الأربعاء, ديسمبر 19, 2018
الرئيسية #00Push00# التظاهرات تشتد..حرق مبنى ديوان محافظة البصرة..وسقوط قتلى وجرحى..”فيديو”

التظاهرات تشتد..حرق مبنى ديوان محافظة البصرة..وسقوط قتلى وجرحى..”فيديو”

بغداد: يس عراق

أشعل مقتل المتظاهر ” مكي ياسر الكعبي” برصاص القوات الأمنية أثناء تفريق احتجاجات في محافظة البصرة فتيل أزمة جديدة بين القوات الامنية والمتظاهرين في المحافظة التي تعاني من انقطاع الماء الصالح للشرب وانعدام بقية الخدمات الاساسية.
والكعبي هو رجل في عقده الثالث كان يتظاهر في حي الجمهورية وسط المحافظة عندما أصيب في طلق ناري بمنطقة الكتف وتوفي جراء النزف، إذ لم يتمكن مسعفوه من إيصاله إلى المستشفى.

وعلى إثر ذلك، حمل زملاؤه نعشه وخرجوا بتظاهرة في وقت متأخر من يوم أول من أمس الإثنين بالقرب من مبنى الحكومة المحلية وهتفوا “دم ياسر لن يضيع”، وألحقوا أضراراً ببوابة مقر الحكومة المحلية في المحافظة، لكنّ قوات الأمن فرّقتهم بالرصاص الحيّ ما تسبب بجرح 3 شبان آخرين قبل أن يتمكنوا من دخول المبنى.
وهذه ليست التظاهرة الوحيدة التي قمعت يوم الإثنين، حيث فرقت القوات الامنية محتجين في أحياء العباسية والبريهة وشارع السعدي وسط البصرة أيضا.
كما قامت “قوات الرد السريع” بإطلاق قناني الغاز المسيل للدموع على المنازل في تلك الأحياء لمنع اختباء المتظاهرين الفارين من النار. كذلك لاحقت المحتجين في المستشفيات وفي المباني والفنادق حينما حاولوا الاختباء.
وفي تصريحات نقلتها مواقع أخبارية قال أهل الشاب القتيل، إنهم سيقومون بحمل السلاح ضد الحكومة المحلية انتقاماً لدم ولدهم الذي قتل خلال التظاهرات، ودعوا جميع عشائر المحافظة إلى مؤازرتهم.
والعشائر هي أيضا لم تعد ترغب ببقاء الحال على ما هو عليه حيث نقص الخدمات وانقطاع المياه الصالحة للشرب، وأخذت تبادر بالاحتجاج على الحكومة. ويوم الأحد قطعت منفذ الشلامجة الحدودي الرابط بين العراق وإيران.
وقالت مصادر في قطاعي الصحة والأمن لرويترز، إن المحتج ياسر مكي توفي في المستشفى، في حين أصيب ستة آخرون في التظاهرات التي وقعت احتجاجاً على سوء الخدمات الحكومية والفساد.وطالب مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في محافظة البصرة مهدي التميمي، بالتحقيق فوراً في مقتل المحتج. وقال “نطالب القضاء العراقي بفتح تحقيق فوري وعاجل بحادثة مقتل متظاهر في البصرة الذي تعرض لإطلاق نار وإصابة في الكتف توفي على إثرها بالإضافة إلى تعرضه لصعقات كهربائية من قبل القوات الأمنية”.وهذا ليس القتيل الوحيد في التظاهرات التي تشهدها البصرة حيث سبقه ما يقارب 13 قتيلا برصاص القوات الامنية وحمايات مقرات الاحزاب في المحافظة.
وعمت التظاهرات مدناً بالجنوب، بعد انقطاعات في الكهرباء خلال شهور الصيف الحارة وبسبب عدم توافر فرص العمل والافتقار للخدمات الحكومية الملائمة.
وفي الشهر الماضي، أوقف رئيس الوزراء حيدر العبادي وزير الكهرباء عن العمل. وقال في الأسبوع الماضي إن حكومته بدأت في معاقبة المسؤولين عن ضعف الخدمات في البصرة.
لكنّ الغضب الشعبي تضخم في وقت يكافح فيه السياسيون لتشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات برلمانية غير حاسمة في أيار الماضي. وعبّر المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني عن تأييده للاحتجاجات.
ومنذ منتصف تموز الماضي يواصل البصريون تظاهراتهم واحتجاجاتهم على نقص الخدمات التي أضيفت لها مشكلة الماء الملوّث الذي تسبب بتسمم أكثر من 18 ألف مواطن بحسب إحصائيات شبه رسمية.
وقال مدير عام دائرة الصحة في البصرة، رياض عبد الأمير قبل أيام، إنه منذ 12 آب الماضي وحتى الثاني من الشهر الحالي، “استقبلنا أكثر من 17 ألف حالة إسهال ومغص وتقيؤ” في محافظة البصرة.
لكنه حذر من أنه رغم أنّ “حالات التسمّم حميدة حتى الآن وجميع المرضى يعودون الى منازلهم، إلّا أن الوضع يزداد سوءاً”.
وقال إنه لم يواجه مثل هذه الأزمة على مدى أحد عشر عاماً من عمله، تزامناً مع خدمات عامة متداعية وارتفاع في الأسعار.