أزمة فوق الأرض وملايين اللترات “مدفونة” تحتها.. المهربون يربحون 4.5 مليار دينار يوميًا بتهريب البنزين إلى كردستان

يس عراق: خاص

تقبع ملايين اللترات من البنزين في أنفاق تحت الارض ووسط البساتين، ولاسيما في المحافظات القريبة من اقليم كردستان استعدادًا لتهريبها، فيما تشهد هذه المحافظات أزمة بنزين بين الحين والاخر وبشكل مفاجئ وتختفي بشكل مفاجئ أيضًا، الامر الذي شكل حيرة كبيرة في الاوساط الشعبية.

وزارة النفط اضطرت إلى اللجوء الى القوات الامنية لتفكيك لغز أزمة البنزين وارتفاع الطلب والاستهلاك عليه بشكل مفاجئ، حيث بدأت القوات الامنية تكشف عن أوكار وخزانات مملوءة بالنزين مدفونة تحت الارض لغرض تهريبها الى اقليم كردستان، بفعل الفارق السعري الكبير الذي قد يوفر ملايين الدولارات يوميًا، حيث يتم شرائه من المحطات في المحافظات العراقية المدعومة باسعار البنزين، وتهريبه وبيعه في كردستان الذي وصل سعر اللتر فيه الى اكثر من ضعف السعر في باقي المحافظات العراقية.

وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية والتوزيع حامد يونس قال في بيان إن “ماحدث  في  محافظات (كركوك ، نينوى، ديالى)، من زيادة في الطلب كان نتيجة فارق سعر البنزين في هذه المحافظات مع محافظات الإقليم، مما شجع بعض ضعاف النفوس الحصول على كميات من البنزين ونقله وبيعه في الإقليم مما تسبب في حدوث إرباك وخلل في عملية التجهيز”.

 

ولفت إلى ان “وزارة النفط فاتحت الجهات الامنية كافة بهدف التعاون مع الوزارة لمراقبة حركة المنتجات النفطية ومنع عمليات التهريب الى خارج المحطات او استغلال الحصص المقررة للمحطات غير الحكومية ، وايضا العمل على منع التجاوز على حصص المحافظات من خلال إجراءات صارمة، وأثمر  هذا التعاون والعمل الكبير من قبل الجهات الامنية، الى القاء القبض على العديد  من المتاجرين  والمهربين وضعاف النفوس، ووضع اليد على اوكار خزن وبيع الوقود خارج الضوابط سواء في بغداد او المحافظات”.

 

ضبط نحو 16 الف لتر بنزين “مدفون”

من جانبها، أعلنت قيادة شرطة ديالى، عن ضبط 15,500 لتر من مادة البنزين مخزونة في بساتين المحافظة، تمهيداً لتهريبها، فيما بينت ان “كميات مادة البنزين المضبوطة كانت عبارة عن خزانات وبراميل مخزونة داخل البساتين معدّة للتهريب وتحوير خزانات الوقود لعدد من العجلات”.

وتمثل هذه الكمية قرابة 2% من حصة محافظة ديالى من البنزين البالغة اكثر من 650 ألف لتر يوميًا.

 

وتشير تقديرات وزارة النفط الى ان الكميات التي يتم تهريبها يوميًا تقدر بـ7 ملايين لتر يوميًا، وبينما يباع سعر اللتر في مجمل المحافظات العراقية بسعر 450 دينارا للتر الواحد، بلغ سعر اللتر في اقليم كردستان لنحو ألف دينار للتر، فيما كان سعر المحسن 1200 دينارا، والسوبر بـ1300 دينارا.

وبذلك فأن المهربون، يربحون على سعر لتر البنزين العادي اكثر من سعره بـ650 دينارًا، ووفق تهريب 7 ملايين لتر يوميًا فأن صافي الارباح للمهربين يبلغ يوميًا 4.5 مليار دينار يوميًا، وهو رقم كبير يشجع بالتأكيد على زيادة التهريب.