الايرانيون في العراق: الوضوء في الفرات والصلاة في القدس!؟

في عام ١٩٧٣ وعندما حصلت حرب تشرين بين مصر وسوريا من جهة واسرائيل قام الدول العربية وبأقتراح من العراق وليبيا والجزائر بالطلب من جميع الدولة العربية والاسلامية حظر بيع النفط الى اميركا واوربا ووقتها كانت الادبيات للاحزاب القومية تسمي السعودية وبعض انظمة الخليج العربي بالانظمة الرجعية او الرجعية العربية وفوجيء الجميع بأن اول من أيد حظر النفط عن اوربا واميركا هو الملك فيصل ملك السعودية وبناء على هذا الموقف تحسنت العلاقات بين العراق والسعودية ووقتها قال الملك فيصل ان خزينة واموال السعودية كلها تحت امرة العرب الذين يريدون تحرير القدس ووقتها كان سعر برميل النفط ١٢ دولار اميركي وارتفع الى ٤٥ دولار لان القرار خنق اوربا واميركا وذهب هنري كيسنجر الى الملك فيصل وطلب منه الغاء الحظر فرفض رفضا قاطعا وطلب منه اقناع اسرائيل بالانسحاب من الاراضي العربية المحتلة وعلى رأسها القدس العربية وبعدها بعدة اشهر رفع الحظر تدريجيا عن تصدير النفط الى اوربا واميركا بعد ان عانى الاميركان والاوربيين من ارتفاع اسعار النفط وقتل الملك فيصل على يد احد افراد العائلة المالكةالذي كان يدرس في اميركا مطلع عام ١٩٧٥.
هذه المقدمة الطويلة سقتها اليكم لاني رأيت الزوار الايرانيين يحملون لافتات تقول سنتوضأ في الفرات ونصلي في القدس. قضية القدس الايرانيين يعرفون كيف يتاجرون بها وايران لوتريد ان تحرر القدس فعليها ان ترسل جيشها وحرسها الثوري لتحرير القدس وتهاجم اسرائيل من الجبهة السورية ولكن كلام السياسة ليس كله صحيحا واغلبه للاستهلاك والمتاجرة بالشعوب واذا كانت ايران لاتعلم فان اسرائيل وسفنها الحربية ستكون قريبة منها جدا وفي عدد من مطارات وموانيء دول الخليج وانتم تشاهدون التغلغل الاسرائيلي في الخليج العربي ونتنياهو والوفود الاسرائيلية يدخلون الدول العربية بدون سابق انذار.
اقول لمن يصدق كلام الايرانيين انهم يتاجرون بالقدس وبالمذهب الشيعي والحركات الاسلامية لكي تصبح ايران دولة مؤثرة في المنطقة وتستطيع ان تستعمل هذا النفوذ والتأثير كي تجعله اوراق ضغط ومساومة ولمن لايعرف طريق القدس فانا مستعدة لان ارسم له الخريطة ليصل اليها ولكن لاتتاجروا بدماء شعوبنا في سبيل مصلحة نظامكم الذي عاث بالعراق فسادا وقتلا وفتنة وتنكيلا والله من وراء القصد.
حمى الله العراق والعراقيين.

هايدي العامري