأوساط الشيعية”.

وخلص التقرير الى ان هناك احتمالا بوقوع انشقاق في تحالف المحور الوطني لتتوزع قواه بين دعم فريقين شيعيين، الأول يضم الصدر والعبادي والحكيم، والثاني يضم المالكي والعامري.