الحياة اللندنية: “عشرات الأجانب يغادرون العراق”

أفادت مصادر سياسية فاعلة بأن اتفاقاً غير مباشر حول الحكومة العراقية المقبلة قد يجمع واشنطن بطهران، في مقابل مواجهة محتملة ومباشرة على المستوى الأمني.

وللمرة الأولى، بدأت الإدارة الأميركية تتصرف مع احتمالات استهداف مصالحها في العراق، باعتبارها تهديداً إيرانياً مباشراً، ما يكشف وفقاً لمراقبين «مؤشرات إلى شكل المواجهة المرتقبة بين الجانبين».

ووصفت إيران أمس، الاتهام الأميركي بأنها «لعبت دوراً» في اعتداءات تعرضت لها بعثة واشنطن في العراق، بأنه ادعاءات «استفزازية». بعدما وجهت واشنطن تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، من عواقب استهداف مواطنيها أو منشآتها في العراق. وأفاد البيت الأبيض في بيان، بأن «واشنطن ستحمّل نظام طهران مسؤولية أي هجوم تتعرض له مرافق الحكومة الأميركية في العراق». واتهم إيران بـ «عدم منع الهجمات الأخيرة على القنصلية الأميركية في البصرة ومجمع السفارة الأميركية في بغداد»، مهدداً بـ «ردّ سريع وحاسم» إذا طاول أي هجوم المصالح الأميركية.

في غضون ذلك، دعا قائد القيادة المركزية الأميركية جوزف فوتيل دول الخليج إلى رصّ صفوفها في مواجهة «التهديدات» الإيرانية والجماعات المتشددة».

وفي الوقت ذاته، طالب مكتب خدمات الطيران المدني الأميركي، شركات الطيران بتوخي الحذر أثناء التحليق فوق المجال الجوي الإيراني، وبأن تسعى إلى تفضيل المجال الجوي العراقي.

وغادر عشرات الصحافيين والموظفين الأجانب العراق أمس، بعد تحذيرات من احتمال تعرضهم لأخطار. كما أغلقت أبرز وسائل الإعلام الغربية وفي مقدمتها وكالة «رويترز» أبوابها، بعد تلقيها تهديدات.

وأفادت جهات أمنية عراقية بأن الولايات المتحدة، لم تشرك العراق، للمرة الأولى في رؤيتها الأمنية حول مصالحها وحماية العاملين فيها، إذ كانت القرارات الأخيرة مفاجئة لجهة توجهها إلى إيران في شكل مباشر. وتأتي هذه التطورات، بعد اتهام قادة مجموعات مسلحة عراقية مرتبطة بإيران الولايات المتحدة بالتورط بحرق القنصلية الإيرانية في البصرة على أيدي متظاهرين.

ويرى مطّلعون أن التطور الأمني بين واشنطن وطهران، تقابله محاولات اتفاق على الحكومة العراقية الجديدة، إذ علمت «الحياة» أن كِلا الطرفين أبلغ مقربين من مرجعية السيستاني في النجف عدم اعتراضه على مرشح رئاسة الوزراء في حال اختير وفق شروط المرجعية.

وفي مقابل تراجع حظوظ رئيس الوزراء حيدر العبادي، تؤكد المصادر أن اليومين المقبلين سيشهدان مشاورات جدية لاختيار ثلاثة أسماء مرشحة للمنصب من بين نحو عشرة متداولة.

وقال عضو «كتلة «المحور الوطني» (السنية) صباح الكربولي لـ «الحياة» إن «قادة المحور وأعضاءه اتفقوا على عقد اجتماع (أمس) لبحث أسماء مرشحيهم لتولي منصب رئيس البرلمان قبل جلسة السبت المقبل». وأكد «استمرار الانقسام داخل المكوّن السني على اسم مرشح معيّن».

وعلمت «الحياة» من مصدر مطلع في «تحالف الإصلاح والإعمار» أن زعيم لائحة «سائرون» مقتدى الصدر «رفض دعوة للقاء زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي، وجهها بعض قيادات «تحالف الفتح» لتهيئة الأجواء لاجتماع لكل الكتل الشيعية قبل يوم السبت».

وأصدرت هيئة «الحشد الشعبي» بياناً أمس، دان إغلاق موقع «تويتر» الحساب الرسمي لنائب رئيس الهيئة أبو مهدي المهندس، محمّلة هيئة الإعلام والاتصالات العراقية مسؤولية حماية حسابات المنتمين إلى «الحشد».

وتعددت الروايات حول تفجير انتحاري نفّذ أمس أمام أحد المطاعم في تكريت. وقالت مصادر لـ «الحياة» إنه استهدف حافلة تابعة لـ «الحشد الشعبي» بعدما تمكن انتحاري من التسلل إليها، فيما أكدت الشرطة العراقية أن خمسة أشخاص قتلوا وأصيب 11 بانفجار سيارة مفخخة أمام مطعم ترتاده عناصر أمنية.

وكشفت مصادر أمنية كردية أمس أن طائرات مسيرة (درون) حلّقت في سماء بلدة كويسنجق التي تضم مقرات أحزاب كردية معارضة لطهران، استهدفت بقصف صاروخي إيراني أخيراً.