هل ستُعزل إيران عن سوق النفط الشهر المقبل وكيف سيتعامل العراق مع العقوبات؟

يدو أن إيران ستجد نفسها منعزلة عن الأسواق العالمية والمجاورة يوم الرابع من تشرين الاول المقبل، وهو موعد تطبيق العقوبات الأميركية، على الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، ليأخذ برنت منحى سريع الحركة خلال الجلسة الواحدة، بين تراجع الإمدادات وسرعة تعويض النقص المتوقع في السوق.

وأعلنت دول عدة مقاطعتها للنفط الإيراني قبل تطبيق العقوبات، مثل الهند وكوريا الجنوبية والصين، ودول أخرى من آسيا، فيما قال العراق، إنه سيوقف نقل الخام من حقل كركوك النفطي شمال البلاد إلى إيران في نوفمبر امتثالا للعقوبات، بحسب ‘الشرق الأوسط’.

وتسبب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أيار الماضي، بانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع طهران المبرم في عام 2015، وإعادة فرض عقوبات على إيران، في وضع الحكومة العراقية المقبلة برئاسة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في موقف صعب؛ لأن اقتصاد البلاد متشابك على نحو وثيق مع إيران المجاورة.

وكركوك أحد أكبر وأقدم حقول النفط في الشرق الأوسط. وبدأ العراق العام الماضي شحن النفط من كركوك إلى إيران لاستخدامه في مصافيها، ووافقت إيران على تسليم كمية مماثلة من النفط إلى موانئ جنوب العراق.

وقال وزير الطاقة الأميركي ريك بيري الشهر الماضي إن ‘إدارة ترمب لا تدرس السحب من مخزونات الطوارئ النفطية الأميركية لتعويض أثر العقوبات الوشيكة على إيران، وإنها بدلا من ذلك ستعول على كبار منتجي النفط لإبقاء السوق مستقرة’.

وأضاف أن ‘نحو 300 ألف برميل يوميا من النفط قد تصل إلى الأسواق إذا سمح العراق بتدفق الخام من إقليم كردستان في شمال البلاد’.

ورغم قرب تطبيق العقوبات، ارتفعت أسعار عقود النفط  في آخر تعاملات الأسبوع، بدعم من توقعات بأن عقوبات على إيران ستضع ضغوطا على الإمدادات العالمية، لكنها عقود النفط أنهت الأسبوع على خسارة مع تضرر توقعات الطلب على الوقود من موجة مبيعات في أسواق الأسهم ومخاوف بشأن حروب تجارية.