ماذا حملت رسالة الصدر بين سطورها المتشعبة لعبد المهدي…؟

متابعات: يس عراق

لم يكن متن رسالة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر التي وجهها لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي مجرد حبر على ورق، فلغة التلويح بسحب البساط من تحت الحكومة الحالية أبرز الإيحاءات التي ذهب بها الصدر لتذكير عبد المهدي بأن وجوده على رأس السلطة جرى بالاتفاق وقطع الوعود بالعمل بعيدا عن الإملاء السياسي والحزبي.

ولم يبتعد الصدر في رسالته عن تذكير عبد المهدي بكيفية وصوله الى السلطة بعد توافق ولد من رحم تجاذبات سياسية بين قطبين فائزين في الانتخابات البرلمانية “سائرون ، الفتح” يقول كل منهما أنه قادر على تحقيق الكتلة الأكبر.

رسالة زعيم التيار الصدري لم تخل من التهديد بمعارضة حكومة عبد المهدي وتقويمها بطرقه الخاصة إذا ثبت وجود قصور أو تقصير شخصي من عبد المهدي وأنه سيكون مسؤولا أمام الله والشعب والمرجعية.

وخاطب الصدر عبد المهدي بالقول : “أنت ملزم بعدم الانصياع لما يجري خلف الكواليس من تقاسم المناصب وعليك أن تكون حرا كما عهدناك في استقالتك سابقا”، وانه يجب ان يكون حرا في تأسيس حكومة صحيحة من خلال الإتيان بوزراء “تكنوقراط” “مستقلي الهوى والقرار” ولا سيما “الدفاع والداخلية” وأن يكون القرار عراقيا بعيدا عن الاملاءات والتدخلات الخارجية وإكمال المسير بخطوات فعلية وجادة.

وذكر الصدر عبد المهدي بالوقت الذي حدده “ستة أشهر إلى سنة” فقط لإثبات فرصة نجاح حكومته، ولم ينس الصدر أن يضع الفشل مصيرا لحكومة عبد المهدي إذا كانت حكومته ذات طابع حزبي ووفق ترضيات طائفية .

واختتم زعيم التيار الصدري رسالته لعبد المهدي قائلا : تحالف الإصلاح وبعض الكتل ابعد عنك التدخلات الحزبية من هنا وهناك ولم يرشح لك وزيرا على الإطلاق وترك لك الخيار باختيار من تشاء.