أزمة ارتفاع أسعار الدولار “تفشل” في القضاء على العادة العراقية والعلاقة بين الشورجة ورمضان

يس عراق: بغداد

بالرغم من حدوث تأثيرات فعلية على أسعار بعض المواد الغذائية بفعل سعر الدولار وشهود تأثيرات أخرى طفيفة وغير محسوبة على الاسعار، يشهد سوق الشورجة إقبالًا جيدًا متزامنًا مع قدوم شهر رمضان، وهي العادة العراقية في كل عام، حيث يقدم العراقيون على التبضع قبل حلول شهر رمضان مايكفيهم لشهر كامل من السلع والمواد الغذائية والمؤن.

ونقلت الوكالة الرسمية عن بعض اصحاب المحال تأكيداتهم على استمرار وتيرة الاقبال العراقي على المواد الرمضانية كما  كل عام.

 

وقال اسماعيل علي صاحب محل إنه “كان سعر الرزمة خمسة دولارات، الآن سبعة دولارات، ونحن بدورنا نبيعها بفارق ربع دولار للقطعة الواحدة”، مشيراً الى أن “التاجر الرئيسي حملها دولارين بسبب ارتفاع سعر الدولار”.

 

وأضاف: “لا نستطيع تحميل البضاعة أكثر من ربع دولار؛ بسبب محدودية القدرة الشرائية للمستهلك؛ التي جعلتنا نقبل بالربح القليل”، مبيناً أن “حركة التبضع في سوق الشورجة تنتعش مع اقتراب الشهر الفضيل، لكن القضية غير مرتبطة بإقبال المشترين في رمضان ،إنما في زخم القوة الساحقة لتقلبات الدولار”.

 

من جانبه قال بلال الجابري صاحب محل عطارة : “شهدت الشورجة زحاماً كبيراً في الإقبال استعداداً لشهر رمضان المبارك خاصة في شراء البهارات والكرزات وكل ما يخص الطعام، ومواد الإفطار، أما السحور فيكتفي الناس بأكلات محددة”.

 

وأشار بائع آخر للعطاريات وهو الحاج محمد الى أن “البقوليات والزيوت والرز ومسحوق الكاستر والنشأ وسواها، يزداد الطلب عليها مع إقبال رمضان” موضحاً: “نتيجة الطلب الكبير؛ ترتفع الاسعار، تضافراً مع ارتفاع صرف الدولار الذي صار عبئا علينا وعلى المستهلك”.

فيما لفتا بائعا العطاريات عامر وأحمد شبر الى أن “أكثر الأمور التي تجذب متبضعي الشورجة هي التوابل التي تدخل في صناعة الكبة والبرياني والمرق والنشأ والكاستر والتشريب والشوربة”.

بدوره، أوضح فاروق عبد علي صاحب محل أن “الطلب يزداد على المواد الغذائية، في شهر رمضان ،ولأنه تزامن مع ارتفاع الدولار مر سوق الشورجة بأزمة، يسعى التجار لتخطيها “.

هيثم باقر ظاهر صاحب محل قال: إن “تقلبات الدولار وزخم التبضع الرمضاني، لم يرفعا الأسعار سوى خمسمئة دينار”.