تراجع أعداد الزوار الإيرانيين الى كربلاء إثر تدهور قيمة التومان..

بغداد: يس عراق

تعاني محافظة كربلاء من ازمة اقتصادية بسبب العقوبات التي فرضتها امريكا على ايران، وبدت فنادق المحافظة شبه خاوية.

تراجعت قيمة العملة الوطنية الإيرانية أمام العملات الأجنبية الصعبة، لا سيما الدولار واليورو، إلى أدنى المستويات في تاريخ البلاد؛ حيث شهدت تدهوراً ملحوظاً خلال الأسابيع والأشهر الماضية تسبب في أزمة مالية هزت أركان النظام الإيراني وأربكت مؤسساته المالية وانعكس ذلك سلبياً على اعداد الزوار القادمين إلى محافظة كربلاء.

حذرت محافظة كربلاء من الآثار السلبية التي سيتركها تراجع اعداد الزوار الإيرانيين على الوضع في المحافظة اثر انخفاض قيمة التومان الإيراني.

ويقول علي صالح، وهو أحد اصحاب الفنادق بمحافظة كربلاء ” من المؤكد أن انخفاض سعر التومان الايراني اثر سلباً على وضع الفنادق في كربلاء والنجف وعموم العراق، واثر على تجار الملابس وغيرها من المواد ايضاً”. موضحاً أن ” الحل يتوقف على ارتفاع قيمة التومان الإيراني مجدداً وعلى العلاقة بين أمريكا وإيران”.

يشكو العديد من أصحاب الفنادق في كل كربلاء، من خلو فنادقهم من الزائرين الإيرانيين التي كانت تغص بهم في مثل هذه الأيام من كل عام.

وأضاف ” يجب على الحكومة العراقية مساعدة اصحاب الفنادق في كربلاء بتزويدهم بالكاز بسعر اقل او بالمجان وتقليل الضريبة على الفنادق”. مؤكداً أن الانخفاض الكبير في قيمة التومان ادى الى اغلاق بعض الفنادق بسبب قلة توافد النزلاء” .

وتضم محافظة كربلاء، نحو 1000 فندق تعتمد على هؤلاء الزوار وتوفر فرص العمل لمئات الأشخاص، وساعدت على تنشيط السوق طوال السنوات الماضية.

تعد السياحة الدينية في العراق، متمثلة بالمراقد الدينية في النجف وكربلاء وبغداد وسامراء، من أبرز السياحات في العراق، ومن أكثر السياحات أهمية؛ وذلك لما تجنيه سنوياً من أموال طائلة جعلتها تُعد ثاني رافد اقتصادي لموازنة العراق بعد النفط.

وبحسب مسؤولين ومراقبين في الشأن العراقي فإن العقوبات الأمريكية أثرت سلباً على الاقتصاد العراقي، حيث تسببت بتوقف رحلات الزوار الإيرانيين للمراقد الشيعية في العراق وتسريح آلاف العمال من الفنادق والأسواق.

ويقول علي كامل، وهو أحد اصحاب الفنادق بمحافظة كربلاء، “إن انخفاض سعر التومان الإيراني ادى الى ركود لاصحاب الفنادق والاسواق اذ اصبحت الـ100 دولار تعادل مليون ونصف تومان تقريباً وادى ذلك الى قلة الزوار الإيرانيين في كربلاء والنجف والكاظمية”.

اعتبر عدد من الزوار الإيرانيين الى كربلاء أن انخفاض سعر صرف التومان مقابل الدولار الأمريكي، هو السبب المباشر في انخفاض أعداد الزائرين المتجهين إلى المدن المقدسة في العراق.

رضا حسين، وهو احد الزوار الإيرانيين، قال “في السابق وخلال يوم عرفة يتوافد إلى كربلاء تقريباً ألف زائر، لكن اليوم قل عدد الزوار وأصبح أقل من 500 زائر”. مبيناً أن انخفاض سعر التومان اثر على اقتصاد إيران وعلى زيارة العتبات المقدسة .

بيجمان ندافي، وهو احد الزوار الإيرانيين، قال ” أكيد ان هذه العقوبات التي فرضت على الجمهورية الاسلامية اذا استمرت سيكون لها عواقب واضرار اكبر على زيارة العتبات المقدسة”.

وأضاف، أن انخفاض سعر التومان اثر على اعداد الزوار خلال شهر محرم والذي يشهد عادة تدفق كبير لاعداد القادمين إلى كربلاء من إيران”.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والدول الكبرى، وأعلن بعد ذلك إجراءات من جانب واحد لإعادة فرض الحظر على إيران؛ حيث استهدفت تقويض قدرة إيران على شراء الدولار والذهب والمعادن الثمينة والصلب والسيارات، ما أدى لأزمة اقتصادية كبرى في إيران.