“فيديو”..عبد المهدي للقادة البالغين للسن القانوني : احالتكم الى التقاعد لا تعني توقف خدماتكم وعدم الاستفادة من خبراتكم

بغداد : يس عراق

حملت تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي نوعا من التراجع في قراراه بشأن أمره الديواني الذي أحال بموجبه قادة في جهاز مكافحة الارهاب وضباطا في وزارة الدفاع الى التقاعد لبلوغهم السن القانوني.

ما تحدث به عبد المهدي خلال لقائه قادة في جهاز مكافحة الإرهاب وضباطا في الجيش أبرزهم الفريق الركن عبد الغني الاسدي والفريق الركن سامي العارضي والفريق الركن رياض توفيق بأن بلوغهم السن القانوني وإحالتهم الى التقاعد لا يعني توقف خدماتهم والاستفادة من خبراتهم، بل لا يعني عدم امكانية استدعائهم مجددا، مما يشير الى إمكانية بقائهم على رأس عملهم أو التعاقد معهم كمستشارين خلافا لما ورد في الامر الديواني الذي يقضي بإحالتهم للتقاعد الوجوبي وانتهاء مدة التمديد الممنوحة لهم.

لغة الامر الديواني الذي أصدره عبد المهدي ربما اثارت استغرابا لدى المؤسسة العسكرية والأوساط الشعبية حول سبب هذه الإحالة المفاجئة نظرا لما قدمه هؤلاء القادة من دور كبير في الحرب ضد داعش ، مما ولد استقراءات كثيرة ذهب بعضها الى أن الفريق الركن عبد الغني الاسدي جاءت إحالته الى التقاعد تزامنا مع ترشيحه لمنصب وزارة الدفاع ، فيما تساءل اخرون لماذا يحال الاسدي في هذا الوقت الخطير بالذات وهو يمتلك كل مقومات التفوق الاستراتيجي والتكتيكي ، والضابط الميداني المتفرد والذي خالف أوامر الحكومة بقمع المتظاهرين ،والذي يشكل رعبا لداعش.

ونوه معترضون اخرون الى أن عمر “الثمانين” هو السن الشرعي للتقاعد باستثناء النوادر وما دونه السن القانوني للتقاعد يعد سبيلا لاستيعاب الفيض.

وكان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أصدر امراً ديوانياً في 29 تشرين الثاني الماضي، قرر بموجبه إحالة القادة في جهاز مكافحة الارهاب الفريق الركن عبد الغني الاسدي والفريق الركن سامي العارضي والفريق الركن مناف عباس الى التقاعد الوجوبي لبلوغم السن القانوني وانتهاء مدة التمديد لهم.

كما قرر عبد المهدي احالة 68 ضابطاً في وزارة الدفاع الى التقاعد بينهم قائد القوات البرية الفريق الركن رياض توفيق وقائد عمليات ديالى مزهر العزاوي.

وبينما تشتد المنافسة ويحتدم الصراع حول تولي منصبي وزارتي الدفاع والداخلية وضرورة اسناد هاتين الوزارتين الأمنية والعسكرية الى شخصيتين مستقلتين بعيدتين على الأحزاب، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى ترشيح شخصيات من كبار القادة العسكريين الذين وصفهم “بالعظماء” لمقارعتهم إرهاب داعش بدلا من الدخول بسجالات تربك الوضع الأمني في البلد.