أزمة مياه “غير معلومة الخطورة” تتربص بصيف العراق.. بوادر مبكرة تظهر في محافظتين

يس عراق: بغداد

أزمة مياه ربما تكون غير معلومة الحجم والخطورة، قد يشهدها العراق خلال فصل الصيف فيما بدأت بوادرها في كل من محافظتي ديالى والنجف مبكرًا.

 

وأعلنت مديرية ماء النجف ان كمية العجز بالمياه الصالحة للشرب في المحافظة خلال فصل الصيف، تصل الى سبعة الاف متر مكعب، بينما اشار الى ان العشوائيات تستسهلك 25 بالمئة من الانتاج.

مدير عام المديرية علي حسين محمد، في تصريح ان “كمية مياه الشرب التي تضخ تبلغ 18 الف متر مكعب خلال الصيف، مقابل الحاجة الفعلية البالغة 25 الف متر مكعب”، عادا مشاريع انتاج الماء بالمحافظة “غير كافية”، معلنا ان “نسبة الشح في الصيف تبلغ20  بالمئة”.

وافصح محمد عن “اتخاذ المديرية لاجراءات عدة لمعالجة الشح في الصيف، منها مد خطوط ناقلة في احياء: الشرطة والثورة والجديدات، بينما يتم حاليا مد خط طوارئ للأحياء الشمالية والمؤمل إنجازه خلال الأسبوعين المقبلين”.

وبين ان اعمال معالجة الشح، تضمنت ايضا “تسريع عمل الشركة المنفذة لمشروع ماء جنوب الكوفة بطاقة ثلاثة الاف متر مكعب والذي يغذي مناطق من الكوفة والنجف، اضافة الى تطوير مشروع ماء جنوب النجف بإضافة 1000 متر مكعب اليه”.

واكد مدير الماء ان “مشروع ماء النجف/كوفة، هو من المشاريع الجذرية، كونه  سيغطي في حالة إنجازه، استهلاك المحافظة لـ30 عاما المقبلة، وبطاقة انتاجية تبلغ 16 الف متر مكعب”، منوها الى ان نسبة انجازه حاليا لا تتجاوز الـ 50 بالمئة”.

 

 

ديالى تدخل نفق الجفاف الثاني في القرن 21

 

من جانبه، يقول قائممقام قضاء بعقوبة، عبد الله الحيالي، في تصريحات صحفية، إن “الموقف المائي في ديالى ككل، صعب جداً، خاصة وأن 70% من مناطق المحافظة ومنها بعقوبة تعتمد بالأساس على بحيرة حمرين  في تأمين احتياجاتها من مياه الشرب وسقي المزروعات “.

 

وأضاف الحيالي، أن “ديالى دخلت إلى نفق الجفاف الثاني في القرن الـ 21 بعد موجة 2007، وربما تكون أكثر قساوة، لأن انحسار المياه في الأنهر والجداول القادمة من خلف الحدود (إيران) ليس مؤقتاً، بل دائمي بعد إقامة سدود”.

 

ولفت إلى أن “موسم الجفاف دفع وزارة الموارد المائية إلى إحياء مشروع تعزيز نهر خريسان عبر أنابيب بطول عدة كيلومترات، لنقل مياه نهر دجلة من مشروع أسفل الخالص إلى بعقوبة، بعدما كان المشروع معلقاً منذ 2008″، مشيراً إلى أن “أهالي مركز المحافظة سوف يشربون مياه دجلة لأول مرة في تاريخهم”.

 

وأوضح، أن “مشروع تعزيز نهر خريسان حدد له 30 يوماً لتنفيذه، لكن تواجهنا معضلة أخرى، وهي التجاوزات ووجود ضغوط تمنع إزالتها أكثر من مرة، ما يستدعي موقفاً حكومياً حازماً لأننا أمام كارثة تهدد الجميع وتطبيق القانون هو طوق النجاة الوحيد”. الوحيد”.

 

 

تحركات حكومية عاجلة

وأعلنت الحكومة العراقية عزمها إنشاء سد جديد على نهر دجلة في المثلث الحدودي مع تركيا وسوريا، لمواجهة أزمة شح المياه.

وقالت وزارة الموارد المائية العراقية في بيان، إنها “قررت إقامة سد على نهر دجلة شمال سد الموصل، في المنطقة القريبة من الحدود التركية السورية”.

وأضافت أن إقامة السد، تأتي “انسجاماً مع البرنامج الذي اعتمدته الوزارة لمجابهة التحديات التي يفرضها التغير المناخي، وظروف شح الماء المتوقعة في السنوات المقبلة”.

وباشرت الوزارة “بالتحريات بشكل مكثف ومفاتحة عدد من الشركات العالمية في مجال تصاميم السدود لتقديم عروضها حول الأمر”، وفق البيان.

وبينت أنها “وضعت سقفا زمنيا مضغوطا للانتهاء من الخطوات الفنية قبل البدء بالتنفيذ الفعلي، والانتقال سريعا إلى المراحل اللاحقة” دون الإشارة إلى تواريخ محددة.