أرقام الواقع أكثر “ظلامًا” من التوقعات اليائسة.. الحنطة المسوقة قد لاتتجاوز الـ28% من حاجة العراق

يس عراق: بغداد

بالرغم من المؤشرات المظلمة على تراجع كبير بانتاج الحنطة هذا الموسم عقب تخفيض المساحات المزروعة بفعل شح المياه والامطار ووجود توقعات اولية بتراجع الانتاج الى مليوني طن فقط، وهو مايمثل 44% فقط من حاجة العراق للحنطة، الا ان الوقائع تشير الى حقائق أكثر سوادًا من التوقعات المظلمة، حيث ان المؤشرات الرقمية تدل على عدم تجاوز انتاج الحنطة هذا العام الـ1.3 مليون طن، اي 28% من حاجة العراق الكلية فقط.

وكان العراق قد انتج العام الماضي 4 مليون طن من الحنطة، اي قابة 90% من حاجته، الا ان الخطة الزراعية 2022 تقلصت الى النصف، ما ادى لتوقع انتاج 2 مليون طن.

الا انه مع انتهاء عملية التسويق بالكامل في محافظات الجنوب، واقتراب تسويق المحافظات الشمالية، لم تبلغ الكمية المسوقة من الحنطة حتى الان اكثر من مليون طن فقط، وذلك بعد مرور اكثر من 40 يومًا من انطلاق موسم التسويق.

وقال معاون مدير عام الشركة العامة لتجارة الحبوب في وزارة التجارة، حيدر نوري جبر، إن “الحنطة المسوقة وصلت الان لاكثر من مليون طن، منذ بداية استلام اول كمية في 9/4  ومستمرين لغاية الان”، مبينا أن “في المناطق الشمالية بدأت كركوك اليوم فتح مراكز التسويق وكذلك نينوى سيتم فتح مراكزها ايضا، اما محافظات الاقليم الثلاث اربيل ودهوك وسليمانية يوم 25 سيتم فتحها باعتبار الان بدأ الحصاد فيها”.

 

وأضاف ان “الكمية الان اكثر من مليون طن كانت في المحافظات الجنوبية وصولا لبغداد اضافة الى ديالى والانبار وصلاح الدين مازال التسويق مستمر الان في كل محافظاتنا وسوف يبدأ التناقص في محافظات جنوب والتصاعد في محافظات الغرب والشمال”.

 

 

وفي العام الماضي، عندما انتج العراق 4 مليون طن، كانت 75% من الكميات (اي 3 مليون طن) قادمة من الجنوب والوسط، وساهمت المحافظات الشمالية بـ25% فقط، لكونها تعتمد في زراعة الحنطة على الزراعة الديمية اي الاعتماد على الامطار التي كانت شحيحة حينها.

واذا تم اسقاط هذه النسب على التسويق لهذا الموسم، فأن الـ75% نسبة مساهمة الوسط والجنوب بلغت حتى الان مليون طن فقط، مايعني ان مجمل الانتاج هذا العام لن يصل اكثر من 1.3 مليون طن، حيث لن تنجح محافظات الشمال من تسويق اكثر من 300 الف طن مع بدء التسويق فيها”.

 

وبذلك، ستكون الحكومة مطالبة باستيراد نحو 3.2 مليون طن، وبمبلغ لايقل عن ملياري دولار.