الشيخ محمد بن راشد في “قصتي ” : عرضت على صدام حسين الانتقال إلى «دبي مدينتك الثانية»

من جديد؛ يثري صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، المكتبة العربية، بإصدار مُلهم، ليهدي عشّاق التجارب الناجحة وسِير الكبار، كتابه الجديد «قصتي»

و يكشف الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في كتاب جديد يصدر غداً، أنه عرض على الرئيس العراقي الراحل صدام حسين قبل الغزو الأميركي في 2003، الانتقال إلى «دبي مدينتك الثانية» لتجنب الحرب، لكن صدام رفض العرض.

ويروي الشيخ محمد في كتابه الذي يحمل عنوان «قصتي… 50 قصة في خمسين عاماً»، رحلة 50 عاماً من حياته وعمله ومسؤولياته، مستعيداً ذكريات وتجارب ومواقف.

ويتحدث الشيخ محمد عن اتصالات غير معلنة مع صدام وعن تداعيات الغزو العراقي للكويت عام 1990، قائلاً إنه شكّل «نقطة تحول غيّرت المنطقة بأسرها».

كما يشرح قصة طلب العقيد الليبي الراحل معمر القذافي منه معاونته في تحويل طرابلس إلى «دبي ثانية»، لكنه قال إن «القذافي لم يكن يريد التغيير، كان يتمنى التغيير». ويعرض أيضاً علاقته بالرئيس السوري بشار الأسد، قبل توليه السلطة وبعدها، معتبراً أنه عاش بعد بدء الأزمة في بلاده «في عالم آخر وهو يشاهد بلده يغرق في مسلسل الدماء والدمار». ويتحدث الشيخ محمد بشغف عن بيروت، قائلاً: «أذهلتني صغيراً، وعشقتُها يافعاً، وحزنتُ عليها كبيراً»، واصفاً لبنان بأنه «ساحة لتصفية الكثير من الحسابات والصراعات».

ونشر سموه مقتطفات من 3 صفحات في كتابه جاء في الأولى: «قبل الثامنة، علّمني والدي كيف أعيش في الصحراء مع هوامها ودوابها، مع ذئابها وغزلانها، مع بردها وحرِّها وتقلُّباتها.. بعد الثامنة، علّمني والدي أن أعيش في المدينة، مع البشر.. ما أقسى البشر، وما أجمل الصحراء».

وفي الثانية: «في الخيمة الشمالية حدث شيء لا يحدث في بلاد العرب ولن يحدث لعقود طويلة، طلب زايد أن يكون راشد رئيساً للاتحاد الجديد، وراشد يبتسم ويحرّك سبحته بيده ويقول أنت الرئيس!».

وفي الثالثة: «توجهنا إلى إحدى ساحات طرابلس المكتظة بالحضور، لكن المفاجأة التي كانت تنتظرنا أن أحدهم أخبر الجماهير بأننا هناك، عندها أحاطوا بالسيارة بشكل هستيري مرحبين بعواطف حارّة جداً، وبدأت السيارة تفقد اتزانها بفعل اندفاعهم.. وما هي إلا لحظات حتى بدأتُ أشعر بارتفاع السيارة التي تقلنا عن الأرض».