البرلمان يرفع جلسته الى الخميس المقبل بعد جلسة عاصفة “الفوضى والتشكيك والمشادات” أبرز تشريعاتها

بغداد : يس عراق

رفع مجلس النواب جلسته الى الخميس المقبل بعد جلسة عاصفة كانت “الفوضى والتشكيك والمشادات” أبرز تشريعاتها بسبب الخلافات حول مرشحي الوزارات الشاغرة ، الامر الذي أجبر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومرشحيه الى مغادرة مبنى البرلمان من دون تمرير أي شخصية.

فمنذ وصول رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ظهر الثلاثاء الى البرلمان ، حاول اقناع الكتل السياسية المعترضة على مرشحيه بعد اجتماع عقده بحضور النائب الاول لرئيس البرلمان عن سائرون حسن الكعبي لكنه لم يستطع التوصل الى إتفاق معها، الامر الذي أدخل جلسة البرلمان المخصصة لاستكمال التصويت على مرشحي الوزارات الشاغرة في حالة صراع بين نواب مؤيدين واخرين معارضين وصلت الى مقاطعة نواب سائرون والنصر والاتحاد الوطني الكردستاني وعدم اكتمال النصاب .

وبعد الاجتماع الذي عقد بين عبد المهدي والكعبي من دون اتفاق على تمرير اي مرشح ،عقد مجلس النواب جلسته بحضور 168 نائبا ،وسط مقاطعة من تحالف الاصلاح .

وشهدت الجلسة حصول مشادات كلامية بين سائرون وبعض نواب البصرة لرفضهم التصويت على مرشحي اربع وزارات ،الى جانب التشكيك بعدد الحضور النيابي، الامر الذي دفع بالتشكيك بنصابها مما اضطر بعض النواب الى جمع 50 توقيعا للتأكد من عدد الحاضرين.

وتصاعدت اجواء الفوضى تحت قبة البرلمان حيث حصلت مشادة كلامية بين هيئة الرئاسة وتحالف سائرون بعد اعلان الحلبوسي عدم اكتمال النصاب ، وهتف نواب مقاطعون”باطل باطل”

واضطر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي ومرشحوه للوزارات الشاغرة الى مغادرة مبنى البرلمان بعد ان سادت اجواء الفوضى والتشكيك بنصاب الجلسة.

وفي ظل الاجواء التي سادت تحت قبة البرلمان توالت ردود الفعل السياسية ، حيث قال تيار الحكمة إنه كان من الاولى برئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن يأتي بمرشحين بدلاء أو احتياط لتقديمهم عن المرشحين الذين تعترض عليهم الكتل السياسية .

من جهته قال أمين عصائب اهل الحق قيس الخزعلي إنه يرجو من اعضاء مجلس النواب أن لا يتحول موضوع الحكومة الى “غاية” ومحاولة فرض ارادات وانما الصحيح ان الحكومة هي وسيلة لتحقيق “غاية” ترك الخيار لرئيس الوزراء في اختيار وزرائه وتحمل مسؤولياتهم.

بينما قال رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي في تغريدة على تويتر ، إن مجلس النواب امام اختبار حقيقي اما ان يختار التصويت على الاسماء المقدمة من قبل رئيس الوزراء وفق السياقات الدستورية ، او الذهاب نحو الفوضى .

التخطيط لاجواء الارباك التي سادت في مجلس النواب كان مخططا له على مايبدو، فالمحادثات التي سربها عضو مجلس النواب السابق مشعان الجبوري التي دارت بين نواب تحالف المحور الوطني مع رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي عبر”الواتساب” قبل يوم من عقد جلسة استكمال الكابينة الوزارية تشير الى ان النية مبيتة لعرقلة مهمة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي.

مشهد ليلة منح الثقة لحكومة عبد المهدي تكرر في جلسة اليوم ولكن قبل ان يجلس رئيس الوزراء تحت قبة البرلمان ، وكان هذه المرة أكثر قساوة وإحراجا لعبد المهدي.

يعلم جيدا رئيس الوزراء أن المرشحين لوزاراته لن يمرروا من دون إقناع الكتل السياسية أو القبول بمرشحيها المفروضين عليه وهذا ما يضع عبد المهدي في زاوية تحاصرها مطالب الكتل والأحزاب ورغباتها بالحصول على المناصب ومطالب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر والغرض الذي جاء من أجله رئيس الوزراء.