أدوية “مغشوشة” بالعراق بنسبة 80 بالمئة.. ظهور الدليل بتراشق اتهامات بين الجهات الصحية: التهريب موجود ولكن!

يس عراق – بغداد

اثارت تصريحات مقرر خلية الازمة النيابية، جواد الموسوي، اليوم الثلاثاء، الجدل بعدما حدد نسبة الادوية المغشوشة في البلاد، وفيما نفت نقابة الصيادلة النسبة وطالبت بتقديم دليل على صحتها، وجهت وزارة الصحة رسالة إلى المواطنين ووسائل الاعلام.

وكان مقرر خلية الازمة النيابية جواد الموسوي، قد صرح في وقت سابق من اليوم، بأن 80% من أدوية العراق مغشوشة، محملا جهتين رسميتين مسؤولية ذلك.

وقال الموسوي في بيان، له، إن “الأدوية المهربة والمغشوشة الموجودة حاليا في السوق العراقية تتراوح ما بين 70 الى 80 % من حجم الادوية الكلي داخل العراق”، مشيرا الى أن “إجراءات وزارة الصحة ونقابة الصيادلة ضعيفة جدا في محاربة تهريب الادوية لكون اغلبيتهم لديهم ضلوع بهذا الموضوع”.

وفي معرض رده على تصريحات الموسوي، يقول المتحدث باسم نقابة الصيادلة، مثنى الطائي، إن “نسبة 80% هي غير صحيحة، وهذا الكلام بدون توثيق ولا يستند لأي دليل، وهو مجحف لمتابعة لجنة وزارة الصحة الدائمة”.

وأضاف الطائي، رصدتها “يس عراق”: أن “النقابة مشتركة مع وزارة الصحة في اللجنة المشكلة لمتابعة الأدوية منتهية الصلاحية والمهربة”، مبينا أن “بعض الأدوية قليلة الاستعمال وقد تصبح اكسباير داخل الصيدليات والإجراءات تكون بإتلافها او إرجاعها الى الشركة”.

وفي ظل المشاكل التي يعاني منها العراق، يبرز القطاع الصحي كأحد أبرز الملفات الشائكة، حيث لا تنحصر مشاكل القطاع الصحي بالجزئية المتعلقة بتردي خدمات المستشفيات ونقص البنى التحتية، أو ضعف الرقابة والإدارة، بل تتجاوز إلى مشاكل إدخال الأدوية المغشوشة أو المنتهية صلاحيتها، والتي تعلن القوات المختصة بين فترة وأخرى ضبط شحنة منها.

ولم ينكر المتحدث باسم وزارة الصحة، سيف البدر، وجود عمليات تهريب للأدوية إلى البلاد، وفيما أشار الى فرق جوالة من دائرة التفتيش في بغداد والمحافظات مهمتها متابعة الادوية، حدد العقوبات التي تطال المخالفين.

وقال سيف البدر، في تصريحات رصدتها “يس عراق”، إن “تهريب الأدوية واقع وموجود، ووزارة الصحة غير مسؤولة عن ضبط المنافذ الحدودية، كما ان الصحة لا توافق على منح اجازة استيراد الا بعد الاطلاع على الكمية والجهة والمنشأ”.

وأضاف البدر، أن “هناك فرقا جوالة تفتيشية من دائرة التفتيش في بغداد والمحافظات، مهمتها ضبط الأدوية سواء المسجلة منها والمعروفة المنشأ، لكنها قد تكون غير مفحوصة او تكون مغشوشة وخارج فترة الصلاحية”، مبينا أن “العقوبات تبدأ من الغلق التام والجزئي والمصادرة، وقد تصل الى المحاكمة والسجن، وهي اجراءات الوزارة باتجاه المخالفين بالتعاون مع وزارة الداخلية وجهاز المخابرات والأمن الوطني”.

ودعا المتحدث باسم وزارة الصحة وسائل الاعلام والمواطنين “الذين يمتلكون اي دليل واضح لأي استيراد غير قانوني، بالإبلاغ عن طريق الارقام الساخنة لوزارة الصحة”.

ويرى مختصون بهذا الشأن، أن حل هذا الملف المعقد يكمن في إعادة تشكيل لجنة متخصصة لفحص ومتابعة واردات الأدوية الخارجية، والبدء مجددا بصناعة أدوية محلية ذو معايير ثابتة.