أخيرًا.. السبب المباشر لرفع الدولار “ينكشف”.. والبرلمان سيقبل بأحد الخيارين: استقطاع الرواتب أو رفع الدولار؟

يس عراق : بغداد

يبدو أن السبب المباشر وراء ارتفاع الدولار امام الدينار، قد تكشّف لأول مرة بعد أيام من الصعود السريع الغامض في اسعار الصرف.

وكشفت اللجنة المالية عن كواليس اجتماعها بمحافظ البنك المركزي، فيما اخلى البنك ذمته من ارتفاع اسعار الصرف مؤكدًا ان الحكومة امتنعت عن بيع الدولار الى البنك ما ادى إلى ارتفاعه.

وقال عضو اللجنة النائب أحمد الصفار في تصريحات صحفية، إن “مشروع الموازنة المسرب غير رسمي، ولا أحد يعرف من وراء تسريبه، وما هو الهدف من تسريبه، وما هو المقصود من عملية التسريب”، لافتاً إلى أن “تسريب الموازنة أثر في وضع السوق وفي نفسية المواطن”.

وأضاف الصفار أن “اللجنة المالية اجتمعت بمحافظ البنك المركزي، وأن هناك بعض الإجراءات التي سيتخذها المحافظ”، مشيراً إلى أن ” اللجنة متواصلة في متابعة الأمر ،وبانتظار وصول مشروع الموازنة حتى يكون لديها الرأي الخاص في هذا الشأن”.

 

الحكومة رفعت الاسعار.. وفق خطة

من جانبه، قال عضو اللجنة المالية النيابية النائب ناجي السعيدي: إن “محافظ البنك المركزي وخلال استضافته من قبل اللجنة بشأن تداعيات ارتفاع أسعار صرف الدولار تجاه الدينار العراقي ،أشار إلى أن هذا الارتفاع كان سببه الحكومة ،وليس البنك المركزي على اعتبار أن الدولار يأتي من مبيعات النفط العراقية ،الذي ينزل في صندوق تنمية العراق في الولايات المتحدة الأمريكية ،بالتالي مالك الدولار الحقيقي هو وزارة المالية ،وهي التي تبيع الدولار إلى البنك المركزي باعتباره محاسب الحكومة”.

 

وأوضح أن “وزارة المالية ومنذ شهرين امتنعت عن بيع الدولار من أجل رفع سعره اتجاه الدينار العراقي لسد عجز الموازنة العامة وتحقيق بعض العمليات التنموية حسب ما ترى الحكومة ،وبالتالي أن مبررات البنك المركزي بأن ارتفاع سعر الصرف هو قرار حكومي ،ولم يكن قراراً صادراً من البنك المركزي”، مشيراً إلى أن “مجلس الوزراء حتى هذه اللحظة لم يصوت على الموازنة العامة ،وأن اللجنة المالية لم تستلم شيئاً رسمياً من الحكومة بهذا الشأن”.

 

الموافقة على أحد الخيارين

ولفت إلى أنه “لا يمكن الاستقطاع مرتين من الموظف، فالاستقطاع الأول سيكون عن طريق ارتفاع سعر صرف الدولار تجاه الدينار العراقي ،والاستقطاع الثاني هو مخصصات موظفي الدولة ،واعتقد من الناحية الاقتصادية هذا غير صحيح بالمطلق””، مؤكداً أن “للجنة المالية ولمجلس النواب صلاحية تعديل وحذف أو إضافة ما يراه مناسباً خلال هذه الفترة”.

 

ويبدو من التصريحات البرلمانية، موافقة مجلس النواب “ضمنيًا” على انخفاض قيمة الدينار وارتفاع اسعار صرف الدولار، بينما تظهر التصريحات “متشددة” تجاه استقطاعات الرواتب، الأمر الذي سيجعل البرلمان يذهب تجاه رفع اسعار صرف الدولار مقابل عدم تضمين استقطاعات الرواتب في الموازنة القادمة.