أجزاء عراقية خارج حدوده ومنتشرة حول العالم: عقارات وأملاك وأموال تعادل موازات 3 سنوات.. والنزاهة تتحدث بـ”إحباط”

يس عراق: بغداد

مازال ملف املاك واموال العراق في الخارج محط الانظار ويراوح في تصريحات المؤسسات المعنية المختلفة في العراق، دون خطوة فعلية نحو عقارات واملاك العراق التي تقدر بمئات المليارات من الدولارات، فضلا عن 350 مليار دولار من الاموال المهربة والتي تعادل موازنات 3 سنوات.

 

كشفت لجنة النزاهة النيابية، عن تفاصيل أملاك العراق في الخارج، وفيما أشارت إلى أن بعضها بيعت بطرق غير قانونية، أكدت أن هناك دولاً غير متعاونة بهذا الملف.

وقال عضو اللجنة النائب طه الدفاعي في تصريح لوكالة الرسمية إن “املاك العراق في الخارج كبيرة واسعارها عالية، وتتواجد في مختلف دول العالم بدءاً من بريطانيا وفرنسا وسويسرا وفي اغلب الدول الأوروبية والعربية، لكن من المؤسف أنها غير متابعة حيث إن هناك أملاكا عائدة الى وزارة المالية واخرى الى التجارة والتربية اضافة الى باقي الوزارات”.

 

وأضاف “كان من المفترض أن تتابع هذه الوزارات املاكها خارج العراق أما تستثمرها أو تقوم ببيعها”، مشيراً الى أن “الكثير منها فرضت عليها ضرائب كبيرة وأصبحت أكثر من سعرها وخاصة بالدول الاوروبية”.

 

وتابع: “طلبنا في مرات عدة من لجنة النزاهة بجرد كل عقاراتنا في الخارج وعقارات الدولة، وطالبنا وزارة الخارجية باتخاذ اجراءات ومتابعة هذا الاملاك والحفاظ عليها او بيعها او استثمارها لكن من دون جدوى او اي عمل حقيقي يؤدي بالنتيجة الى الحفاظ على هذا الاملاك طلية السنوات الماضية”.

 

ودعا الدفاعي وزارة التجارة إلى “متابعة المزارع التي تمتلكها بالخارج كمزارع الشاي والتبغ والرز في دول العالم مثل فيتنام وسنغافورة”، كاشفا عن “معلومات تشيراً الى أن هذه المزارع استغلت وتم بيعها بشكل غير قانوني”.

 

وأكد عضو لجنة النزاهة أن “بعض الدول غير متعاونة مع  العراق في هذا الملف”، لافتاً الى أن “قسماً من هذه الاملاك واضحة ومعروفة ومسجلة باسم وزارات”.

 

وبين أن “من بعض املاك العراق في الخارج قصور في مدينة كان الفرنسية والتي تعد من اجمل المناطق واسعارها خيالية، إلا أنها متروكة ومهملة ولم تستثمر”، موضحاً أن “الكثير من الاملاك تعرضت الى الدمار والاندثار لعدم صيانتها وادامتها وعدم استغلالها”.

 

وطالب الدفاعي بـ”متابعة املاك العراق في الخارج واتخاذ كل الاجراءات واستثمارها وبيعها في المرحلة المقبلة”.

 

350 مليار دولار

من جانب اخر، قدّرت لجنة النزاهة النيابية الأموال العراقية المهرّبة  منذ العام 2003 وحتى الآن بنحو 350 مليار دولار، أي ما يعادل 32% من إيرادات العراق خلال 17 عاما.
وقال عضو لجنة النزاهة النيابية طه الدفاعي إن الأموال المهربة تقدر بين 300-350 مليار دولار، في الأعوام التي أعقبت الغزو الأميركي للعراق، وذلك عدا الأموال التي هرّبت قبل ذلك.

ونوّه الدفاعي بأن العراق يمتلك دائرة لاسترداد الأموال المنهوبة في هيئة النزاهة وتعمل هذه الدائرة على استرداد أموال الشعب، لافتا إلى أن الأموال المهربة قبل 2003 ما زالت غامضة لأنها باسم جهاز المخابرات وشخصيات فضلا عن وجود عقارات ومزارع وغيرها، مضيفا أن العراق بحاجة إلى استخدام علاقاته الخارجية لإعادة هذه الأموال.

وترفض أغلب الدول إعادة هذه الأموال، لأنها مستفيدة منها، عبر تشغيل قوى العمل وتحريك اقتصادها، ويمتلك العراق جهات متعددة تعمل على استرداد أمواله، مثل وزارة الخارجية وهيئة النزاهة وجهاز المخابرات، لكن أعمالها ما زالت دون مستوى الطموح.

ورأى مراقبون أن العراق غير جادّ حتى الآن في محاربة الفساد، لأن الفساد ما زال مستفحلا، فأثر ذلك أيضا في استرداد هذه الأموال، فقد أُطلق سراح كبار الفاسدين، وهذا ما جعل المؤسسات العالمية لا تتعاون مع العراق.

ووفقا للإيرادات المالية التي أعلنتها الحكومة، فإن دخل العراق منذ عام 2003 وحتى عام 2020، بلغ أكثر من 1087 مليار دولار، عن تصدير النفط، إذ أهدر جزء كبير منها من قبل الحكومات عبر مشروعات وهمية تجاوزت 6 آلاف مشروع، فضلا عن توسيع القطاع العام الذي كان فيه مليون شخص قبل عام 2003، أما الآن فيبلغ أكثر من 3.25 ملايين شخص.