واشنطن تقيد حركة رعاياها في العراق خلال شهر محرم

قررت الولايات المتحدة تقييد حركة بعثتها ورعاياها في العراق خلال شهر محرم المقبل، حيث يحيي ملايين العراقيين ذكرى مقتل الامام الحسين في مدينة كربلاء.. بينما وجه قائد في الحشد الشعبي اتهامات لواشنطن بالمسؤولية عن أعمال الحرق والعنف التي تشهدها مدينة البصرة.

وفي انذار امني لرعاياها في العراق، قالت السفارة الأميركية في بغداد في بيان الاحد اطلعت على نصه “إيلاف” إن “بعثة الولايات المتحدة في العراق تقوم بتقييد تحركاتها والرعايا الأميركيين خلال الاحتفال بشهر كامل من شهر محرم ولا سيما حول استذكار حادثة عاشوراء يوم الثلاثاء، 18 سبتمبر المقبل  حتى الجمعة 21 منه بسبب إغلاق الطرق المنتظر، وحشود غير متوقعة ستشارك في احياء مراسيم ذكرى مقتل الامام الثالث لدى الشيعة المدفون في كربلاء (110 كم جنوب بغداد) ويشارك فيها الالاف من غير العراقيين من مختلف الدول الاسلامية.

وأشارت السفارة إلى أنّ بعض الاحتجاجات في البصرة قد تحولت إلى العنف، ما أدى إلى مقتل وإصابة المتظاهرين وقوات الأمن.

ودعت “موظفي حكومة الولايات المتحدة في البصرة إلى تجنب أي منطقة يمكن أن تحدث فيها مظاهرات بما في ذلك منطقة الإدارات المركزية في وسط المدينة”.

وخلفت أعمال العنف في البصرة 18 قتيلًا في صفوف المتظاهرين منذ مطلع الشهر الحالي و33 قتيلًا منذ بدء الاحتجاجات في التاسع من يوليو  الماضي.

وتشهد كربلاء خلال شهري محرم وصفر من كل عام توافد ملايين الزائرين من داخل العراق وخارجه  لإحياء ذكرى استشهاد الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب في اليوم العاشر من محرم واربعينيته التي تحل في العشرين من  سبتمبر الحالي.

ويحيي المسلمون الشيعة في العراق والعالم ذكرى عاشوراء في العاشر من محرم من كل عام، حيث تعد من أكبر المناسبات الدينية لديهم وهي مقتل الامام الحسين في أجواء يخيم عليها الحزن وترفع الرايات السود وسط المجالس التي تروي السيرة التراجيدية  للحدث.

ففي العاشر من محرم وقعت مأساة الطف، حيث قتل جيش الخليفة الاموي يزيد بن معاوية الامام الحسين مع عشرات من افراد عائلته عام 61 للهجرة المصادف 680 ميلادية باعتبار هذه المناسبة اكثر الاحداث مأساوية في تاريخ الشيعة ولذلك تعد زيارة كربلاء خلال عاشوراء من ابرز المناسبات الدينية، حيث يصلها مئات الالاف من الاشخاص سيرا على الاقدام من مختلف مناطق العراق.

الحشد يتهم القنصلية الأميركية في البصرة بعمليات الحرق في البصرة

واتهم نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس القنصلية الأميركية في البصرة بالوقوف وراء عمليات التخريب والحرق التي شهدتها البصرة قبل ايام مؤكدا انه سيتم تقديم الأدلة والمعلومات كاملةً عن تورط القنصلية إلى الجهات المختصة.

وقال أبو مهدي المهندس في لقاء مع عدد من الإعلاميين العراقيين ونشرته الوكالة الوطنية العراقية للانباء اليوم وتابعته “إيلاف”، إن حيدر العبادي واعضاء حكومته فشلوا فشلاً ذريعاً خلال المرحلة السابقة وأهمها بملف الخدمات”، مشيراً إلى أن “العبادي لم يفِ بأغلب وعوده للحشد الشعبي وتعمد عرقلة القانون الخاص للحشد الشعبي.

وعن العلاقة بين العبادي والحشد الشعبي، اوضح المهندس انها كانت متوترة طيلة الفترة السابقة حيث طالب الحشد العبادي بتخصيص الرواتب لمقاتلي الحشد الشعبي، الأمر الذي لم ينفذ حتى اللحظة كما رفض قانون التقاعد والخدمة لمنتسبي الحشد والذي قدم له. ووصف اقالة العبادي لرئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض من منصبه مؤخرا بأنها سياسية بامتياز.

وبشأن تصاعد حدة الاحتجاجات التي اندلعت في البصرة منذ أسبوع، اوضح المهندس أن القنصلية الأميركية في البصرة هي وراء عمليات التخريب والحرق في المحافظة.. مشيرا إلى أنّ الحشد سيقدم الأدلة والمعلومات كاملةً عن تورط القنصلية هذا إلى الجهات المختصة. وقال انه تم وضع خطط لمنع هجومات جديدة على مقرات الحشد الشعبي في البصرة.

وحول تحركات تنظيم داعش الأخيرة في بعض المناطق العراقية، أوضح نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أن “داعش عاد إلى التحرك امنياً وهناك بعض المناطق تحتاج إلى تطهير ونحن على علم بتحركات الدواعش وهناك معلومات كاملة عن تواجدهم وسنتصدى لهم باستمرار وهو امر بحاجة إلى دعم وتمويل وتوفير امكانيات قتالية.

وحول التواجد الأميركي على الأراضي العراقية، قال المهندس إنه “يوجد حوالي”6000 إلى 8000 عسكري أميركي في العراق ومن المؤسف ان الأميركيين بدأوا يستخدمون الأرض العراقية  حيث أنهم يتواجدون جنوب غرب سنجار شمال العراق وقد وأخبرنا العبادي بذلك فنفى علمه به”.

ووصف الوجود الأميركي في العراق بالخطر منوها إلى أنّ الدستور يمنع استخدام أراضي العراق لضرب أي بلد جار في إشارة إلى ايران.. وقال “نؤكد للأمريكيين أنهُ لن تحدث حرب شيعية – شيعية في العراق”.

وشهدت البصرة خلال الايام القيلة الماضية حرائق لمقرات الاحزاب والادارات الحكومية فيها، واضرم المحتجون النار في مقرات الاحزاب الشيعية والسنية على السواء وكذلك الادارات الحكومية والمؤسسات الاعلامية.

وتعتبر البصرة مهد احتجاجات شعبية متواصلة منذ يوليو الماضي في محافظات وسط وجنوب البلاد ذات الغالبية الشيعية. ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة مثل الكهرباء ومياه الشرب وتوفير فرص للعاطلين العمل ومحاربة الفساد المستشري في مؤسسات الدولة.

ويعاني أهالي محافظة البصرة التي يبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة من أزمات عدة آخرها تلوث مياه شط العرب ما أثر سلباً على مياه الشرب، حيث أعلنت مفوضية حقوق الانسان تسمم حوالي 20 ألف مواطن هناك جراء ذلك مستندة الى إحصاءات مستشفيات المحافظة.