أدلة من الدستور والقانون.. هل يمكن للحكومة إجبار المواطنين على اللقاح؟

يس عراق: بغداد

أوضح الخبير القانون علي التميمي، دستورية وقانونية إجبار المواطنين على الخضوع لعمليات التطعيم بلقاحات فيروس “كورونا، بعد الخطوات التي اتخذها مجلس الوزراء لاجبار المواطنين على التلقيح.

وذكر التميمي في إيضاح ورد لـ”يس عراق” أنّ “الدستور العراقي ألزم في المادة 31 منه الدولة بالرعاية الصحية، ووفقاً للمبدأ العام لايمكن إلزام الناس بأخذ العلاج، إلا للضرورة أو الظرف الاستثنائي كما تقول المواد 168 وما بعدها من القانون المدني”.

 

وبيّن أنّ “قانون الصحة العامة 89 لسنة 1981 منح في عدة مواد منه صلاحيات واسعة لوزير الصحة بإعلان المناطق المبوءة بالأمراض وتقييد حركة تنقل العجلات والدخول إلى المدن وغلق المحال التجارية ووضع اليد على المباني ووسائط النقل والحيوانات والمزارع المشبوهة، وله أن يطلب مساعدة الأجهزة الأمنية”.

 

وأشار، إلى أنّ “فرض الغرامات الفورية يحتاج إلى قرارات قضائية، أي أن يتم إلقاء القبض على المخالفين وعرضهم على قاضي التحقيق ليقرر مصيرهم، كما في حالات مخالفة منع الإجهار بالإفطار، وليس فرض الغرامات الفورية لمخالفة ذلك للمادة 99 من القانون ذاته”، لافتاً إلى أنّ “إعلان حالة الطوارئ ممكن بقرار ثلثي البرلمان بطلب من رئيس الوزراء والجمهورية ولمدة 30 يوماً، على أن يحدد سببه بهذا الوباء والاستعانة بالأجهزة الأمنية في ذلك وتنفيذ العقوبات القانونية”.

 

وأوضح الخبير، أنّ مهمة هذه الإجراءات هو تدارك الكوارث الصحية، مبيناً أنّ “قانون العقوبات العراقي نص في المادة 368 على حبس من عمل متعمداً على نشر مرض خطير، لمدة تبدأ من 3 سنوات وتصل العقوبة إلى المؤبد إذا أدى إلى موت إنسان”.

 

وقال أيضاً، إنّ “المادة 368 من ذات القانون عاقبت بالحبس سنة أو غرامة إذا لم يكن الشخص متعمداً بنشر مرض، وتشدد العقوبة إلى الحبس الذي يصل إلى 5 سنوات إذا أدى إلى موت إنسان”، موضحاً أنّ “عقوبة الشريك والمحرض هي ذاتها عقوبة الفاعل الأصلي وفق المادة 47 و48 و49 من قانون العقوبات العراقي”.

 

كما أشار، إلى أنَ “القانون ذهب أبعد من ذلك، باعتبار الأمر تحريضا على الموت الجماعي، وهو بمثابة العمل الإرهابي وفق تعريف الإرهاب”، لافتاً إلى أنّ مسؤولية “إثبات حالة الموت جراء هذا الفعل يقع على الجهات التحقيقية”.

 

وتابع الخبير، أنّ “المادة الثانية من قانون منظمة الصحة العالمية أوجبت على الدول اتخاذ التدابير اللازمة للوقاية من الأوبئة ومنها التجوال والسجون”، مؤكداً أنّ هذه النصوص تبين إمكانية “جبار المواطنين على أخذ اللقاحات”.