آخر ضحايا كورونا… الاطاحة بأكبر مهرجان سنوي في العالم الى اشعار اخر

يس عراق – متابعة

بات كرنفال ريو دي جانيرو آخر حدث عالمي شهير طاله وباء كوفيد-19 إذ أعلن منظمو هذا المهرجان السنوي إرجاء نسخته للعام 2021 إلى أجل غير مسمى، في وقت يرغم تفشي فيروس كورونا المستجد سلطات الدول عبر العالم على تشديد القيود المفروضة لمكافحته.

وقال رئيس الرابطة المستقلّة لمدارس السامبا في ريو دي جانيرو (لييسا) المولجة تنظيم هذا الحدث السنوي جورجي كاستانييرا للصحافيين  “انتهينا إلى استنتاج مفاده أنّه يجب تأجيل الحدث” مضيفا “ببساطة لا يمكننا إجراؤه في شباط/فبراير. لن يكون لدى مدارس السامبا الوقت أو الموارد المالية والتنظيمية لكي تكون جاهزة في شباط/فبراير”.

وينطبق قرار “لييسا” على الفعالية الرسمية الأساسية في الكرنفال وهي مسابقة مدارس السامبا التي تجري على جادة سامبودرومو الشهيرة، غير أن السلطات البلدية لم تكشف ما إذا كانت ستسمح بإقامة حفلات الشوارع المرافقة للحدث.

وتسجل البرازيل تباطؤا نسبيا في انتشار الوباء مقارنة مع المستويات الأعلى المسجلة في تموز/يوليو، لكنها شهدت في الأسبوعين الأخيرين في المعدل حوالى 30 ألف إصابة جديدة يوميا و735 وفاة جديدة، وفق الأرقام الصادرة عن وزارة الصحة.

– تشديد التدابير في الاتحاد الأوروبي –

من جهته دعا الاتحاد الأوروبي أعضاءه الخميس إلى تشديد القيود “فورا” إثر اكتشاف بؤر جديدة لفيروس كورونا المستجد.

وحذرت المفوضة الأوروبية للصحة ستيلا كيرياكيدس بأنه “في بعض الدول، صار الوضع أسوأ مما كان عليه وقت الذروة (الوبائية) في آذار/مارس. وهذا مصدر قلق”.

وقالت إن على “جميع الدول اتخاذ تدابير فورا وفي الحين عند ظهور علامات أولية على وجود بؤر جديدة محتملة” للفيروس، من إجراء فحوص وعمليات تتبّع وصولا إلى فرض رقابة صحيّة معززة وتوفير امكانيات استشفائية كافية.

ومن المتوقع أن تعلن بلجيكا الجمعة رفع حظر السفر من وإلى المناطق الأوروبية المصنفة حمراء غير أن السفر إليها يبقى “غير محبذ إطلاقا”.

وتخطى عدد الإصابات بالفيروس في أوروبا خمسة ملايين إصابة وأبلغت الوكالة الأوروبية المكلفة مراقبة الأوبئة الخميس عن “قلقها الكبير” حيال التطورات في سبع دول من الاتحاد الأوروبي، بينها إسبانيا التي ستعلن الجمعة توسيع القيود على التنقلات لتشمل مناطق أخرى من مدريد ومحيطها.

– إغلاق الحانات والمطاعم –

ومع ارتفاع وتيرة الإصابات في فرنسا، أُعلنت منطقة إيكس-مرسيليا (جنوب شرق) وغوادلوب في جزر الانتيل الفرنسية ضمن “منطقة الإنذار الأقصى”، ويحتم هذا التصنيف إغلاق الحانات والمطاعم فيهما، ما أثار استياء العاملين في هذا المجال.

كذلك وضعت 11 مدينة كبرى أخرى في فرنسا ضمن “منطقة الإنذار المشدد” ما يعني إغلاق الحانات اعتبارا من الساعة العاشرة مساء مع الحد من بيع الكحول.

وسجلت فرنسا 16096 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، وهي أعلى حصيلة يومية منذ بدء حملات الفحوص على نطاق واسع لكشف الحالات.

وحذر رئيس الوزراء جان كاستيكس “إذا لم نتحرك، قد نجد أنفسنا في وضع مشابه للوضع في الربيع. وقد يعني الأمر معاودة فرض الحجر المنزلي”.

وتلزم ألمانيا أيضا الحيطة إزاء ظهور إصابات جديدة في الأسابيع الأخيرة.

وتسجل هذه الإصابات خصوصا في منطقة بافاريا حيث قررت السلطات تشديد القيود في ميونيخ مع فرض وضع الكمامات إلزاميا في قسم من وسط المدينة منذ الخميس، وهو إجراء فرضته السلطات الإيطالية أيضا في منطقة نابولي.

أما بريطانيا، الدولة التي تسجل أعلى حصيلة وفيات في أوروبا بلغت 42 ألف وفاة، ففرضت منذ الخميس قيودا جديدة تقضي بإغلاق الحانات والمطاعم اعتبارا من العاشرة مساء في إنكلترا، مع تشجيع العمل عن بعد مجددا.

– ترقب لقاح –

وتعكس الإجراءات المتخذة في دول أوروبية عدة قلق السلطات أمام ارتفاع عدد الإصابات، إذ أحصت أوروبا 5,060,966 إصابة فيما وصلت الوفيات إلى 227,862.

وعلى مستوى العالم، حصد الوباء أرواح 978,448 شخصا منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر استنادا إلى تعداد لوكالة فرانس برس الخميس.

وقررت الحكومة الإسرائيلية الخميس تشديد الحجر العام القائم منذ نحو أسبوع. واعتبارا من الثانية بعد ظهر الجمعة، ستغلق المعابد اليهودية ما عدا في يوم الغفران الذي يحتفل به مساء الأحد ويوم الاثنين.

كما فرضت الجمعة قيودا على الرحلات الجوية المغادرة في إطار سلسلة من الإجراءات الجديدة لتعزيز الإغلاق الثاني الاكثر صرامة الذي فرضته السلطات الأسبوع الماضي.

وعلى صعيد اللقاحات، أعلنت شركة “نوفافاكس” الأميركية للتكنولوجيا الحيوية الخميس أنّها بدأت في بريطانيا المرحلة الثالثة من التجارب السريرية على لقاحها المضادّ لمرض كوفيد-19، ليصبح بذلك اللقاح التجريبي الحادي عشر في العالم الذي يبلغ هذه المرحلة النهائية.

وفي الولايات المتحدة، أعلن حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو الخميس أن ولايته “لا تثق” بحكومة الرئيس دونالد ترامب وستتثبت بنفسها من جودة أي لقاح تصادق عليه واشنطن قبل توزيعه على مواطنيها العشرين مليونا.

من جانبها تترقب العائلة المالكة البريطانية صعوبات مالية نتيجة أرباح فائتة بقيمة 15 مليون جنيه استرليني خلال السنوات الثلاث المقبلة بسبب تراجع الإقبال على زيارة القصور الملكية في ظل الجائحة.