آليات مذلة ومساعدة لـ”كورونا” في منافذ “كي كارد”.. هل ستكون “البنت المدللة” للمصارف الحكومية متهمة بـ”تفشي الفيروس”؟

يس عراق: بغداد

لاتكاد الجهات الحكومية او المرتبطة بها، أن تبشر باجراءات متماشية مع قرارات خلية الأزمة فيما يخص تجنب تعريض المواطنين لخطر تفشي فيروس كورونا، حتى تخرقها باجراء عرضي دون تخطيط مسبق، فيما تعلن انها ستعالج المسألة فيما بعد، وحتى اعلان تدارك الموقف تكون المصيبة قد وقعت بالفعل.

اعلن مصرف الرافدين منذ يومين، اطلاق رواتب المتقاعدين المدني والعسكري لشهر نيسان عن طريق أدوات الدفع الالكتروني، موجهة المتقاعدين بالتوجه إلى تسلم رواتبهم الشهرية من اي مكان يتواجدون فيه.

https://twitter.com/Faysal_Alani/status/1244956336124825600

وفي الوقت الذي تسيطر شركة كي كارد النسبة الأعلى من مهام توزيع رواتب المتقاعدين ومايترتب عليها من منافع مالية مقابل خدمات التوزيع دون اعتماد آليات حكومية مرتبطة بالمصارف بشكل مباشر دون الحاجة لشركات ثانوية تعتبر “جهة وسيطة” بين المصرف والمواطن، لذا شهدت منافذ كي كارد لتوزيع الرواتب زحامًا شديدًا بطرق مذلة فضلًا عن الخطورة المرتبطة بهذه التجمعات التي تساعد في تفشي فيروس كورونا.

مشاهد تراكم المواطنين وكبار السن أمام منافذ التوزيع ليست جديدة، لكن انتشار المشاهد في هذا الوقت المرافق لتحذيرات خلية الأزمة ووزارة الصحة التي تجتهد في منع كل التجمعات وموافقة المواطنين على تعطيل حياتهم العامة بسبب حظر التجوال، تسببت هذه المشاهد صدمة وغضب المواطنين فضلًا عن المهتمين بالشأن العام، حيث يأتي غياب الالية لتنظيم عملية توزيع الرواتب ضاربة كل التوصيات والحرص على سلامة المواطنين.

متقاعدون “يهربون ذعرًا”!

ويقول المتقاعد حامد جميل 57 عامًا، أنه “صدم حين رأى مشاهد تراكم المواطنين عند أحد منافذ كي كارد لتوزيع الرواتب”، مؤكدًا انه “هرب ذعرًا من التجمع الذي ينذر بخطر تفشي فيروس كورونا واضطر لتأجيل استلام راتبه وتأخيره لأيام أفضل من الإصابة بعدوى كورونا ونقلها إلى افراد العائلة”.

 

وفضلًا عن التساؤلات والشبهات السابقة التي تحيط بشركة كي كارد، تواجه الشركة اليوم تهمًا بعدم الاهتمام وتجاهل سلامة المواطنين والصحة العامة، عندما لم تهيء الية جيدة تتيح للمواطنين استلام رواتبهم بطريقة غير مذلة ولاتشكل خطرًا صحيًا عليهم وعلى ذويهم والمجتمع بشكلٍ عام وسط تحدي الانتشار الشرس لفيروس كورونا”.

وأفرزت مواقع التواصل الاجتماعي تعبيرات غاضبة على هذه المشاهد التي تنذر بعدم الشعور بالمسؤولية تجاه مايشكله الفيروس من خطر للصحة العامة.

 

كي كارد يرمي الكرة بملعب الرافدين

وواجهت منصة “يس عراق” شركة “كي كارد” بالتهم التي تواجهها بعدم الاهتمام بالصحة العامة من خلال التشجيع على التجمعات بطريقة تفتقد للآليات التنظيمية، ألا أن الشركة رمت الكرة في ملعب مصرف الرافدين.

وقال مدير العلاقات في شركة كي كارد احمد علي ، في حديث لـ”يس عراق”، إن “الشركة هي لتقديم الخدمات المصرفية وانه ليس مخول بالتصريح والأمر يعود لمصرف الرافدين”، مؤكدًا ان “منافذ التوزيع هي تابعة لمصرف الرافدين أيضًا وتقع تحت مسؤوليتها التنظيمية”.

وأكد حازم أنه “تم تشكيل لجنة مرتبطة بخلية الأزمة من قبل مصرف الرافدين وستتم معالجة مسألة التجمعات والاليات لصرف الرواتب”.

وبين حازم أنه “سيتم التواصل من قبل الجهات المعنية في مصرف الرافدين بمنصة “يس عراق” لاطلاعها على الآليات التي سيتم اتخاذها”.

وبينما تدرس لجنة مصرف الرافدين وضع آليات معينة لمعالجة مسألة التزاحم على منافذ التوزيع، ربما سيجد الفيروس مستقرًا له بين صفوف المتقاعدين، وسط مشاهد الاحتشاد المستمرة منذ يومين.